الاثنين، أغسطس 27، 2018

شال بشير - الجزء الرابع والأخير



كنت خلاص قررت اقولهم عن هايدي وارتاح .. يموتوني بعدها مش مشكله بدل العذاب ده .. وبدأت اعذر بشير ده مشفنيش غير مرتين ده انا قربت ابيع هايدي صحبة عمري .. فجأه لقيت رجاله تانية دخلوا و لقيت معاهم بابا .. انا فرحت قوي .. اول مرة احس بالامان من وقت ما كنت في الفيلا عند عمتي .. لقيتهم ضربوا اللي خطفوني .. وبابا فكني .. حضنته جامد قوي .. قلتله مكنتش عارفه انك طلعت خلاص من السجن .. سألته عن ماما واخواتي طمني عليهم وقالي انه سفرهم.. قلتله "و انت عرفت منين اني هنا .. وتعرف منين الناس دي؟" قال لي الموضوع طويل بعدين احكيلك ..
قالي المهم احكيله انا الموضوع كله .. حكيتله كل حاجة .. قالي "يعني الشال مع هايدي" قلتله اه .. قالي تمام انا حروح اجيبه من عندها عشان هيه تبقى ف امان .. طلعت ركبت معاهم عربية كبيرة .. ووصلني لبيت قالي انه امان واخليني فيه لغايه ما يرجع .. وسابلي تليفون قالي عشان اكلمه لو حصل اي حاجة .. وانا طلبت منه فلوس قلتله احتياطي ..
دخلت البيت ده كنت لوحدي وقفلت عليا .. افتكرت وقتها الكاميرا اللي كانت في المكان .. قلت ليكون في حد تاني مع اللي خطفوني كان بيراقبنا وسمعني لما قلت لبابا عن هايدي! .. اتصلت ب بابا مردش عليا .. حاولت اكلمه كتير مردش .. فاتصلت بهايدي انا حافظه نمرتها كويس .. اول مكلمتها قلتلها "هايدي انا سمر بقولك فاكرة بشير بتاع الشال ؟ ده طلع كان بيضحك علينا بس متقلقيش بابا جايلك دلوقتي اديه الشال ضروري"  قاطعت كلامي و قالتلي "باباكي اللي جاي ياخده؟ انتي مش فاهمه اي حاجة يا سمر .." وسمعت صوت خبط جامد عندها وهيه سكتت شوية قلتلها "انت معايا يا هايدي؟" مردتش عليا .. وبعدها التليفون اتقفل .. و كل ماكلمها بلاقي التليفون مقفول ..
انا خفت قوي على هايدي .. حاولت اكلم بابا بردك مردش .. نزلت ركبت تاكسي يوديني لبيت هايدي بسرعه .. وصلت هناك لقيت عربيات شرطه كتير تحت .. لقيت هايدي مع باباها ومامتها تحت العماره واقفه بتعيط .. رحت اتطمن عليها .. حضنيتني جامد قوي وقالتلي "انا اللي غلطانه اني مرجعتلهوش الشال على طول" وبعدها فضلت تدعي على بابا هيه وخالتي وجوزها.. استغربت قوي قلتلهم "وماله بابا بالموضوع؟" ..
هايدي اخدتني على جنب و قالتلي .. "انا بعد مخدت الشال منك كان بشير بيتصل بيا كتير .. كان فاكرني انت يا سمر مانا اديته نمرتي .. فضلنا نتكلم ياما قوي .. مقلتلهوش اني هايدي .. كنت مفهماه انك لسه معاكي الشال عشان تفتكريه بيه .. انا حبيته الحقير ده وقتها .. كنت حاسه بالذنب اني بخدعه وبأقول له إني انت .. وشكله هوه كمان حبني فعلا لانه اعترفلي بكل حاجة" ..
قلتلها "اعترفلك بايه؟ .. قالتلي "هوه مشفكيش صدفه يومها .. باباكي كان سارق مخدرات من ناس .. وكان عايز يخبيها عندكم في البيت من غير متحسوا .. فاتفق مع بشير يتصرف .. فبشير كان مراقبك وكان مبطن الشال بالبضاعه في أكياس .. لغاية ملقى الوقت المناسب وادهالك عشان تفضل في بيتكم"
قلتلها واللي خطفوني دول .. هيه كملت وقالتلي "انا عرفت بعد كده ان دول اصحاب البضاعه اللي باباكي كان سارقها .. عرفو ان بشير اللي اخدها منه وبشير قالهم عليكي .. بس باباكي كان طلع من السجن وخلى مامتك واخواتك يسافروا بس ملحقكيش" ..
 قالتلي ان اول مبشير حكالها خافت منه قوي .. وراحت حكت كل حاجه لباباها ومامتها .. وباباها بلغ عنهم .. وفضلو مراقبين اي حد يجي ياخد الشال من عند هايدي .. وانا لما اتصلت بهايدي احذرها من بشير كان بابا وصلها عشان ياخد الشال .. واللي خطفوني كمان كانوا وصلولها .. واتقبض عليهم كلهم ..
وقتها عرفت ان ماما كان عندها حق في كل حاجة .. عندها حق في كرهها لبابا .. وفي زعيقها ليا لما اخدت الشال .. عرفت ليه كانت بتكره بابا قوي كده .. ده مظلمش امي بس .. ده ظلم امي وظلمني وهايدي واهلها وعمتي وعيلتها كلها .. بقيت بكره بابا  ..
بقيت خايفة من اي حد يساعدني في الشارع من بعدها ..
مبقتش احب الشتا ..
مبقنش احب الفلل ..
مبقتش انزل اي بيسين .. ..
بس لسه بحب "هايدي" اللي مسابتنيش رغم اللي حصل لها بسبب ابويا ..

ليست هناك تعليقات: