الخميس، فبراير 14، 2019

سما -7



*شهاب*

كان يوم الجمعه .. عيد جوازنا انا وهدير .. ربنا يرحمها .. كانت بتحب كل يوم زي ده نروح النادي .. يومها رحت النادي .. وانا هناك فضلت اتفرج على صورها .. وصور بنتي .. كانوا وحشوني جدا .. كنت بحلم بنفسي وانا بلاعبها .. وانا بجيبلها كل حاجة بتحبها .. وهيه بتكبر قصادي .. ربنا رزقنا بيها بعد اربع سنين جواز .. بس دي ارادة ربنا .. كان عندي تأنيب ضمير كبير .. كنت حاسس اني السبب في اللي حصلهم .. كنت سايق بسرعه .. وهدير كانت بتلح عليا اخفف السرعه .. مكنتش عارف ان ده ممكن يحصل ..

فضلت سرحان وانا قاعد لغاية ما وقعت لعبه تحت الطرابيزه .. وطيت اجيبها .. رفعت عيني لقيت بنت صغيره .. فكرتني ببنتي قوي ..

شهاب: اسمك ايه؟
ابتسمت سما بخجل وقالتله : سما
شهاب: عندك كام سنه يا حبيبتي؟
رفعت سما تلات صوابع من صوابعها الصغيرين وقالتله ببراءة: تلاته

كانت قد بنتي .. كان نفسي اخدها في حضني .. قد ايه بريئة .. كانت لابسه فستان ابيض كله نجوم حمرا .. قلتلها قد ايه فستانها حلو .. كانت عامله ضفيره وحاطة توك على شكل نجوم .. كان نفسي افضل الاعبها واتكلم معاها طول الوقت ..

رجعت لاهلها وفضلت تلعب .. وتجري وباباها يجري وراها .. فضلت متعلق بيها قوي .. قمت اجيبلها شيبسي .. بس للأسف لما رجعت ملقتهمش .. كانوا مشيوا ..

يومها طلعت من النادي رحت بيت حمايا اسلم عليهم .. على حمايا وحماتي .. و"ياسين" .. اخو هدير مراتي الله يرحمها .. قعدت معاهم شوية ونزلت .. كان قلبي واجعني قوي .. كل حاجة بتفكرني بشوقي لهدير وبنتي ..

قعدت على قهوه في شارعهم ..  طلبت قهوه .. مكنتش مرتاح فيها قوي .. جنبها بشوية فيه حته كلها زباله مرمية في الشارع .. مش عارف الناس بترمي كياس الزبالة في الشارع كده ليه .. قلت اشرب القهوه واقوم بسرعه  .. وانا قاعد شفت حاجة غريبة جدا .. شفتها .. شفت سما!

كانت نايمة زي الملاك .. وشايلها راجل شكله غريب قوي .. عدى قصاد القهوه .. قصادي .. فضلت مركز مع البنت لغاية ما وصلوا لباب عمارة قديمة .. ودخلوها ..

هيه سما بفستانها .. ضفيرتها .. توكها .. اكيد كل ده مش صدفه .. بس فين اهلها .. ومين ده !!

مش عارف وقتها كان المفروض اعمل ايه .. فضلت ابص على بلكونات العمارة .. وعلى باب العمارة .. ما قومتش من مكاني .. ونسيت موضوع الزبالة ده خالص ..

فضلت طول الليل على القهوه مستني اي حاجة تحصل .. قمت جبت سندوتشات فول الصبح من محل جنب القهوه وعيني بردك على باب العمارة .. كنت حاسس كأنها بنتي .. على العصر طلع ولد عنده تقريبا عشر سنين من العمارة .. كان معاه كيس رماه في الشارع مع الزباله ورجع تاني .. وانا باصص للكيس لمحت حرف فستان .. فستان شكيت انه فستان سما ..

مش عارف عملت كده ازاي .. قمت طلعت منديل .. فتحت الكيس وطلعت الفستان .. وعيني بين الزباله وبين باب العماره لتطلع ومخدش بالي .. الكيس كان فيه الفستان وضفيره مقصوصة .. قصو شعرها حبيبتي ..

وقتها اتأكدت ان اللي بيحصل مش طبيعي .. رجعت القهوه بالفستان واتصلت بحمايا وبياسين .. قلتلهم ينزلولي القهوه بسرعه ..

لما وصلوا حكيتلهم .. مش عارف اتصل ابلغ مين .. ولا عارف اروح القسم خايف اقوم يمشوا .. فضلنا نتكلم شوية ووصلنا في الاخر اني افضل هنا .. وهما حيروحوا يبلغوا .. وياسين قالي انه حيصور الفستان .. ويسأل على الفيس يمكن حد يوصل للأهل ..

انا معملتش حاجة .. فضلت قاعد اراقب بس .. حتى في القهوه مستغربين وجودي .. انا كنت بطلب قهوه كتير جدا عشان افضل فايق .. انا مطبق من امبارح عشان افهم اي حاجة  .. وخايف اسأل حد في القهوه يبقى معاهم .. بعد غياب جت الشرطه مع حمايا .. طلعوا العمارة ونزلوا معاهم ناس شكلهم مريب .. وكان معاهم اطفال كتير .. كان منهم "سما" ..

رحت معاهم القسم واتصلوا بوالد سما .. ما غابش وجه على طول شكله كان قريب قوي .. اول مدخل وشافني قصاده كان شكله حيضربني .. مش عارف ليه باصلي بنظرات استحقار كده .. لما دخلوا بسما بعديه وقالتله ..

سما: بابا ..

لف كمال ونساني خالص وحضنها جامد .. كان بيبوسها جامد .. بيبص ويتفحص جسمها كله .. كانت لابسه هدوم قديمة باهته .. شعرها مقصوص خالص ومنعكش .. مقدرش يمسك دموعه

كمال: انتي كويسه يا حبيبتي .. عمل فيكي ايه؟

فضلت سما تعيط مع عياط باباها وحضناه جامد

وقتها الباب خبط .. عيوني جت في عيون الست اللي داخله .. مامت سما .. هيه دخلت هزأتني على طول .. مش عارف انا عملت ايه لكل ده .. بعدها لما شافت سما بردك فضلت تعيط .. ووطت حضنيتها .. وفضلت تتفحصها زي والدها بالظبط ..

انا كنت مبسوط قوي انهم معاها .. اني قدرت اعمل حاجة .. كان صعبان عليا باقي الاطفال .. لسه بيدوروا على اهلهم ..

لما عرف والد ووالدة سما اللي حصل كانوا محروجين مني قوي .. مامتها اتأسفتلي كتير وباباها .. قالولي إنهم كانوا فاكرين اني اللي خطفتها ..
ضحكوني جدا لما قالوا كده الصراحة ..

-تمت-

سما -6



*شريف*

كنت واقف في الشارع عايز فلوس باي طريقة ..  كنت محتاج حبوب بسرعه .. جسمي كان بدأ يحس بالتشنجات والصداع بدأ يجيلي .. مكنش معايا فلوس خالص تقريبا .. فضلت ابص على الناس اللي رايحة وجاية .. مراقب اللي طالعين من السوبر ماركت .. بشوف حيحطوا محفظتهم فين .. يمكن اعرف أنشل واحدة ..

جات عربية عاليه وجديده ووقفت قصاد السوبر ماركت الكبير .. مش عارف الناس دي بتجيب الفلوس دي منين .. حتى اللي نزل منها كان شاب مش كبير .. اكيد اهله اغنيا وجايبنهاله .. قربت من العربية .. لمحت شنطه حريمي قدام جنب كرسي السواق .. لقيت كل الترابيس مفتوحه .. لما قربت اكتر اخدت بالي ان في واحده نايمة ورا .. اكيد دي صاحبة الشنطة ..

فكرت الاول اخد الشنطة وامشي .. بعدين فكرت اخد العربية وانزل الست دي في اي حته مقطوعه  ف الطريق .. اهددها بالمطواه اللي معايا .. واخد العربية .. المشكلة ماعرفش حد بيصرف عربيات مسروقه ..

قررت اركب العربية بسرعه قبل مالراجل يرجع .. دي فرصة .. وقفت جنب باب السواق .. كان ظهري للباب .. ووشي باصص لباب السوبر ماركت .. اتاكدت ان صاحب العربية لسه جوه .. وحاطط ايدي ورا ظهري .. مسكت الاوكره وفتحت الباب براحة .. ركبت وقفلت الباب .. وقفلت اللوك .. وطلعت بالعربية .. وعيني في المرايا على اللي قاعده ورايا .. رايحة في نوم عميق جدا مش حاسه بحاجة .. ولا فتحت عينها ..

ببص على الكنبة شفت البنت اللي نايمة .. فرصتي .. انا عارف ان "عباس" بيتصرف في العيال وبياخد من الحكاية دي فلوس كتير .. اخطف البنت دي اسهل من العربيه ححتاس بيها .. لفيت كام شارع ..وركنت العربية قبل مالست تصحى .. اخدت شنطتها .. وفتحت الباب اللي ورا شلت البنت .. وقفلت الباب بسرعه .. وانا ماشي في الشارع بمد بسرعه .. البنت بدأت تفوق .. وانا طلعت محفظة الست وموبايلها بسرعه من الشنطة ورميتها .. اكيد لما الناس تشوفني بشنطة حريمي حيقولوا سارقها .. قفلت الموبايل وحطيت الحاجة في جيبي .. بس البنت بدأت تعيط .. بدات تقول ماما .. ماما ..

لما وصلت لبقال فكرت اجيبلها حاجة حلوى تسكتها شوية .. دخلت جيبتلها كام حاجة .. مهما صرفت وقتها مش حيبقى زي ثمن البنت .. طلعت من البقال سمعت صوت فرامل عربيه جامده في اخر الشارع .. شكل في عربية خبطت حد مش عارف ..

طلعت موبايلي كلمت عباس قلتله على البنت ..اتفاوضنا على سعرها شويه .. وقالي التمام لما اشوفها .. اتفقنا على مكان اورهاله فيه كان مش بعيد ..

وصلت لعباس واتفقنا على السعر .. وعباس اخد البنت ..شربها دوا كده قالي حينيمها شوية .. واتحاسبنا .. ومشيت .. قالي انه حيدويها للشقه اللي بيتاوي فيها العيال ..
---------------------------------------------

*كمال*

وصلت القسم .. قبل مادخل على طول جالي تليفون من نمرة "مهيب" .. اللي كلمني من القسم قبل كده .. قلبي اتقبض اول مشفت اسمه .. كان اخر مرة كلمني كان عشان اتعرف على جثة ..

رديت عليه بتوتر جامد ..

مهيب: تعالالنا دلوقتي ضروري ..وسكت شوية وكمل كلامه
مهيب: لقينا بنتك
---------------------------------------------

*مرام*

قفلت مع كمال .. فضلت مستنيه ياسين يرد علينا .. بس مردش .. كريم اقترح اننا نكمل طريقنا ونشوف العناوين اللي قالوا لغرام عليها .. لغاية ما ياسين يرد علينا ..

واحنا في الطريق جالي اتصال من "حنان" .. مرات "مصطفى" .. سلمت عليا وبعدين قالتلي

حنان: مبروك يا مرام .. يارب متبعدوش عنها تاني
مرام: بس احنا لسه ملقيناهاش!
حنان: ده مصطفى لسه قافل معايا .. قالي ان كمال طلع يستلمها من القسم !
مرام: معرفش طب سلام معلش حكلم كمال افهم منه

قفلت معاها وكلمت كمال بسرعه

مرام: كمال انتوا لقيتوا سما فعلا؟
كمال: مش عارف يا مرام .. هوه في واحد في القسم قالي لقيناها .. بس كنت مستني اطلع اتأكد قبل مقولك .. انت عرفتي منين؟
مرام: حنان مرات مصطفى قالتلي ..

كريم قاطعني وقتها وقالي:

كريم: احنا طالعين على القسم .. احنا جنبه اساسا خمسه ونكون هناك .. يارب تبقى هناك
مرام: كمال احنا جايين يارب تبقى هناك..
كمال: يارب يا مرام .. يارب ..

وصلنا القسم .. كانت اول مرة اروح اقسام .. دخلت مع كريم مش عارفين نروح فين .. فضل يسأل .. لغاية ما قالولنا على مكتب .. خبطنا ودخلنا المكتب .. لقيت في وشي واحد اعرفه كويس .. "شهاب"!
----------------------------------------------

تتبع ..

الأربعاء، فبراير 13، 2019

سما -5




*مرام*

 واحنا في الطريق ..غرام اتصلت بيا ..كانت بتعيط عياط هستيري .. وقالتلي كلام مكنتش عارفه اميز نصه .. فضلت تعيد فيه كتير لغاية مفهمته .. قالتلي ..

غرام: في واحد  اسمه “ياسين محمد” .. منزل منشور على الفيس بوك .. حاطط صورة لفستان مرام .. فستانها الأبيض اللي فيه نجوم حمرا .. اللي كانت بتحب تلبسه .. هوه نفسه اكيد مانا كنت معاكوا وانتوا بتشتروه .. نفس اللي كانت لابساه في صور النادي امبارح .. وكاتب في البوست :

"انا شاكك ان الفستان ده لفتاه مخطوفة .. لو في بنت مفقودة كانت لابساه النهاردة .. اهلها يتواصلوا معايا ضروري .. البنت عندها تلات سنين .. وكانت لابسه توك على شكل نجوم"

فضلت اعيط وقلتلها

مرام: طب بعتتيله؟
غرام: اه بعتتله اكيد .. بس مردش عليا ..
مرام: طب ابعتي البوست لكريم عشان نشوفه .. وابعتيه كمان لكمال وانا حاتصل اقوله ..

قفلت مع غرام واتصلت بكمال اقوله .. حكيتله كلام غرام .. واتفقنا نبعت كلنا لياسين ده .. يارب نوصل لحاجة .. قفلت معاه وشفت المنشور على موبايل كريم .. كريم كان ركن العربية عشان نتكلم براحتنا ونفكر حنعمل ايه ..
------------------------------------------
*كمال*

وانا في الطريق للشارع الي فاقت فيه مرام امبارح .. اتصلت بيا مرام .. قالتلي انها نازله مع كريم يدوروا على اماكن ناس قالت على الفيس ان فيها بنات تشبه لسما .. قفلت معاها وكملت طريقي لغاية الشارع ..

وصلت انا ومصطفى وركنا العربيات .. نزلنا لفينا في الشارع كله .. ملقتش اي حد مركب كاميرا بره غير محل ذهب .. حاطط كاميرا على الباب .. لما شفتها موصلتش لحاجة .. انا حتى مش عارف بدور على ايه .. وانا في الشارع لمحت شنطة حريمي تحت عربية .. وطيت جبتها ومصطفى مستغرب .. انا عارف الشنطة دي كويس .. دي شنظة "مرام"

الشنطة كانت فاضيه .. كان فيها شوية ورق وازازة ماية بتاعت "سما" .. شكل اللي سرق الشنطة اكتفى بالمحفظة و الموبايل اللي كنا بنلاقيه مقفول على طول من ساعة ما سما اتخطفت ..

مصطفى اقترح عليا نروح السوبر ماركت اللي كنت بشتري منه الحاجة امبارح .. هوه كبير وممكن يبقو حاطين كاميرات .. ممكن نشوف اللي اخد العربية وخطف سما .. عجبني اقتراحة قوي .. وفعلا رحنا السوبر ماركت .. لحسن الحظ اني كنت راكن قصاد الباب .. كان المكان الوحيد اللي باين في كاميرات المراقبه الخارجية ..

فضلنا ندور على اللحظه اللي كنا فيها .. لغاية موصلت عربيتنا .. وانا نزلت .. وشوية قرب شاب من العربية .. كان واقف ظهره لباب العربية اللي قدام بتاعت اللي بيسوق .. كان حاطط ايده ورا ظهره .. وفتح باب العربية مرة واحده وركب .. والعربية بدأت تتحرك ..

قربنا الصوه منه قوي ..

كان الشاب ده اسمر .. وعنده لحية خفيفة .. بس مكنش هوه .. مكنش شهاب .. ده واحد تاني !! ..

هناك مرضوش يدوني شريط الكاميرا قالولي لو القسم طلبهم بس ينفع يسلموه .. رجعت ابلغ في القسم تاني بالجديد .. ومعرفش هناك بيعملوا حاجة فعلا ولا احنا بندور لوحدنا ..

واحنا في الطريق للقسم غرام بعتتلي على الفيس بوك ماسنجر رساله .. فتحت اشوفها لقيت مرام بتتصل

مرام: شفت اللي غرام بعتتهولك؟
كمال: لسه كنت بفتحه .. خير؟
مرام: واحد حاطط صورة فستان سما اللي كانت لابساه امبارح .. بيقول انه شاكك انه لبنت مخطوفة .. عندها تلات سنين .. وكانت لابسه توك على شكل نجوم ..

كان قلبي حيقف وقتها ..

مرام: اكيد يقصد سما .. انا وكريم وغرام بعتنا ليه ومش عارفين نوصله
كمال: انا حابعت له .. وحبلغ القسم كمان يارب يبقوا بيعملوا حاجة ..
مرام: يارب يا كمال يارب نلاقيها ..
كمال : يارب ..كنت عايز اقولك حاجة كمان ..
مرام: خير؟
كمال: انا شفت اللي طلع بالعربية معاكي انت وسما .. كان باين في كاميرات السوبر ماركت .. مكنش شهاب كان واحد تاني ملامحة مختلفه .. اسمر .. وعنده لحية خفيفه بردك .. بس كان رفيع جدا .. وانت لو فاكره امبارح شهاب كان ..
قاطعتني مرام: عندك حق كده يبقى مش هوه ..

فتحت اشوف الصورة الي قالتلي عليها مرام .. لقيته فعلا فستان سما حبيبتي .. فضلت اتفرج كتير على صفحة ياسين .. صاحب البوست .. لمحت صورة واحد عارفه كويس .. واحد بيعلقله كتير على منشوراته ..حتى اسمه كنت عارفه كويس .. "شهاب" !!

وصلت القسم .. قبل مادخل على طول جالي تليفون من نمرة "مهيب" .. اللي كلمني من القسم قبل كده .. قلبي اتقبض اول مشفت اسمه .. كان اخر مرة كلمني كان عشان اتعرف على جثة ..

رديت عليه بتوتر جامد ..

مهيب: تعالالنا دلوقتي ضروري ..وسكت شوية وكمل كلامه ..


الثلاثاء، فبراير 12، 2019

سما -4



*كمال*


وصلنا للمكان اللي قالي عليه "مهيب" .. قربت من البنت اللي قالوا عليها .. كانو مغطيين وشها .. قربت منها وانا قلبي بيدق بسرعه .. رفعت الغطا من على وشها براحة  .. لما شفت ملامحها البريئة .. محستش بنفسي وفضلت اعيط ..

مهيب: البقاء لله
كمال: لا .. لا لا .. دي مش سما ..الحمد لله .. مش سما .. ربنا يرحمها .. ربنا يصبر اهلها ..

رجعت العربية مع مصطفى .. حاولت اتماسك .. قد ايه كنت خايف تطلع هيه .. مش عارف مين قتل البنت المسكينة دي .. مش عارف اهلها حيعملوا ايه لما يعرفوا ..

كملنا طريقنا لغاية عنوان "شهاب" اللي في صورة بطاقتة .. نزلت سألت البواب عليه

كمال: انا بقالي كتير قوي ما زرتهوش مش فاكر كان في انهي دور
البواب: لا ده عزل من يوم الحادثة
كمال: حادثة ايه؟ امتى ده
البواب: من سنتين كده حصلت حادثة عربية كبيرة والمدام وبنته اتوفوا .. وهوه باع الشقة بعدها و عزل ..
كمال: لا حول ولا قوة الا بالله .. هيه بنته كانت قد ايه..
البواب: بتاع سنه كده .. ربنا يرحمها هيه وامها .. امها كانت اميره ..
كمال: ربنا يرحمهم .. طب متعرفش عنوانه دلوقتي
البواب: استنى استاذ حمدي اللي نازل ده غالبا يعرف

رحنا سألنا استاذ حمدي وقالنا على العنوان .. رجعت لمصطفى وانا شكي بيزيد اكتر في "شهاب"

كمال: بنته لو عايشه دلوقتي كانت حتبقى قد سما .. يمكن مشا ورانا وخطفها زي ما مرام ما بتقول
مصطفى: الاحسن تبلغ القسم الاول بالحاجات دي ما تروحلوش كده ليهرب ..

وطلعنا على القسم ..هناك قالولي ابعد خالص عنه وهما حيتصرفوا وماقلقش .. ولو في جديد حيتصلوا .. مبفتش عارف اسمع كلامهم ولا .. مصطفى حاول يقنعني اننا نصبر شوية لو معملوش حاجة نجرب احنا نروحله ..
كانت مرام بتتصل كتير قوي .. كنت بقولها التفاصيل عدا موضوع الجثه .. كان قلبها حيروح زي قلبي ..

قررت اروح انا ومصطفى الشارع اللي فاقت فيه "مرام" امبارح .. اللي كان فيه بقال "عم حسن" اشوف لو في كاميرات اشوف تسجلاتها ..  زي ما فكرت امبارح  ..

واحنا في الطريق جالي اتصال من نمرة تانيه ماعرفهاش .. رديت تاني بسرعه .. قالولي انهم وصلوا للعربية .. اللي سرقها كان شاب تقريبا اول مرة يسرق عربية .. اغرته انها جديده .. ومفتوحة .. وجواها كمان المفاتيح ..

كنت ناوي ااجل موضوع استلام العربية واكمل تدوير على"سما" .. بس لما فكرت خفت تبقى مع ناس يطلبوا فلوس .. وقتها حابقي محتاج للعربية .. فرحت استلمتها الأول .. وبعدها رجعت تاني انا ومصطفى نكمل تدوير على" سما" .. بس وكل واحد فينا سايق عربيته .. وماشيين ورا بعض ..
-----------------------------------------
*مرام*


كمال نزل الفجر من البيت يروح النادي .. يمكن يوصل للشاب اللي كان قاعد جنبنا .. انا فضلت قاعده مع ماما .. قمت غيرت هدومي بالعافيه بعد الحاح كتير من ماما .. كنت قاعده مش متزنة .. كل نص ساعه تقريبا بأكلم كمال .. معرفش ازاي رحت في النوم على الكنبة .. وماما سابتني نايمة للصبح .. قمت مفجوعه .. بس كنت فايقة شوية .. بدأت اعرف اركز .. بس لسه السكينة مغروزه ف قلبي .. سما مش معايا .. ومش عارفين مكانها فين .. اتصلت بكمال .. عرفت التفاصيل اللي وصلها .. كان لقى صورة بطاقة "شهاب" ورايح على عنوانة في البطاقة ..

شوية واختي غرام اتصلت بماما .. ماما حكيتلها اللي حصل .. انا مكنتش قادرة اكلم حد .. مستنية حد يتصل يقولي سما معاه .. بعدها بشوية اتصلت غرام تاني .. وماما قالتلي ..

ماما: غرام عايزه صورة لسما جديده باللبس اللي تاهت بيه لو معاكم .. عايزه تحطها على الفيس بوك يمكن حد شافها
مرام: خليها تبعت لكمال انا موبايلي اتسرق .. هوه كان مصورها كتير امبارح ..

افتكرت وقتها الصور اللي كنت بشوفها بليل .. خلاص سما بقت واحدة منهم .. زي ميكون حد بيخنقني جامد .. احساس اني بموت فعلا ..
شوية والباب خبط .. ماما فتحت .. كان "كريم" اخويا ومراته "فاتن" .. عرفوا اللي حصل من غرام وقرروا ييجو يفضلوا معانا لو احتجنا حاجة .. او لو وصلنا لحاجة .. كنت فعلا محتاجة سند جنبي وناس بتحبنا .. بس كل ده ماعوضنيش عن غياب روحي "سما" ..

على بعد العصر كان  كمال قالي انه ساب موضوع "شهاب" للقسم زي ما قالوله .. واستلم العربية .. ورايح يشوف الكاميرات في الشارع اللي فقت فيه امبارح .. قالي انه كل شوية بيتصل يسألهم لو وصلوا لحاجة .. وانه خايف يتدخل بطريقة غلط و "شهاب" يهرب ..

بعدها بشوية "غرام" اتصلت .. قالت ان المنشور اللي على الفيس جايب ردود ناس كتير .. في اكتر من حد باعت انه شاف حد شابهها .. بس كل واحد في حته غير التانية .. فضلت انا وماما وكريم وفاتن نتكلم على الموضوع ده كتير بعد اتصال غرام

كريم: خلاص يا ماما اتصلي بغرام خليها تجمع الاماكن اللي قالوا عليها .. و انا  حنزل اشوف في العناوين دي .. وانتوا خليكوا في البيت لو حد اتصل
مرام: استنى انا حنزل معاك .. ماما وفاتن موجودين لو حد اتصل

وجهزت فجأه في خمس دقايق بالكتير .. كانت اسرع مره اجهز فيها لنزول .. ونزلنا نشوف الاماكن اللي قالوا عليها .. كل ماروح مكان يبقى قلبي ملهوف جامد و بالاقي بنات بعيده جدا عن سما .. سنهم اكبر .. يا شكلهم مختلف خالص ..

 واحنا في الطريق ..غرام اتصلت بيا ..كانت بتعيط عياط هستيري .. وقالتلي كلام مكنتش عارفه اميز نصه .. فضلت تعيد فيه كتير لغاية مفهمته .. قالتلي ..

تتبع..

الاثنين، فبراير 11، 2019

سما -3



*كمال*

كمال: الراجل ده شكله ايه؟
عم حسن: كان اسمراني كده .. وعنده لحيه خفيفه ..
كمال: طب عندك استعداد تيجي القسم معانا واحنا بنبلغ؟

رجعت لمرام .. قلتلها على عم حسن .. كان بيقفل المحل وجاي معانا .. الست الكبيرة اللي كانت معاها دعيتلنا كتير ..

وقفت تاكسي .. ركب فيه عم حسن قدام .. وانا ومرام ركبنا ورا .. كانت لسه بتعيط وتنتفض .. كان السواق مشغل مهرجان وعمال يغني معاه .. شكله شارب حاجة .. مش عايز اناقشة في حاجة بس كان قافلني اكتر مانا قافل ..

وصلنا للقسم .. نزلنا بلغنا بكل اللي حصل .. عملنا محضر سرقة وخطف .. وسرقة للعربية .. وطلعنا من هناك وانا ومرام معندناش امل انهم يوصلوا لاي حاجة ..شكرت عم حسن اللي سابنا بعد مطلعنا من القسم ومشى ..

مرام: حنعمل ايه دلوقتي .. لازم ندور عليها .. لازم نلاقيها ..
كمال: لازم حد يبقى في البيت.. يمكن اللي خطفها يتصل في البيت يطلب فلوس منعرفش
مرام: حيجيب نمرتنا منين
كمال: من موبايلك اللي سرقه ..
كمال: اتصلي بمامتك تجهز نعدي عليها ناخدها ونروح على البيت .. تقعد معاكي مينفعش تفضلي لوحدك وانتي في الحالة دي .. وانا حنزل ادور على سما ..

اتصلت مرام بمامتها وهيه بتعيط .. مرضتش تحكيلها حاجة غير لما تنزل ..

ركبنا تاكسي لبيت مامتها .. كانت مستنيانا تحت .. كنا الفجر .. اول مركبت جنب مرام .. مرام حضنيتها وفضلت تعيط

مامت مرام: في ايه يا بنتي

فضلت مرام تعيط في حضن مامتها ومتكلمتش ولا كلمه .. وانا حكيت لحماتي كل اللي حصل ..

 وصلنا البيت و ملامح الحزن والاسى علينا كلنا .. حتى السواق لما سمع اتعاطف معانا .. قالي ابقوا نزلوا صورتها على الفيس يمكن حد شافها ..

طلعنا احنا التلاتة .. ودخلنا الشقة

مرام: حتدور عليها فين ؟
كمال: حرجع الشارع اللي كنتي فيه .. حشوف لو في محلات حاطة كاميرا في الشارع نشوف مسجله ايه .. بس دلوقتي حيبقوا قافلين .. ممكن اشوف المستشفيات في الحته هناك الأول ..
مرام: فاكر الشاب اللي كان قاعد جنبنا في النادي امبارح وبيلاعب سما؟
كمال: اه  ماله؟
مرام:كان اسمراني وعنده لحية حفيفه .. ما شالش عينه من عليها .. كانت نظراته مخوفاني ..
كمال: بس مش شرط يبقى هوه
مرام: وممكن قوي يبقى راقبنا وخطفها

فكرت شوية في كلام مرام .. مكنش في بالي مكان ينفع ادور فيه قبل النهار .. فكلمت اكتر من حد من صحابي شغالين في النادي … صحيتهم وحكيتلهم .. كنت عايز اشوف تسجيل الكاميرات .. هناك في كاميرات كتير ..

اتصلت في الاخر بزميلي في الشغل وجاري مصطفى .. حكيتله اللي حصل وطلبت استلف عربيته الف بيها ادور على سما .. وافق من غير تفكير ..

نزلت من العمارة لقيت مصطفى مقرر ييجي معايا .. سابني اسوق براحتي .. رحت النادي .. طلعنا السجلات اللي جوه .. وصلت للراجل .. شفت نظراته لسما فعلا طول الوقت زي مقالتلي مرام .. شكيت فيه اكتر .. حفظنا صورته .. وفتحنا سجل اللناس اللي دخلت يومها .. هما هناك بيسجلوا كل حاجة .. وكل اسم بنطلع صورة بطاقته من الكمبيوتر .. اخدنا وقت طويل قوي .. كلهم كانوا بيساعدوني .. كلهم كانوا حاسين بالسكينة اللي في قلبي ..

كنت قربت ايأس لغاية موصلنا لصورة بطاقته .. "شهاب بهي الدين" .. اخدت عنوانه من صورة البطاقة .. وطلعت من النادي مع مصطفى اللي صمم يسوق هوه .. كان النهار طلع احنا طولنا قوي واحنا بنطلع بياناته .. مش عارف الطريق ده حيوصلنا لحاجة فعلا ولا انا ببعد ..

شوية وجاتلي رساله على الموبايل من غرام اخت منار .. عايزه اخر صور واصحة واخدينها  لسما .. بعتلها الصور ومسألتهاش حتى عايزاها ليه .. اكيد كل واحد بيدور عليها بطريقة ..

واحنا في الطريق جالي اتصال من رقم ماعرفهوش .. رديت بسرعه .. رد عليا واحد اسمه "مهيب" من القسم .. قالي كلام قد ايه وجع قلبي .. قد ايه خفت يبقى بيتكلم عن سما فعلا ..

مهيب: .... و احنا عايزينك تتعرف على الجثه اللي لقيناها .. هيه بنت عندها في حدود تلات سنين بردك .. وقريبه من المكان اللي اتخطفت منه بنتك ..

ووصفلي العنوان .. وانا قلته لمصطفى اللي كان بيطبطب على رجلي .. ويقلي

مصطفى :  ان شاء الله مش هيه .. ربنا يصبرك .. ان شاء حتلاقوها .. وحتلاقوها كويسة

وصلنا للمكان اللي قالي عليه "مهيب" .. قربت من البنت اللي قالوا عليها .. كانوا مغطيين وشها .. قربت منها وانا قلبي بيدق بسرعه .. رفعت الغطا من على وشها براحة  .. لما شفت ملامحها البريئة .. محستش بنفسي وفضلت اعيط ..

تتبع ..