الجمعة، فبراير 01، 2019

مصير غريق 6



يومها بليل طلع تلاته انا كنت واحد منهم وهربنا "محمود" .. البشري الجديد .. بقينا سبعه .. فضل يسأل ونجاوب .. القصة بتعيد نفسها كالعادة ..
بعدها بيومين كنا وصلنا لمكان جديد في الغابة.. وبنلف فيه عشان نكتشف تفاصيله .. منير نادى علينا فجأه ..

منير: يا جماعه تعالوا هنا بسرعه..

وصلنا لقيناه بيشيل مجموعه ورق شجر.. وراها مدخل كهف .. كهف جديد منعرفش بيروح على فين .. دخلنا براحه الكهف .. كل لونه كحلي زي باقي اغلب الكهوف اللي شفتها هنا ..

مشينا لغاية موصلنا لمنظر مرعب .. جثث كتير .. في منهم اعرفه كويس .. لقينا اللي نطو قبل أسعد.. كانت لسه ملامحهم باينة .. فضلت ادور على اسعد ملقتهوش .. طب ده معناه ايه ..

منير: هما ازاي بيوصلوا هنا لما ينطوا؟ المكان اللي بينطوا منه مش هنا خالص

فضلنا نفكر في السؤال ده .. وفين اسعد .. اشمعنى هوه اللي مش هنا ..
قضينا اليوم بننقلهم وندفنهم .. و كل واحد فينا خايف يبقى مصيره زيهم ..
اخر الكهف كان في فتحه مرتفعه بردك عن البحر .. محدش عارف ايه علاقتها بالمكان اللي كانو بينطوا منه .. يمكن اللي شافوه ده خلاهم مش حيفكروا ينطوا تاني .. الا لو عايزين ينتحروا ..

فضلت كل يوم الصبح ارجع للكهف تاني .. اشوف اسعد هناك ولا لاء .. وفي يوم سمعنا صوت الجرس .. بشري جديد جاي .. معرفناش ننقذه للاسف .. مطلعتش يومها من الكهف ..
بعدها بيوم رحت الكهف التاني .. يومها لقيتها .. جثة اسعد .. رجعت تاني قلتلهم .. ورجعنا دفنناه .. ورجعنا نفكر ..

منير: امبارح كان اول جرس بعد منط أسعد .. يمكن مثلا كل جرس بيحصل حاجة في البحر تخلي الجثث توصل للكهف؟
امير: ممكن بس حنعرف ازاي
محمود: اكيد محدش حينط ونجرب بيه يعني
امير: احنا ممكن لما يرن جرس نروح للكهف .. يمكن نلاقي حاجة تفهمنا وقتها

بعدها باسبوع حوالي سمعنا جرس جديد .. اتقسمنا يومها .. جزء يروح ينقذ الجديد .. وجزء يروح يراقب الكهف .. انا كنت من اللي بيراقبوا الكهف ..

لما وصلنا مدخل الكهف لقينا ماية عند رجلينا .. دخلنا الكهف ارضة مبلولة .. كنا مش شايفين حرفه من عندنا .. شايفينه في سوا ماية البحر ..

فهمنا كويس ان ماية البحر بتعلى يومها .. يبقى ده اللي حدف الجثث لهنا .. كان البحر هايج .. كان باين دوامات كتير من مكاننا مش دوامة واحدة ..
اللي كانو معايا مفكروش .. لقيتهم نزلوا البحر على طول .. كانو بيشجعوني انزل معاهم .. بس كان لازم افضل عشان اقول للباقي .. ولازم انقذ شهد .. شفتهم بيحاولوا يعوموا لغاية ما كل واحد فيهم دخل في دوامة غير التاني .. مطلعوش .. معرفش مصيرهم ايه .. بس ده املنا الأخير ..

رجعت للتلاته اللي راحوا يهربوا البشري الجديد .. بس للاسف بردك مطلعش يومها من الكهف ..
حكيتلهم اللي حصل .. كده مفضلش غيرنا احنا الاربعه .. انا ومنير ومحمود وسمير ..

فضلت افكر حنقذ ازاي شهد .. مينفعش احطلها الطوب يوم الجرس واستناها تهرب يومها بليل .. بعد تفكير رحت حطيتلها الطوب بليل على حافة الغابة زي ماتفقت مع أسعد ..

بعدها بيوم الصبح شافت شهد النجمة المرسومة بالطوب .. كان اسعد يوم في حياتها .. كانت بدأت تحس ان مفيش طريقة خلاص ..
يومها بليل راحت الغابة .. مش حتاخد حاجة معاها .. كده كده ملهاش حاجة هناك ..

لما وصلت اول الغابة شافتني ..

شهد: فين أسعد؟
أمير: أسعد مات .. بس قالي كل حاجة قبلها ..
شهد: انت كان اسمك ايه؟
امير: اسمي امير
شهد: طب حنرجع ازاي؟
امير: احنا مش حنرجع النهارده ..  حنرجع يوم الجرس الجاي بليل .. لقينا دوامات يومها ممكن ترجعنا بس مش اكيد .. بس كلنا حنخاطر مفيش حل غير كده ..
شهد: يعني لسه حاستنى الجرس
امير: هانت المهم لقينا طريقة .. يا تنفع .. يا نغرق ..
اتنهدت شهد جامد واتفقت معايا ان يوم الجرس بليل حتيجيلي اول الغابة .. ورجعت تاني للقوم ..
فضلنا انا ومنير ومحمود وسمير وشهد مستنيين يوم الجرس .. لغاية مجت اللحظة اللي استنيناها كتير ..

كنا قاعدين في الكهف .. وسمعنا صوت الجرس اللي استنيناه كلنا .. اخر امل لينا اننا نرجع ..

منير: يلا بينا يا جماعة ..

رحنا كلنا الكهف .. سلمنا على بعض ونزل منير ومحمود وسمير .. عيونهم مليانة خوف من المجهول .. ناداني منير قبل ميوصل للدوامة ..

منير: يلا يا امير تعالى
امير: انا ححصلكم ..

شفت كل واحد اختفى في دوامة .. وبعد شوية حاعمل زيهم .. بدأت اخاف .. انا جربت الشعور ده قبل كده .. بس ده اخر أمل .. مكنتش مستعجل اني اروح لشهد .. اكيد لسه واصله بعد مجابت البشري الجديد لهنا .. كنت خايف لما ييجي الليل واقابل شهد تكون الماية هبطت تاني .. بس خليني عندي أمل ..

جه نص الليل .. اخدت الاقنعه واللصق اللي بنجيب بيهم اي بشري جديد .. ورحت استنى شهد عند حرف الغابة .. الحراس كانو بيزيدوا كل ما بشري يهرب .. فالحراس كانوا كتير عن يوم مهربت .. بس كلهم نايمين .. شهد بتحط كالعادة الاعشاب المنومة ليهم عشان يناموا طول الليل ..
جت شهد متلهفه للحظة اللي مستنياها .. كانت خايفه لما امير يسمع الجرس يروح للدوامة وينقذ نفسه ويسيبها .. وكانت ترجع تقول لو كان عايز يعمل كده كان عمل كده الجرس اللي فات ..


(تستكمل)

ليست هناك تعليقات: