*شهاب*
كان يوم الجمعه .. عيد جوازنا انا وهدير .. ربنا
يرحمها .. كانت بتحب كل يوم زي ده نروح النادي .. يومها رحت النادي .. وانا هناك
فضلت اتفرج على صورها .. وصور بنتي .. كانوا
وحشوني جدا .. كنت بحلم بنفسي وانا بلاعبها .. وانا بجيبلها كل حاجة بتحبها ..
وهيه بتكبر قصادي .. ربنا رزقنا بيها بعد اربع سنين جواز .. بس دي ارادة ربنا ..
كان عندي تأنيب ضمير كبير .. كنت حاسس اني السبب في اللي حصلهم .. كنت سايق بسرعه
.. وهدير كانت بتلح عليا اخفف السرعه .. مكنتش عارف ان ده ممكن يحصل ..
فضلت سرحان وانا قاعد لغاية ما وقعت لعبه تحت
الطرابيزه .. وطيت اجيبها .. رفعت عيني لقيت بنت صغيره .. فكرتني ببنتي قوي ..
شهاب: اسمك ايه؟
ابتسمت سما بخجل وقالتله : سما
شهاب: عندك كام سنه يا حبيبتي؟
رفعت سما تلات صوابع من صوابعها الصغيرين وقالتله
ببراءة: تلاته
كانت قد بنتي .. كان نفسي اخدها في حضني .. قد ايه
بريئة .. كانت لابسه فستان ابيض كله نجوم حمرا .. قلتلها قد ايه فستانها حلو ..
كانت عامله ضفيره وحاطة توك على شكل نجوم .. كان نفسي افضل الاعبها واتكلم معاها
طول الوقت ..
رجعت لاهلها وفضلت تلعب .. وتجري وباباها يجري
وراها .. فضلت متعلق بيها قوي .. قمت اجيبلها شيبسي .. بس للأسف لما رجعت ملقتهمش
.. كانوا مشيوا ..
يومها طلعت من النادي رحت بيت حمايا اسلم عليهم ..
على حمايا وحماتي .. و"ياسين" .. اخو هدير مراتي الله يرحمها .. قعدت
معاهم شوية ونزلت .. كان قلبي واجعني قوي .. كل حاجة بتفكرني بشوقي لهدير وبنتي ..
قعدت على قهوه في شارعهم .. طلبت قهوه ..
مكنتش مرتاح فيها قوي .. جنبها بشوية فيه حته كلها زباله مرمية في الشارع .. مش
عارف الناس بترمي كياس الزبالة في الشارع كده ليه .. قلت اشرب القهوه واقوم بسرعه
.. وانا قاعد شفت حاجة غريبة جدا .. شفتها .. شفت سما!
كانت نايمة زي الملاك .. وشايلها راجل شكله غريب
قوي .. عدى قصاد القهوه .. قصادي .. فضلت مركز مع البنت لغاية ما وصلوا لباب عمارة
قديمة .. ودخلوها ..
هيه سما بفستانها .. ضفيرتها .. توكها .. اكيد كل
ده مش صدفه .. بس فين اهلها .. ومين ده !!
مش عارف وقتها كان المفروض اعمل ايه .. فضلت ابص
على بلكونات العمارة .. وعلى باب العمارة .. ما قومتش من مكاني .. ونسيت موضوع
الزبالة ده خالص ..
فضلت طول الليل على القهوه مستني اي حاجة تحصل ..
قمت جبت سندوتشات فول الصبح من محل جنب القهوه وعيني بردك على باب العمارة .. كنت
حاسس كأنها بنتي .. على العصر طلع ولد عنده تقريبا عشر سنين من العمارة .. كان
معاه كيس رماه في الشارع مع الزباله ورجع تاني .. وانا باصص للكيس لمحت حرف فستان
.. فستان شكيت انه فستان سما ..
مش عارف عملت كده ازاي .. قمت طلعت منديل .. فتحت
الكيس وطلعت الفستان .. وعيني بين الزباله وبين باب العماره لتطلع ومخدش بالي ..
الكيس كان فيه الفستان وضفيره مقصوصة .. قصو شعرها حبيبتي ..
وقتها اتأكدت ان اللي بيحصل مش طبيعي .. رجعت
القهوه بالفستان واتصلت بحمايا وبياسين .. قلتلهم ينزلولي القهوه بسرعه ..
لما وصلوا حكيتلهم .. مش عارف اتصل ابلغ مين ..
ولا عارف اروح القسم خايف اقوم يمشوا .. فضلنا نتكلم شوية ووصلنا في الاخر اني
افضل هنا .. وهما حيروحوا يبلغوا .. وياسين قالي انه حيصور الفستان .. ويسأل على
الفيس يمكن حد يوصل للأهل ..
انا معملتش حاجة .. فضلت قاعد اراقب بس .. حتى في
القهوه مستغربين وجودي .. انا كنت بطلب قهوه كتير جدا عشان افضل فايق .. انا مطبق
من امبارح عشان افهم اي حاجة .. وخايف
اسأل حد في القهوه يبقى معاهم .. بعد غياب جت الشرطه مع حمايا .. طلعوا العمارة
ونزلوا معاهم ناس شكلهم مريب .. وكان معاهم اطفال كتير .. كان منهم
"سما" ..
رحت معاهم القسم واتصلوا بوالد سما .. ما غابش وجه
على طول شكله كان قريب قوي .. اول مدخل وشافني قصاده كان شكله حيضربني .. مش عارف
ليه باصلي بنظرات استحقار كده .. لما دخلوا بسما بعديه وقالتله ..
سما: بابا ..
لف كمال ونساني خالص وحضنها جامد .. كان بيبوسها
جامد .. بيبص ويتفحص جسمها كله .. كانت لابسه هدوم قديمة باهته .. شعرها مقصوص
خالص ومنعكش .. مقدرش يمسك دموعه
كمال: انتي كويسه يا حبيبتي .. عمل فيكي ايه؟
فضلت سما تعيط مع عياط باباها وحضناه جامد
وقتها الباب خبط .. عيوني جت في عيون الست اللي
داخله .. مامت سما .. هيه دخلت هزأتني على طول .. مش عارف انا عملت ايه لكل ده ..
بعدها لما شافت سما بردك فضلت تعيط .. ووطت حضنيتها .. وفضلت تتفحصها زي والدها
بالظبط ..
انا كنت مبسوط قوي انهم معاها .. اني قدرت اعمل
حاجة .. كان صعبان عليا باقي الاطفال .. لسه بيدوروا على اهلهم ..
لما عرف والد ووالدة سما اللي حصل كانوا محروجين
مني قوي .. مامتها اتأسفتلي كتير وباباها .. قالولي إنهم كانوا فاكرين اني اللي
خطفتها ..
ضحكوني جدا لما قالوا كده الصراحة ..
-تمت-
