الاثنين، أغسطس 27، 2018

شال بشير - الجزء الرابع والأخير



كنت خلاص قررت اقولهم عن هايدي وارتاح .. يموتوني بعدها مش مشكله بدل العذاب ده .. وبدأت اعذر بشير ده مشفنيش غير مرتين ده انا قربت ابيع هايدي صحبة عمري .. فجأه لقيت رجاله تانية دخلوا و لقيت معاهم بابا .. انا فرحت قوي .. اول مرة احس بالامان من وقت ما كنت في الفيلا عند عمتي .. لقيتهم ضربوا اللي خطفوني .. وبابا فكني .. حضنته جامد قوي .. قلتله مكنتش عارفه انك طلعت خلاص من السجن .. سألته عن ماما واخواتي طمني عليهم وقالي انه سفرهم.. قلتله "و انت عرفت منين اني هنا .. وتعرف منين الناس دي؟" قال لي الموضوع طويل بعدين احكيلك ..
قالي المهم احكيله انا الموضوع كله .. حكيتله كل حاجة .. قالي "يعني الشال مع هايدي" قلتله اه .. قالي تمام انا حروح اجيبه من عندها عشان هيه تبقى ف امان .. طلعت ركبت معاهم عربية كبيرة .. ووصلني لبيت قالي انه امان واخليني فيه لغايه ما يرجع .. وسابلي تليفون قالي عشان اكلمه لو حصل اي حاجة .. وانا طلبت منه فلوس قلتله احتياطي ..
دخلت البيت ده كنت لوحدي وقفلت عليا .. افتكرت وقتها الكاميرا اللي كانت في المكان .. قلت ليكون في حد تاني مع اللي خطفوني كان بيراقبنا وسمعني لما قلت لبابا عن هايدي! .. اتصلت ب بابا مردش عليا .. حاولت اكلمه كتير مردش .. فاتصلت بهايدي انا حافظه نمرتها كويس .. اول مكلمتها قلتلها "هايدي انا سمر بقولك فاكرة بشير بتاع الشال ؟ ده طلع كان بيضحك علينا بس متقلقيش بابا جايلك دلوقتي اديه الشال ضروري"  قاطعت كلامي و قالتلي "باباكي اللي جاي ياخده؟ انتي مش فاهمه اي حاجة يا سمر .." وسمعت صوت خبط جامد عندها وهيه سكتت شوية قلتلها "انت معايا يا هايدي؟" مردتش عليا .. وبعدها التليفون اتقفل .. و كل ماكلمها بلاقي التليفون مقفول ..
انا خفت قوي على هايدي .. حاولت اكلم بابا بردك مردش .. نزلت ركبت تاكسي يوديني لبيت هايدي بسرعه .. وصلت هناك لقيت عربيات شرطه كتير تحت .. لقيت هايدي مع باباها ومامتها تحت العماره واقفه بتعيط .. رحت اتطمن عليها .. حضنيتني جامد قوي وقالتلي "انا اللي غلطانه اني مرجعتلهوش الشال على طول" وبعدها فضلت تدعي على بابا هيه وخالتي وجوزها.. استغربت قوي قلتلهم "وماله بابا بالموضوع؟" ..
هايدي اخدتني على جنب و قالتلي .. "انا بعد مخدت الشال منك كان بشير بيتصل بيا كتير .. كان فاكرني انت يا سمر مانا اديته نمرتي .. فضلنا نتكلم ياما قوي .. مقلتلهوش اني هايدي .. كنت مفهماه انك لسه معاكي الشال عشان تفتكريه بيه .. انا حبيته الحقير ده وقتها .. كنت حاسه بالذنب اني بخدعه وبأقول له إني انت .. وشكله هوه كمان حبني فعلا لانه اعترفلي بكل حاجة" ..
قلتلها "اعترفلك بايه؟ .. قالتلي "هوه مشفكيش صدفه يومها .. باباكي كان سارق مخدرات من ناس .. وكان عايز يخبيها عندكم في البيت من غير متحسوا .. فاتفق مع بشير يتصرف .. فبشير كان مراقبك وكان مبطن الشال بالبضاعه في أكياس .. لغاية ملقى الوقت المناسب وادهالك عشان تفضل في بيتكم"
قلتلها واللي خطفوني دول .. هيه كملت وقالتلي "انا عرفت بعد كده ان دول اصحاب البضاعه اللي باباكي كان سارقها .. عرفو ان بشير اللي اخدها منه وبشير قالهم عليكي .. بس باباكي كان طلع من السجن وخلى مامتك واخواتك يسافروا بس ملحقكيش" ..
 قالتلي ان اول مبشير حكالها خافت منه قوي .. وراحت حكت كل حاجه لباباها ومامتها .. وباباها بلغ عنهم .. وفضلو مراقبين اي حد يجي ياخد الشال من عند هايدي .. وانا لما اتصلت بهايدي احذرها من بشير كان بابا وصلها عشان ياخد الشال .. واللي خطفوني كمان كانوا وصلولها .. واتقبض عليهم كلهم ..
وقتها عرفت ان ماما كان عندها حق في كل حاجة .. عندها حق في كرهها لبابا .. وفي زعيقها ليا لما اخدت الشال .. عرفت ليه كانت بتكره بابا قوي كده .. ده مظلمش امي بس .. ده ظلم امي وظلمني وهايدي واهلها وعمتي وعيلتها كلها .. بقيت بكره بابا  ..
بقيت خايفة من اي حد يساعدني في الشارع من بعدها ..
مبقتش احب الشتا ..
مبقنش احب الفلل ..
مبقتش انزل اي بيسين .. ..
بس لسه بحب "هايدي" اللي مسابتنيش رغم اللي حصل لها بسبب ابويا ..

الأحد، أغسطس 26، 2018

شال بشير - الجزء الثالث



وصلت لباب الفيلا اللي بره في الجنينه وانا مش معايا فلوس ومش عارفه حاعمل ايه .. طول الوقت بتلفت حواليا اتطمن ومش شايفه حد .. كان نفسي يبقى حلم .. اول مطلعت من الباب لقيت رجاله كتير مسكوني وحطو لصق فوق بقي بسرعه وغطوا وشي بكيس قماش اسود وركبوني عربية .. كانو قاعدين حواليا .. انا مخطوفه .. مش فاهمه ليه .. مش فاهمه مين عمل لعمتي وجوزها وعيالها كده .. مش لاحقه ازعل عليهم من كتر خوفي .. انا مش شايفه اي حاجة من الكيس اللي حطوه حوالين راسي  .. محدش كان بيتكلم في العربيه طول الطريق .. بعدها بشوية العربية وقفت .. نزلوني .. مشينا شوية وقعدوني على كرسي .. وكلبشوا ايدي الشمال .. قدرت افهم انه زي كلبش المساجين اكيد مش بيحطولي اسوره .. وايدي اليمين سابوها .. و سابوني كده.. انا كنت خايفة حتى احرك ايدي الحره ..
بعدها بشوية بدأت احرك ايدي اليمين ببطئ خايفة حد يقول لي حاجة .. وشلت الكيس من راسي .. ملقتش حد قصادي .. لقيتني في اوضة مخيفة .. شكلها مخزن .. شلت اللصق من بقي براحة .. وفضلت قاعده مذهوله  ومرعوبة وبعيط كل شويه حبه .. و هدومي كانت لسه مبلوله .. ولمحت كاميرا متعلقه واضح انهم بيراقبوني ..
شوية ودخل تلات رجاله ..  واحد فيهم سألني "انت بقى سمر بنت سالم؟" .. قلتله بخوف "ايوه انا سمر سالم" .. راح قايلي "طب فين البضاعه؟" .. قلتله "بضاعه ايه؟" .. قالي "انت حتستهبلي البضاعه اللي معاكي" .. قلتله "انا مش معايا حاجة اكيد حضرتك فاهم غلط" .. قالي "انتي اكيد شفتي اللي حصل لعمتك وعيالها وعرفتي نقدر نعمل ايه احنا مش بنهزر يا ماما البضاعه فين" .. فضلت احلفله اني مش فاهمه بيتكلم عن ايه ..
قالي "احنا دورنا عندك في البيت وعند عمتك كويس مكنتش موجوده حطتيها فين؟" .. اول مقالي دور ف البيت قلتله "وعملتوا حاجة في ماما واخواتي؟" قالي "ملقناهمش اكيد خدوا البضاعه وراحوا حته انت عارفه مكانها" .. مكنتش عارفه امي واخواتي مشوا من البيت فعلا ولا لاء .. ولو مشوا حيكونوا مشوا ليه وراحوا فين ..
بعدها اللي بيكلمني قال لواحد من اللي حواليه "هاتوه" ..مكنتش عارفة حيجيبوا مين .. بس اول مدخل بقى عندي امل كبير قوي .. لقيته "بشير" .. اينعم شكله متعذب ومتبهدل .. بس قلت ده الراجل الجدع اللي مش حيسبني ولا يسيبهم يؤذوني .. الخوف هبط من قلبي شويه .. كانو رابطين ايديه الاتنين ورا ظهره .. وكان في واحد بيشده من هدومه وساحبه جامد لجوه الاوضة اللي انا فيها ..
سألوه "هيه دي سمر اللي قلت عليها؟" .. قالهم "ايوه هي دي سمر بنت سالم" .. بعدها بص لي وقالي "قوليلهم مكان الشال الله يخليكي خليهم يعتقوني بقى" .. انا وقتها اتصدمت .. هوه بشير كان السبب انهم جابوني هنا ولا ايه؟ وايه علاقة الشال بالبضاعه؟ وليه كل شوية يقولوا سمر بنت سالم ميقولوا سمر سالم وخلاص .. بعدها قلتله "شال ايه مانا رجعتهولك" .. راح شخط جامد فيا وقال لي "رجعتي ايه انتي حتستعبطي ولا ايه" ..
وقتها راحت كل ملامح الجدعنه والرجوله اللي كنت رسماها له .. قام واحد من الرجاله قال لي "يعني هوه اداكي الشال؟" قلتله "اه ورجعتهوله" .. راح بشير قالهم "لا مرجعتهوش.." وقبل ميكمل كلامه لقيت واحد ضرب نار على راسه .. كانت اول مرة اشوف حد بيضرب حد بالمسدس .. اول مرة اشوف حد بيموت كده فعلا قصاد عيني .. اترعبت اكتر .. وبعدها الراجل بص ليا وقال "هاه حتقولي مكان الشال ولا نعمل فيكي زي بشير؟"
كنت قاعدة في الأوضة المخيفة دي على الكرسي مش عارفه اعمل ايه .. اقولهم على اللي عايزينه ولا افضل ساكته .. كنت خايفة .. بصيت على "بشير" المقتول قصادي ومش عارفه المفروض اعمل ايه .. ومش قادرة اخليه يصعب عليا ..
خايفة اجيب سيرة هايدي تنضر .. وبعدها حيقتلوني بردك عشان عرفوا اللي عايزينه .. وخايفة اسكت يعذبوني .. يعني انا يا ما اتعذب شوية واقولهم على هايدي واتقتل بعدها .. يا اما اقولهم عليها واتقتل على طول .. قلت اجرب التعذيب يمكن اكون فكرت في حل تالت .. ففضلت اقولهم معرفش .. فبدأ واحد يضربني وقال "انتي اللي متعرفيش انا مبسوط ازاي اني بضرب بنت سالم .. كان نفسي ما تتقتليش على طول" .. انا وقتها قلتله "وايه علاقة بابا بالموضوع" .. لقيته بيكمل ضرب  .. وقالي "باباكي هوه الموضوع نفسه يا حلوه" .. انا مكنتش فاهمه حاجة وقلتله مصدقنيش ..
كنت خلاص قررت اقولهم عن هايدي وارتاح .. يموتوني بعدها مش مشكله بدل العذاب ده .. وبدأت اعذر بشير ده مشفنيش غير مرتين ده انا قربت ابيع هايدي صحبة عمري .. فجأه لقيت رجاله تانية دخلوا و لقيت معاهم ..


السبت، أغسطس 25، 2018

شال بشير - الجزء الثاني




بعدها بيومين الجو كان كويس جدا الصبح .. و "هايدي" جاتلي البيت عشان نروح نفطر سوا في النادي .. اول منزلنا من البيت .. لقيته قصادي على السلم جنب باب العماره ..
انا اتخضيت وقتها .. قلتله "انت؟" .. قالي "اه ازيك انت عامله ايه؟" .. استغربت قوي من وجوده وسألته "انت عرفت بيتي ازاي ولا دي صدفه؟" .. قالي "لا مش صدفه .. انا يومها فضلت متابعك بالعربية لغايه موصلتي هنا وعرفت عنوانك" .. وقتها بص ل "هايدي" اللي قالتلي "مين ده يا سمر ؟" .. هوه وقتها رد قبلي وقال لي "انت اسمك سمر؟ اسمك حلو قوي على فكره" .. انا كنت محرجه من اللي عمله وكلامه ليا .. قلتلها "ده صاحب الشال اللي حكيتلك عنه" .. هيه ردت عليا "اه الحلو الجدع اللي اداكي الشال وانتي سقعانه؟" .. وقتها كنت عايزه اسيبهم وامشي .. بعدها مشيت وسبتهم سوا فعلا .. مشيت كام خطوه وبصيت ل"هايدي" قلتلها "حتيجي ولا اطلع  تاني البيت؟" .. قالتلي "لا اطلعي انت و انا جاية وراكي" .. كنت متضايقة قوي منها..
بعدها طلعت الشقة تاني .. ودخلت المطبخ أحضر فطار .. وشويه وطلعت "هايدي" .. وجت ورايا المطبخ تساعدني.. كنت متضايقه منها قوي .. وكلمتها بالعافيه .. جت قالتلي "بشير مش معبرني خالص وحاطط عنيه عليكي انت" .. سالتها "بشير ده صاحب الشال؟" .. قالتلي وبسمه كبيرة على وشها "اه .. انتي مكنتيش تعرفي اسمه كمان" .. قلتلها "انا يارتني جبت الشال ورميته في وشه يعني عامل الجميل عشان ييجي يتعرف" .. قالتلي "عارفه طلب ايه مني كمان؟ .. طلب مني نمرتك يا سمر" .. سألتها بعصبيه "واديتهاله؟" .. قالتلي "لا طبعا" وبعدها ضحكت وكملت  "وقتها اديته نمرتي انا بس مقلتلهوش انها نمرتي" .. استغربت منها قوي .. بعدها قالتلي "اديني انت بس الشال و ملكيش دعوه بحاجة واوعدك مش حتشوفيه تاني خالص .. انا حرجعهوله حلو كده يا ستي؟" قلتلها "يبقى احسن" وسبت اللي في ايدي وقتها .. ودخلت اوضتي جبت الشال ورجعت ادتهولها ..
مر كام شهر ومسمعتش تاني عن "بشير" ولا شفته .. ومسألتش "هايدي" عملت ايه في الشال .. لغاية منسيت الموضوع خالص .. ودخلنا الصيف ..
انا كنت بروح عند عمتي كل صيف .. ماما بتحب عمتي قوي كانت بتقول لنا دايما انها غير بابا خالص .. عمتي وجوزها عندهم فيلا كبيره بيصيفوا فيها .. وكنت بروح معاهم كل صيف .. بحبهم جدا .. وبحب الفيلا دي جدا جدا .. وجه اليوم اللي رحنا فيه الفيلا ..
كالعاده دخلت الفيلا مع عمتي وجوزها و"حنان" و "حورية" و"حازم" اولادهم .. وزي كل مرة بنبهر بكل حاجة فيها .. قد ايه كبيرة وفيها سلالم كتير .. التوضيب و العفش كله راقي وانيق .. مدخل الفيلا فيه جنينه كبيره .. الاهم من كده الفيلا من ورا فيها حمام سباحة كبير ومتدرج .. كنت بعشقه وبعشق الحياه هنا قوي .. كنت مبصدق كل صيف اجي هنا معاهم .. انا بحب حنان وحورية وحازم بس هما اصغر مني مش في سني خالص .. مش قريبين مني زي "هايدي" طبعا ..
وصلنا الفجر .. فيه ناس هناك بيشتغلوا عندهم طلعوا الشنط .. وبعد متجولت في الفيلا ركن ركن .. رحت اخيرا انام في اوضتي شويه لغاية الظهر .. كنت تعبانة قوي بس تغيير المكان خلاني اتاخر شويه لغاية ما نمت .. نمت بعمق جدا .. تقريبا وقتها كانت اخر مرة انام فيها  .. قبل اليوم المشؤوم ..
صحيت من النوم على الظهر او بعد الظهر بشوية .. قمت غيرت هدومي ونزلت عشان اشوف الناس وابدأ اصيف .. فضلت ادور عليهم مكنتش لاقياهم .. ومشفتش اي حد من الخدم .. لمحتهم في البيسين .. تقريبا الخمسه كلهم بيعوموا فيه .. بس بهدومهم! .. فضلت اقرب وكل ماقرب احس بحاجة واكذب نفسي فيها .. تقريبا دول غرقانين .. كانو طافيين كلهم فوق الماية بطريقة غريبه .. اكيد لا مش طبيعي اكيد مش كلهم حيغرقوا! .. اكيد بيتهيألي .. فضلت اقرب واناديهم بس محدش بيرد عليا  ولا بيبصلي.. نزلت البيسين .. وصلت لاقرب حد فيهم مني .. كانت "حنان" .. كانت نايمه على ظهرها ووشها قدامي .. كان منظر مرعب .. مسكت ايدها لقيتها متلجة .. فضل امسكها لقيت جسمها متلج .. سبتها ورحت لعمتي لقيتها زي حنان .. انا كنت مرعوبة .. مين عمل كده اكيد مش صدفه كلهم كده .. بعد عمتي طلعت من البيسين بسرعه .. كنت خايفة الي عمل كده فيهم يشوفني ويجي يموتني .. فضلت ابص حواليا مش شايفه حد خالص .. بصيت تاني لقرايبي .. خايفه يبقى حد عايش .. قلت اخد التليفون اكلم الاسعاف او اي حد ينجدنا.. مش لاقيه التليفون شكلي سايباه في اوضتي .. كنت مبلوله قوي والماية بتنزل من هدومي .. دخلت الفيلا بصيت على السلالم عشان اطلع خفت .. قلت انا لازم اطلع من الفيلا دلوقتي حتى لو بحالتي كده ..
وصلت لباب الفيلا اللي بره في الجنينه وانا مش معايا فلوس ومش عارفه حاعمل ايه .. طول الوقت بتلفت حواليا اتطمن ومش شايفه حد .. كان نفسي يبقى حلم .. اول مطلعت من الباب لقيت رجاله كتير مسكوني وحطو لصق فوق بقي بسرعه وغطوا وشي بكيس قماش اسود و ...


الجمعة، أغسطس 24، 2018

شال بشير - الجزء الأول



كنت قاعدة في الأوضة المخيفة دي على الكرسي مش عارفه اعمل ايه .. اقولهم على اللي عايزينه ولا افضل ساكته .. كنت خايفة .. بصيت على "بشير" المقتول قصادي ومش عارفه المفروض اعمل ايه .. ومش قادرة اخليه يصعب عليا .. وقتها افتكرت أول مرة شوفته فيها ..
انا ماعرفهوش من زمان .. يومها كنا في اواخر الشتا اللي فات .. كان الجو حلو يومها .. لبست  .. ونزلت اروح زيارة بابا في السجن .. محدش بيرضى يزوره غيري .. امي واخواتي مش بيرضوا يروحوا الزياره .. ماما على طول بتفضل تشتم فيه وتذم فيه .. دايما بتقول "سالم" ده زوج ظالم واب ظالم  .. بس انا واثقه ان بابا مسجون ظلم .. كانت دايما بتحاول تخليني مزرهوش بس انا كنت بصمم .. الحمد لله المفروض يطلع  في الصيف اللي جاي ..
رحت يومها متقلتش هدومي الجو حلو .. زرت بابا .. بعدها طلعت على خالتو "نعمه" .. اصل بنتها "هايدي" دي اقرب صاحبة ليا .. قعدت معاها شوية نتكلم عن كل حاجة في الدنيا وعن بابا بالخصوص .. لما لقيت الجو بدأ يسقع شوية سلمت عليهم ونزلت .. كان الليل دخل .. والجو فضل يسقع اكتر .. انا بركب مواصلتين عشان اروح البيت .. ركبت اول مشروع ونزلت .. بعدها نزلت سيول .. وزادت الرياح فجأه .. وبدأ الرعد والبرق .. كنت مش عارفه اعمل ايه .. حسه اني بطير مع الهوا .. حاولت اتحامى تحت بلكونات عماره من المطره .. كنت منكمشه جوه نفسي .. مش عارفه حتفضل كده لامتى.. كنت خايفه قوي ماعرفش ليه .. بس فضلت واقفة مستنية الجو يهدى شوية ..
كان في عربية راكنه قريب مني طول مانا واقفة.. كنت باصه عليها وانا سرحانه وبفكر اعمل ايه .. اتخضيت لما لقيت واحد طالع منها وكان باصص عليا .. فضل يقرب مني .. واضح انه جايلي انا .. وقف أدامي واداني شال كان في ايده .. قالي "اتفضلي الشال ده .. الجو ساقع جدا وانتي شكلك سقعانه" .. كنت فرحانه قوي وقتها .. قلت في سري الدنيا لسه بخير فيها جدعان كده .. بس اعتذرت له .. اصر اني اخده وقالي ان هوه مش محتاج له ومعاه العربية حيروح .. قالي لولا انك ممكن تفهميني غلط كنت قلتلك اوصلك .. بعد اصراره الكتير ولاحتياجي الشديد للشال .. اخدته .. كان شال غريب .. لونه اسود وكبير قوي .. لما بحركه باسمع صوت زي مشمع جواه .. مش مهم شكله .. المهم اتدفي ..
دي كانت اول مرة اشوف "بشير" مكنتش لسه اعرف له اسم .. بعدها بشوية الجو بدأ يتحسن مش تحسن كبير بس الرعد والبرق وقفوا والمطرة هدت شوية .. رحت ركبت المشروع ورجعت البيت .. مكنتش مصدقه نفسي اني وصلت .. وكل شوية ابص للشال وافكر في اللي حصل ..
لما روحت سلمت على ماما ..سألتني عن الشال حكيتلها .. زعقتلي كتير اني وافقت اخده .. وسألتني حيرجع ازاي لصاحبه .. قلتلها مش عارفه انا ماعرفهوش .. كنت متضايقة جدا .. زعلانه قوي من ماما .. انا معملتش حاجة غلط عشان تزعقلي قوي كده .. مكنش هاممها اني كنت سقعانه وتعبانه .. المهم مخدش حاجة من حد .. و زي كل مرة طلعت غلي في الأكل .. طلعت من اوضتي رحت المطبخ مكشره .. عملت سندوتشين بيض بالبسطرمة ورجعت عشان اكلهم في اوضتي .. قفلت عليا الباب عشان ابين اني مقموصه .. بعدها جاتلي رسالة من "هايدي" بنت خالتي على الواتس اب .. قالتلي "انت عرفتي تروحي في الجو ده طمنيني عليكي يا سمر" .. رحت اتصلت بيها ..
اول مكلمتها قالتلي "ايه يا سمر جيتي خلاص؟" .. قلتلها "اه يا ستي .. بس اتعذبت الجو كان قالب قوي" .. قالتلي "مانا متلجه مكاني .. وسمعه الرعد والبرق وحاسة باصوات مهوله بره" .. قلتلها "انتي سمعتيها انا شفتها بعيني يا هايدي" .. قالتلي "معلش المهم عرفتي ترجعي البيت انا قلقت عليكي قوي" .. قلتلها "تقريبا كده يا هايدي انتي الوحيده اللي قلقتي عليا .. ماما مكنش هاممها" .. قالتلي "ليه يا سمر بتقولي كده خالتو بتحبك جدا اكيد كانت قلقانه عليكي" قلتلها "انا حقولك يا ستي .." وحكيتلها اللي حصل ..
في الاخر قلتلها "فانا اخدت الشال يا هايدي فيها حاجة دي؟ " .. هايدي قالتلي " حلو؟" قلتلها "هوه ايه اللي حلو؟" .. قالتلي "اللي اداكي الشال .. صغير وحلو كده" .. ضحكت جامد وقتها وقلتلها "يا بنتي انتي رايقة .. بس انا ابقى غلطت كده" .. صوتها كان مبتسم قوي و قالتلي "لا مفهاش حاجة .. خصوصا لو صغير وحلو ".. قلتلها "اصل ماما لما عرفت قالتلي حنرجعهوله ازاي ده .. ووانتي ازاي تعملي كده .. زعقتلي قوي .. مكنش هاممها اني كنت حموت من السقعه .. انا عرفت أركب بالعافيه .. أومال لو قلتلها انه قالي اوصلك حتعمل فيا ايه" .. راحت هايدي ضحكت وقالتلي "كمان يوصلك لا ده اكيد معجب يا جميل" .. انا ضحكت وقلتلها "هوه صغير وحلو على فكرة وجدع قوي بس بردك رفضت طبعا .. اخدت الشال بس" قالتلي "ماشي يا عم .. ابقي احتفظي بالشال بقى وكل متمسكيه فكري فيه " ..كانت بترخم عليا قوي ..
بعدها بيومين الجو كان كويس جدا الصبح .. و "هايدي" جاتلي البيت عشان نروح نفطر سوا في النادي .. اول منزلنا من البيت .. لقيته قصادي على السلم جنب باب العماره ..

السبت، أغسطس 11، 2018

بيت العنكبوت - الجزء السادس والأخير




بعدها كمل سمير حكايتة لعبد الله:

بعدها سلمى غابت قوي عليا ومكنتش بتتصل .. وجه يوم جالي زائر من تحت .. لما طلع اداني ازازه .. قالي ان سلمى اديته كل الذهب اللي معاها وطلبت منه يوصل لي الازازه دي .. سألته عنها قالي ان قائد حراس الكاس الذهبي امر بقتلها .. وانه ميعرفش سبب الامر ده ..  قال لي "بس هيه لما عرفت اديتني الازازه دي ووصتني ادهالك  وسابت ليا كل ذهبها.. هيه كانت معانا في الحزب وبتناضل بقوه عشان تزود عددنا" .. الزائر بعدها طلع من البيت وراح يجيب شوية ناس معاه عشان ينزلهم معاه لما يرجع زي كل الزوار مبيعملو.. وانا قعدت مش عارف اواسي نفسي ولا افكر .. اللي امر بقتلها كده كان قائد حراس الكاس الذهبي .. يعني عبد الله ابننا ..
فتحت الاازازه لقيت سائل ذهبي .. فهمت ان ده السائل الذهبي اللي هيه وصلتله .. وبعتته ليا عشان احاول اكمل اللي هيه معرفتش تعمله .. اني اشربهولك يا "عبد الله" .. بعدها انا كتبتلك الرساله .. واديت الزائر "ذهب" كتير عشان عارف انه بيحب الذهب من كلامه .. واديته الرساله دي ووصيته يوصلهالك ولو عايز ذهب تاني كنت عطيته .. وفضلت مستنييك يمكن تطلع عشان اشربك من ماية الكاس الذهبي لما تيجي هنا ..

-------------------------------------------------------

وقتها بص عبد الله لسمير بابتسامة وقال له "وانت دلوقتي عايزني اشربه؟" .. راح سمير ضاحك وقال له "لا .. انا عايز حاجة تانية خالص .. انا عايزك تاخدني معاك لتحت .. لبيت العنكبوت.. سمعت عنه كتير ونفسي اشوفه" .. بعدها سمير دخل الاوضة اللي فيها المعبر مع عبد الله .. وفتح الباب .. وطلّع المفتاح وسابه في الاوضة .. كان من شروط انه يعرف ينزل بعد مجاله التليفون انه يسيب المفتاح وينزل مع قائد حراس الكاس الذهبي ..
ونزل سمير لأول مرة مع عبد الله  .. وقفل الباب وراه.. نزل وشاف كل حاجة قالهاله جده وسلمى والكتاب عن تحت .. واول حاجة قالها لعبد الله .. "انا نفسي اشرب من الماية" .. وقتها عبد الله ضحك وقال له "طب مش كويس اني حطيتلك منها في الشاي فوق عشان تتشوق تنزل وتشوف النعيم بعنيك؟"
لما سمير عرف ان عبد الله حاطله من الماية بتاعت بيت العنكبوت في الشاي فضل يضحك .. وسكت وقال له "انت باينلك طالع لابوك" .. فعبد الله قال له "لا انا اذكى منه .. انا جبته هنا برغبته .. ابويا ده كان من الغباء انه محسش اني بحطله حاجة في الشاي .. خليته يسيب المفتاح فوق وهوه الحارس الوحيد .. انا كده عملت اللي محدش عرف يعمله في الحزب عندي .. كده قفلت المعبر رسميا .. انت متعرفش ان محدش بيعرف يرجع ومعهوش مفتاح ولا ايه؟"
هنا سمير فضل يضحك تاني .. سأله عبد الله عن سبب ضحكه .. قاله سمير "اصل انا كمان كنت حاططلك ماية الكاس الذهبي في الشاي" .. وقتها عبد الله اتصدم .. حس بغباءه .. قد ايه هوه غبي .. ازاي مفكرش ان ابوه ممكن بردك يعمل كده فوق ..
مر اليوم والحزب اللي فيه عبد الله بيحتفل بنصره .. خلاص كده لا عوده ل "بيت الأرض" .. كان الحزب التاني متضايق جدا بس مكنش فيه حل .. وكان سمير بدأ يدخل اكتر في اجواء اهل "بيت العنكبوت" ويشرب اكتر واكتر .. ووسط ده كان "عبد الله" او "سعد" قلقان جدا .. مش عارف ايه اللي ممكن يحصله لما شرب من ماء الكاس الذهبي .. ومقلش لحد انه شرب منه خالص ..
بعدها بيوم كان بدأ تأثير ماية الكاس الذهبي على عبد الله .. بدأ يكره تصرفاته وتصرفات الناس حواليه .. كان حاسس ان في حاجة غلط .. راح للمعبر وبيفكر في اي طريقة تطلعه ومش عارف .. سمير كان مغيب في عالم تاني بيعشق "بيت العنكبوت" .. كان عبد الله بيفكر يشرب ابوه من ماية الكاس الذهبي بس جاتله فكره احسن قال يجربها ..
في يوم خلى كل الحرس يمشوا .. واخد الكاس وصب كل الماية اللي فيه في ماية النهر .. و بدلها بماية تانية ذهبيه عشان محدش يحس بحاجة اليوم ده ..
فضل اليوم يمر ببطئ لغايه مجه بعدها بيوم .. صحى الناس كلها حسه بذنوبها .. حسه بعصيانها .. كل الناس ندمانه .. كل اللي كان على الارض او شافها كان مشتقلها .. كان سمير واعي انه غلط .. كان كلهم فهموا ان العالم ده اسوأ بكتير من اللي كانو شايفينه ..
بدأوا يفكروا في طريقة يطلعوا بيها مش عارفين .. بدأ منهم ناس كتير تدخل المكتبه المهجوره .. وبدأوا يقروا في الكتب .. منهم سمير وعبد الله .. هناك عرفوا حاجات مهمه جدا .. عرفوا ان الكتب دي مكتوب فيها ازاي يطلعوا "بيت الأرض" .. مكتوب اسرار عن طرق تانية يعبروا فيها من تحت لفوق .. مكتوب فيها طرق ازاي يدمروا "بيت العنكبوت" .. مكتوب فيها ان اهل بيت العنكبوت كانو بيلعنوا المكتبه عشان السبب ده ..
ومن هنا قرر سكان "بيت العنكبوت" يهجروه ويتنقلو ل "بيت الأرض" ..

الجمعة، أغسطس 10، 2018

بيت العنكبوت - الجزء اللخامس


بعدها كمل سمير حكايتة لعبد الله:

جالي اتصال رديت عليه ومكنتش متخيل اللي حيرد عليا .. " الو .. ازيك يا سمير .. انا سلمى .." مكنتش محتاجة تقلي انها سلمى .. انا عرفتها من صوتها مع اول "الو" .. عينيا دمعت وقتها ومكنتش مصدق نفسي من الفرحة .. سألتها "عاملة ايه انتي وعبد الله" .. ردت عليا "تعبانين قوي .. ووحشتني قوي قوي .. انت مش متخيل اللي حصلنا كان جحيم .."
بعدها قالتلي "انا ححاول احكيلك بسرعه .. انا من النهارده حاعرف اكلمك كل اسبوع بس بالكتير عشر دقايق" .. قلتلها مش مهم  مدة المكالمه المهم تتصلي .. قالتلي "محدش هنا يعرف اني بتصل بيك .. محدش يعرف اساسا اني مشربتش من النهر او الماية المسحورة .. لقيت في ماية مش مسحوره بيجمعوها وقت الشتا ويبيعوها مش بشرب غير منها" .. اول مقالتلي كده كان قلبي بينط من الفرحة .. كنت عايز اقولها متطلعي بقى بس كملت كلامها "اول منزلنا لتحت .. نزلت عالم غريب ودنيا جديده .. انبهرت بيها قوي .. انا كنت شفت كتاب اسرار بيت العنكبوت من ورا جدك بس خليه ميزعلش مني .. وقتها فكرت انه تخاريف او عالم خيالي مش موجود .. بس اول ما جدك قالي متشربيش وبدأنا ننزل السلالم انا وعبد الله وشفت العالم ده حقيقي فهمت .. فهمت اني لازم ماشربش .. كنت قريت في كتاب الاسرار موضوع ان ماية الامطار مش مسحورة .. المشكله انهم فصلوني عن عبد الله ابننا .. اخده واحد مهم هناك وقال عايز يربيه .. صوروه قصادي وحطوا الصورة في ورقه الجديد هنا وغيروا اسمه ل "سعد" .. واول مراح للراجل اللي بيربيه .. للاسف شربه مايه النهر وشرب منها .. "وقتها انا مبقتش عارفه اعمل حاجة .. لقيت الحل الوحيد اني ابين اني موافقه على اي حاجة يقلولي اعملها" .. بعدها قالتلي ان الوقت خلص ولازم ترجع ..
من وقتها وهيه بتكلمني كل اسبوع مرة فهمتني فيها كل اللي حصلها هناك .. كانت مفهماهم انها شربت من النهر .. كانت بتذم في بيت الأرض واهلها زي مبيعملوا .. كانت بتقول قد ايه مستغربة ان جدي مشربش .. بتقلي الماية مغرية فعلا عايزه قلب مؤمن يعرف يبعد عنها .. بتقلي انها عايشه في بيت من يومها ليه نظام ومش بتطلع منه .. لو طلعت بتبقى زيارات ولازم مع حد من هناك ..قالتلي انها بتشتغل .. وانها اترقت في الشغل ده و مكافأه ليها سمحولها تخرج كل يوم نص ساعه لوحدها .. بتقلي المسافة للتليفون ده بتاخد منها عشرين دقيقه رايح وجاي وعشر دقايق تكلمني .. كلمتني قد ايه القسوه تحت كبيره .. والظلم بيسود ..
جه اسبوع مكلمتنيش .. بعدها باسبوع رجعت تكلمني .. قالتلي فوتتني الاسبوع اللي فات عشان تشوف عبد الله او سعد .. شافته من بعيد .. واتفقنا بعد كده تكلمني اسبوع وتشوف عبد الله اسبوع .. بدأت تمر الايام والشهور والسنين واحنا بالوضع ده ومش عارفين نغيره .. لو هيه اثارت هناك حيعرفوا انها مشربتش ووقتها حيشربوها بالعافيه لو قدروا .. او حيقتلوها ..
انا اتعودت على الزيارات من تحت .. وهيه اترقت اكتر واكتر في شغلها .. فبقت تعرف تكلمني وقت اطول .. وبدأت بردك تعرف عنهم معلومات اكتر .. قالتلي ان هناك عندهم في بيت العنكبوت مقسومين لحزبين كبار .. حزب معارض لطلوع ونزول الناس .. الحزب ده خايف حد ميرضاش يشرب ويعمل مشكله عندهم .. وحزب تاني بيقول لازم بطلعوا وينزلوا .. فهمتني انهم بيطلعوا لسبب واحد بس .. بيجذبوا الناس علشان ينزلوا تحت معاهم وميطلعوش تاني .. يزودوا عددهم كده تحت ويقللوا من ايمان الناس اللي فوق ..
كنت بكره نفسي اني وافقت ابقى حارس البيت .. فكرت اقولهم واكتفي بتليفونتها اللي بتطمني عليها وعلى عبد الله .. او مطمنتيش الصراحة على عبد الله  ..هيه قالتلي قد ايه عبد الله زاد قوه وجبروت و شر لدرجة انه بقى كبير حراس الكاس الذهبي .. يعني ده الراجل الوحيد اللي ينفع لو نزلت معاه من غير المفتاح اعرف انزل لتحت ..
لما قلت لسلمى اسيب الشغل هيه اللي خلتني اكمل.. قالتلي انها انضمت للحزب اللي مؤيد للطلوع والنزول .. قالتلي حتحاول تلاقي طريقة تطلع بيها عشان تشوفني .. وقتها كملت شغلي معاهم.. سألتها عن عبد الله في انهي حزب .. قالتلي لا عبد الله او "سعد" معارض بشده للطلوع و النزول .. كان عندي امل يطلعلي هوه كمان بس للأسف ..
مرت الايام اكتر واكتر واحنا بنفكر في اي طريقة نرجع بيها عبد الله .. كنت بدعي كتير ومش لاقيين انا وسلمى اي طريقة .. لغاية مجالي اتصال من سلمى متوقعتهوش .. كانت فرحانه قوي .. كان عندها امل كبير نقلتهولي .. قالتلي انها راحت المكتبه المهجوره.. وشافت هناك كتاب اسمه "اسرار بيت الأرض" قالتلي ياريت جدي كان طلع بيه فوق و قراه هوه كمان ..
قالتلي عرفت من الكتاب ده ان المكتبه دي طلع محدش بيدخلها غير اللي مشربش من الماية اللي تحت .. قالتلي ان "بيت العنكبوت" متصمم على انه يجذب الناس من اول ميدخلوا المعبر .. احلى الاماكن واكثرها جذب وانبهار مبنيه حواليه .. لغايه مالواحد يشرب من المايه وبعدها يحب المكان .. وميحسش بقبحه بعد كده ..
قالتلي من الكتاب ده عرفت الاهم .. عرفت هما ليه بيقدسوا الكاس اللي فيه ماء الذهب ويحموه "الكاس الذهبي" .. بيحموه قوي كده عشان فيه ماية مسحورة .. بتخلي اللي يشربها "يحب بيت الارض ويبقى عايز يطلع فوق" .. بس تاثيرها بيتأخر.. تاثيرها بيكون تاني يوم مالواحد يشرب .. قالتلي ان اللي بيشرب من النهر اللي تحت بعد ميشرب من ماية الذهب مش بيتأثر بيفضل حنينه وحبه ل"بيت الأرض" ..
انا فرحت قوي لما سمعت الكلام ده.. و فضلنا نفكر في طريقة نوصل بيها لماء الذهب ونشربها ل"عبد الله" .. كلمتني تاني وقالتلي انها ادت واحد من الحراس "ذهب" وجابلها شويه من الماية اللي في الكاس الذهبي .. كانت صوتها مبسوط وقلقان .. خايفه لو اكتشفوا ده ممكن يقتلوها.. ومشكلتها التانيه كان انها مش لاقيه طريقة تخلي بيها "عبد الله" او "سعد"  يشرب الماية دي .. 
بعدها سلمى غابت قوي عليا ومكنتش بتتصل .. وجه يوم جالي زائر من تحت .. لما طلع اداني ازازه .. قالي ان سلمى اديته كل الذهب اللي معاها وطلبت منه يوصل لي الازازه دي .. سألته عنها قالي ان قائد حراس الكاس الذهبي امر بقتلها .. وانه ميعرفش سبب الامر ده ..  قال لي "بس هيه لما عرفت اديتني الازازه دي ووصتني ادهالك  وسابت ليا كل ذهبها.. هيه كانت معانا في الحزب وبتناضل بقوه عشان تزود عددنا" .. الزائر بعدها طلع من البيت وراح يجيب شوية ناس معاه عشان ينزلهم معاه لما يرجع زي كل الزوار مبيعملوا.. وانا قعدت مش عارف اواسي نفسي ولا افكر .. اللي امر بقتلها كده كان قائد حراس الكاس الذهبي .. يعني عبد الله ابننا ..


الخميس، أغسطس 09، 2018

بيت العنكبوت - الجزء الرابع


بعدها كمل سمير حكايتة لعبد الله:

بعد ابويا طلعت امي .. كان ابويا لسه حاضن جدي .. و اول مطلعت امي من تحت .. غرزت جدي بابره في ظهره .. ابويا قال لجدي وقتها "انت اللي خلتنا نعمل كده فيك" ..

ابويا قال  لجدي بعدها "الابره دي حتشل حركتك شويه .. عشان متمنعناش عن اللي حنعمله" .. بعدها طلع رجلين كمان من تحت .. هنا جدي فهم ان ابويا كانت القسوه والشر متملكين منه زي مكان متوقع في الاول .. وان الحنيه دي كان بيصطنعها لسبب لسه ميعرفهوش .. جدي بعدها سأله "ليه .. انتو ناوين تعملوا ايه بالظبط" .. امي وقتها كانت بترفع الباب وقالت لابويا "المفتاح مش في الباب !" .. ابويا سأل جدي عن مكان المفتاح  بس جدي رفض يقول له .. جدي كان عامل حسابه قبل مييجوا انهم ممكن يسرقوا المفتاح .. فكان فاتح الباب بالمفتاح وشايل المفتاح .. كان متأكد ان محدش حييجي في باله ان الباب مفتوح .. وخبى المفتاح كويس عشان مفيش حد يوصل له ..

ابويا وامي حاولوا كتير مع جدي بس مرضاش يقول لهم على مكانه .. وقتها الراجلين طلعوا من الاوضة .. جدي سمع صريخ بره .. كانت سلمى بتصوت مش فاهمه مين الراجل اللي ساحبها .. ومش فاهمه مين التاني اللي ساحب عبد الله .. كانو بيزقوهم لاوضة جدي ..دخلوا اوضة جدي وفضلت سلمى تستنجد بيه بس مقدرش يعمل لهم حاجة .. فضل ابويا وامي يقولو لجدي لو مقلتلناش مكان المفتاح حتندم .. بس بردك جدي مرضاش يقولهم على مكان المفتاح .. راح الراجلين ساحبين  سلمى وعبد الله للمعبر وبدأوا ينزلوهم بالعافيه .. وقتها جدي قال لسلمى حاجة واحده بس .. قالها "مهما حاولو معاكم تحت اوعوا تشربوا الماية .. اوعو تشربوا من النهر .. اوعو تشربو من الماية يا سلمى" .. بعدها مشفش سلمى ولا عبد الله تاني .. نزلوا مع الراجلين وفضل جدي مع ابويا وامي ..


بعدها ابويا وامي طلعوا جدي الصالة واستنوا شوية لغايه ما تأثير الابره يروح .. حاولوا معاه تاني يعرفوا مكان المفتاح ومرضاش يقولهم .. بس قالهم انا موافق على طلبكم القديم .. لما يخبط حد من تحت حابق افتح له الباب واخليه يدخل .. بس طلعوا سلمى و عبد الله الأول ..فضلو يتناقشوا ابويا وامي ويتكلموا عن القيادات اللي في "بيت العنكبوت" وان لازم ياخدوا رأيهم الأول عشان مكنش حد عارف من تحت انهم حيطلعوا .. جدي مكنش فاهم بيتكلموا مع بعض عن ايه.. ووقتها انا دخلت الشقة .. وشفتهم .. سلمت على جدي و مكنتش عارف ان الراجل والست اللي كانو معاه دول هما اهلي اللي سابوني وانا صغير عشان ينزلوا تحت .. مكنتش اعرف انهم عايشين ..

بعد مخلص جدي حكايتة ليا .. انا مبقتش عارف اصدق ازاي .. كلام غريب عمري ماتوقعته .. فتحت الكتاب وفضلت اقرى فيه .. لقيت كلام زي اللي جدي بيقوله.. ولقيت صور كتير للمكان تحت .. بعدها سألته طب احنا حنفضل مستنيين ردهم لغاية امتى .. جدي قالي انه ميعرفش ..

سالته ليه بتقول انهم اللي اتصلوا بيا .. قال لي محدش يعرف انهم جايين غير ابوك وامك ..اكيد قالوا لحد تحت عشان انا مقلتش لحد من فوق.. واكيد ان حد يتصل بيك وبيقول لك اني تعبان في الوقت ده بالذات مكنش صدفة ..

مر اليوم ببطئ  .. ماعرفتش انام .. محدش بيتصل .. مش عارف اقتنع بكلام جدي .. وفي نفس الوقت معنديش اي حل غير اني اقتنع .. جدي عمره ما كذب عليا .. جدي كان زعلان جدا .. حاسس انه السبب في اللي حصلهم .. بعدها بيوم الصبح .. حاولت اصحي جدي .. بس للاسف .. كان وداعي الاخير ليه .. كان اصعب يوم مر عليا .. وفاة جدي وفراق مراتي وابني .. ومحدش بيتصل .. عدى شهر من غير اي اتصال .. مكنتش في الاول بروح الشغل .. لما لقيت الفلوس بدأت تقل قلت لأ لازم اكمل الشغل عشان لما سلمى وعبد الله يرجعوا حنحتاج مصاريف مينفعش ابقى من غير شغل ..

بعد ست شهور جالي التليفون اللي استنيتوا كتير جدا .. كنت تقريبا يأست انهم حيتصلوا بيا.. لقيت واحد بيتصل قال لي "انا عاطف ابوك يا سمير" .. وقتها سمعتها جمله جافه جدا خاليه من اي مشاعر .. اول حاجة قلتها له "عبد الله وسلمى فين؟ وهما عاملين ايه " .. قال لي انهم كويسين وحيفضلو كويسين في حالة واحده بس .. سألتوا حالة ايه .. قال لي في حالة انك توافق تتعين عندنا "حارس بيت الأرض" .. سألته يعني ايه .. قال لي "حارس بيت الأرض" ده الراجل الوحيد اللي معاه المفتاح .. وهوه بيكون المسؤول انه يخلي الناس تعبر من تحت لفوق .. وانها ترجع تاني .. في ناس حتحرس الباب من تحت وحتاخد بيانات الزوار اللي حيجولك .. وعددهم .. ويقلولك البيانات دي .. لازم تكتبها عندك في دفتر حندهولك .. وبعد فتره الزوار دول حيرجعوا لتحت تاني .. بس ممكن يبقى معاهم ناس تانية .. وانت عليك تفتحلهم ينزلوا تاني ..

قلتله اشمعنى انا وليه مش جدي؟ .. قال لي عشان جدك اكيد مات .. احنا كنا ادناه حقنه تموته ببطئ .. فاكيد المفتاح معاك انت .. احنا كلمناك واخدنا عبد الله وسلمى عشان تيجي البيت واحنا معاه ويضطر يحكيلك .. اكيد ادالك المفتاح وقتها واللي مرضاش يدهولنا .. احنا كنا عاملين حسابنا انه مش حيرضى يدهولنا .. وغالبا انت زيه مش حتدينا المفتاح .. قلتله بس كده انتو خلتوني ماعرفش انزل تحت .. قال لي كان لازم عشان لو نزلت تجيب سلمى وعبد الله مش حتطلع فوق تاني من حبك لتحت زينا .. كان لازم نضمن وجودك فوق .. عشان توافق تحرس بيت الأرض لازم تبقى من أهل بيتها .. قلتله طب مانتو مخططين لكل حاجة .. ليه استنيتوا كل الوقت ده عشان تكلموني .. قالي عشان تدوق طعم فراق سلمى وعبد الله وتبقى عارفه كويس قبل متدينا ردك على عرضنا ..

وقتها اتصدمت من كلامه .. قد ايه معندهوش قلب ولا اي مشاعر .. قد ايه قسوه .. سألته وانا حستفيد ايه من كده .. قال لي كتير .. اول حاجة حنديك مرتب قطع ذهبيه عشان حتسيب شغلك وتتفرغ لينا .. تاني حاجة في واحد كل شهر حيطلع يديك صور لسلمى وعبد الله عشان تطمن عليهم .. قال لي لازم ترد عليا دلوقتي .. ومصيرك ومصيرهم في ايديك .. لو موافقتش مش حتعرف عنهم اي حاجة .. سألته طب ينفع اكلمهم .. قالي لاء مينفعش .. هما هنا خلاص بقو من اهل "بيت العنكبوت" .. اخرك معاهم الصور ..

وقتها فضلت افكر بسرعه .. سرعة التفكير مش كفاية عشان اوصل لقرار سليم .. مقدرتش ارفض .. قلت في نفسي يمكن يجي يوم واعرف اتصرف وانزل .. او يعرفو يطلعولي .. فقلتله في الاخر .. "انا موافق حنبدأ امتى" وكملت على طول .. "بس انا عايز الصور في الأول" .. وافق وقالي ان بعدها بيوم حيجيلي الفجر اول زائر .. حيكون معاه الدفتر .. والصور .. وأول قطعه ذهبيه ..

وفعلا الفجر سمعت خبطات على الباب .. فتحت الباب وبعدت على طول ومعايا المفتاح.. وكان معايا سكينه خفت منه .. الطلوع بياخد وقت عشان يعدي شبكه العنكبوت .. بعدها طلع و سابلي الدفتر والقطعه الذهبيه .. وظرف الصور .. الزائر ده مطولش .. ساب الحاجة ونزل تاني وقبل مينزل قال لي "الدفتر حيتبدل كل شهر" .. ورجعت قفلت وراه .. وبدأت شغلي "كحارس لبيت الأرض" ..

مر سنه و هما بيعملو زي ماتفقو معايا .. كل شهر يبعتولي الصور والذهب ويغيروا الدفتر .. و انا مش لاقي اي طريقة انزل بيها او يطلعوا هما .. كنت يأست .. لغاية مجالي الاتصال اللي خلى عندي أمل كبير جدا من بعده ..

جالي اتصال رديت عليه ومكنتش متخيل اللي حيرد عليا .. " الو .. ازيك يا سمير .. انا سلمى .."

الأربعاء، أغسطس 08، 2018

بيت العنكبوت - الجزء الثالث



بعدها كمل سمير حكايتة لعبد الله:

لما طلع جدي فوق كان عنده فضول يعرف كل حاجة عن "بيت العنكبوت" .. بدأ يقرى الكتاب على طول .. اوقات يسيبه يعمل حاجة ويرجعله كل شوية .. بعد مخلص قرايته قرر انه يقفل الباب .. وميقلش لحد عنه .. ومينزلش لتحت تاني ابدا ..

اللي قراه في الكتاب ده خلاه يعرف ان "بيت العنكبوت" ده عالم فيه كل المحرمات مباحة .. بيحبب للواحد المعاصي ويزينها قصاده .. بيخليه يروحلها برجليه ويبعد عن اي خير .. بدأ من زمان جدا .. المعاملات عندهم كلها بالذهب .. معندهمش اديان هناك .. و مش بيقدسوا حاجة غير كاس فيه ماية ذهب زي مالراجلين قالوله .. وبيحرسه حراس كتير .. وقائد الحراس ده بيكون واحد شأنه كبير قوي عندهم ..

الكتاب كان كاتب اسرار كتير عن "بيت العنكبوت" .. كان كاتب ان ماية النهر فيه مسحوره .. بتخلي الي يشرب منها ميقدرش يبعد عن "بيت العنكبوت" وبتكره في "بيت الأرض" .. وكل مبيشرب منها اكتر بيزيد حبه ل "بيت العنكبوت".. وكل ميشرب من الماية دي بيزيد حبه للمعاصي اكتر و يزيد الشر في قلبه ويتزين اكتر ..

كان مكتوب اسرار تانية عن "المعبر" .. واحد بس اللي بيكون معاه مفتاحه .. و هوه بس اللي يعرف ينقل اي حد من "بيت الأرض" ل "بيت العنكبوت" والعكس .. ده عشان هوه اللي بيفتح الباب للناس دي ..

في طريقة واحده للاتصال بين العالمين وهي "التليفون" .. التليفونات في بيت العنكبوت تعرف تتصل بأي تليفون في بيت الارض .. بس فيها مشكله واحده .. اللي بيجيلو تليفون من بيت العنكبوت .. مش بيعرف ينزل تحت.. ولو فتح الباب ونزل بيلاقي "اوضة ضيقه فاضية" وبيفضل في بيت الأرض .. اللي جاله اتصال من بيت العنكبوت وعايز ينزل تحت في حالة واحده بس يقدر ينزل فيها .. الحالة دي انه ميكنش معاه المفتاح وهوه نازل .. ولازم ينزل مع واحد معين .. لازم ينزل مع قائد حراس الكاس الذهبي ..

بعدها جدي قفل الباب وخباه تحت السجاده وحط السرير فوقيه .. وجه العيد واتجوز .. مكنش بيخلي حد ينظف الاوضة ولا يغير اي حاجه فيها غيره .. كانت مراته بتضايق من اصراره ان دي تبقى اوضتهم رغم الأوض الكتير  .. كانت بتضايق بردك من زعله منها لو حاولت تغير في الاوضه دي اي حاجة .. لغاية مربنا رزقهم ب"عاطف" .. أبويا .. يومها اتوفت جدتي وهيه بتولده .. جواز جدي ماستمرش سنه.. ومن يومها جدي عايش لوحده في الأوضة اللي فيها "المعبر"..

كبر ابويا "عاطف" وهوه ميعرفش حاجة عن الموضوع ده .. واتجوز امي "سماح" في نفس الشقه .. بس أمي ربنا يسامحها هيه السبب في كل اللي انا فيه دلوقتي ..

بعد ما ولدتني امي بسنتين .. شكت امي "سماح" ان جدي مخبي عنهم فلوس كتير او ذهب في الاوضه من كتر اصرار جدي ان محدش ينظف الاوضة او يغير نظامها .. ودخلت الكلام ده جامد في دماغ ابويا .. ففي يوم كان جدي مش في البيت قررو يدخلو ويتأكدو من كل حاجة بنفسهم .. ويومها لما زاحو السرير والسجاده .. شافو الباب او "المعبر" بس مكنش معاهم المفتاح ..

وهما بيحاولو يفتحوه جدي كان وصل البيت .. واجهوه .. وكانو مصرين وقتها ان تحت مليان فلوس .. وانه مخبي عنهم ثروة كبيره عنده .. من كتر اصرارهم و تعديهم على جدي قرر يحكيلهم .. حكالهم كل حاجة حصلتله .. ووراهم الكتاب اللي معاه .. ولما قروا شوية في الكتاب .. بقي عندهم فضول يتأكدو ويشوفو كل حاجة تحت .. في "بيت العنكبوت" .. جدي حاول يمنعهم بس معرفش .. فوصاهم ميشربوش الماية .. مهما اغرتهم .. وفتحلهم الباب وفضل معاه المفتاح ..

نزل ابويا وامي .. وسابوني مع جدي .. فضلوا تحت يومين .. جدي مكنش عايز ينزل يشوفهم .. خاف يسبني لوحدي هنا و يحصله حاجة تحت .. او ينزلني فياخدوني منه تحت .. ففضل مستنيهم .. بعد اليومين جاله اتصال منهم .. بيقولوله "خد بالك على سمير .. انت ازاي سبت العالم هنا وطلعت فوق .. انت ازاي قدرت متشربش من الماية اللي هنا" ..

يومها عرف انهم مش طالعين تاني .. عرف ان القسوة بدأت تدخل قلوبهم .. حتى هوه من يومها مبقاش ينفع ينزل تحت .. لازم قائد حراس الكاس الذهبي يبقى معاه .. فقرر يقول انهم ماتو .. ويربيني لوحده ..

بعد كام سنه من نزولهم كان اتعود على الحياه معايا .. بدأ يسمع خبطات جاية من الباب او "المعبر" ..  دخل الخوف جوه قلبه .. مبقاش عارف مين اللي بيخبط .. كان بيتجاهل صوت الخبط .. كان بيعمل كل حاجة يقدر يعملها عشان يبعدني عن سماع الخبطات دي .. وقدر يعمل كده فعلا .. ولا مره سمعت الخبط على الباب .. بعد فتره جاله اتصال من ابويا وامي ..

الاول حسسوه قد ايه هوه واحشهم .. كانوا بيحاولوا يستعطفوه عشان يرضى يفتح الباب للناس اللي تحت .. قالوله في ناس كتير عايزه تطلع .. جدي اتعجب جدا .. ليه يطلعو مدام تحت عاجبهم جدا كده ومرتاحين فيه ..قالوله لا دول عايزين بس يتعرفو على "بيت الارض" ويرجعو تاني .. جدي الاول مرضاش وبعدها قال لهم حيفكر .. كلموه تاني وهوه كان بعد تفكير كتير رفض الفكره ورفض دخول اي حد من تحت ..

من وقتها تقريبا بيكلموه مرة كل سنتين  .. عشان يحاولو يقنعوه انه يفتح الباب .. وهوه بردك مبيرضاش .. لغايه مكلموه مره .. و للأسف وقتها حب يفرحهم بيا .. قال لهم ان بقى عندي ولد "عبد الله" .. بعدها بفتره صغيره جه يوم و كلموه وقالوله انهم عايزين يشوفو عبد الله .. نفسهم يشوفو حفيدهم .. وقتها جدي محتجش وقت يفكر .. كان مصدق ان ابويا بيفكر يطلع .. جدي كان نفسه جدا يشوف ابويا .. و كان حاسس قد ايه ابويا ممكن يبقى مشتاق لحفيده زي مكان جدي بيحبني جدا ..قال لي انه فكر ان عبد الله كان المعجزه اللي حتغيرهم ..

وجه اليوم اللي اتفقو عليه .. والوقت اللي قالوا حيطلعوا فيه .. كنت انا في الشغل .. وجدي قال لسلمى تاخد عبد الله ويدخلو اوضتهم لغاية ميفتح للضيوف .. خبطوا على الباب .. دخل اوضته بعد مسلمى وعبد الله دخلو اوضتهم .. زق السرير وشال السجاده .. وشويه و سمع خبطات على الباب .. وقتها قلبه دق معاها جامد .. سألهم مين عشان يتأكد .. قال له من تحت "انا عاطف يا بابا ".. كان جدي مبسوط قوي .. كان مشتاق قوي .. وفتح الباب ..طلع وقتها ابويا و اول مشاف جدي .. حضن جدي جامد جدا .. مكنش جدي متوقع كده خالص .. كان فاكر ان القعده تحت حتقسي قلوبهم زي مفهم من الكتاب ..  من بعد ابويا طلعت امي .. كان ابويا لسه حاضن جدي .. و اول مطلعت امي من تحت .. غرزت جدي بابره في ظهره .. ابويا قال لجدي وقتها "انت اللي خلتنا نعمل كده فيك" ..