بعدها كمل سمير حكايتة لعبد الله:
جالي اتصال رديت عليه ومكنتش متخيل اللي حيرد عليا .. " الو ..
ازيك يا سمير .. انا سلمى .." مكنتش محتاجة تقلي انها سلمى .. انا عرفتها من
صوتها مع اول "الو" .. عينيا دمعت
وقتها ومكنتش مصدق نفسي من الفرحة .. سألتها "عاملة ايه انتي وعبد الله"
.. ردت عليا "تعبانين قوي .. ووحشتني قوي قوي .. انت مش متخيل اللي حصلنا كان
جحيم .."
بعدها قالتلي "انا ححاول احكيلك بسرعه .. انا من النهارده حاعرف
اكلمك كل اسبوع بس بالكتير عشر دقايق" .. قلتلها مش مهم
مدة
المكالمه المهم تتصلي .. قالتلي "محدش هنا يعرف اني بتصل بيك .. محدش يعرف
اساسا اني مشربتش من النهر او الماية المسحورة .. لقيت في ماية مش مسحوره بيجمعوها
وقت الشتا ويبيعوها مش بشرب غير منها" .. اول مقالتلي كده كان قلبي بينط من
الفرحة .. كنت عايز اقولها متطلعي بقى بس كملت كلامها "اول منزلنا لتحت ..
نزلت عالم غريب ودنيا جديده .. انبهرت بيها قوي .. انا كنت شفت كتاب اسرار بيت
العنكبوت من ورا جدك بس خليه ميزعلش مني .. وقتها فكرت انه تخاريف او عالم خيالي
مش موجود .. بس اول ما جدك قالي متشربيش وبدأنا ننزل السلالم انا وعبد الله وشفت
العالم ده حقيقي فهمت .. فهمت اني لازم ماشربش .. كنت قريت في كتاب الاسرار موضوع
ان ماية الامطار مش مسحورة .. المشكله انهم فصلوني عن عبد الله ابننا .. اخده واحد
مهم هناك وقال عايز يربيه .. صوروه قصادي وحطوا الصورة في ورقه الجديد هنا وغيروا
اسمه ل "سعد" .. واول مراح للراجل اللي بيربيه .. للاسف شربه مايه النهر
وشرب منها .. "وقتها انا مبقتش عارفه اعمل حاجة .. لقيت الحل الوحيد اني ابين
اني موافقه على اي حاجة يقلولي اعملها" .. بعدها قالتلي ان الوقت خلص ولازم
ترجع ..
من وقتها وهيه بتكلمني كل اسبوع مرة فهمتني فيها كل اللي حصلها هناك
.. كانت مفهماهم انها شربت من النهر .. كانت بتذم في بيت الأرض واهلها زي مبيعملوا
.. كانت بتقول قد ايه مستغربة ان جدي مشربش .. بتقلي الماية مغرية فعلا عايزه قلب
مؤمن يعرف يبعد عنها .. بتقلي انها عايشه في بيت من يومها ليه نظام ومش بتطلع منه
.. لو طلعت بتبقى زيارات ولازم مع حد من هناك ..قالتلي انها بتشتغل .. وانها اترقت
في الشغل ده و مكافأه ليها سمحولها تخرج كل يوم نص ساعه لوحدها .. بتقلي المسافة
للتليفون ده بتاخد منها عشرين دقيقه رايح وجاي وعشر دقايق تكلمني .. كلمتني قد ايه
القسوه تحت كبيره .. والظلم بيسود ..
جه اسبوع مكلمتنيش .. بعدها باسبوع رجعت تكلمني .. قالتلي فوتتني
الاسبوع اللي فات عشان تشوف عبد الله او سعد .. شافته من بعيد .. واتفقنا بعد كده
تكلمني اسبوع وتشوف عبد الله اسبوع .. بدأت تمر الايام والشهور والسنين واحنا
بالوضع ده ومش عارفين نغيره .. لو هيه اثارت هناك حيعرفوا انها مشربتش ووقتها
حيشربوها بالعافيه لو قدروا .. او حيقتلوها ..
انا اتعودت على الزيارات من تحت .. وهيه اترقت اكتر واكتر في شغلها ..
فبقت تعرف تكلمني وقت اطول .. وبدأت بردك تعرف عنهم معلومات اكتر .. قالتلي ان
هناك عندهم في بيت العنكبوت مقسومين لحزبين كبار .. حزب معارض لطلوع ونزول الناس
.. الحزب ده خايف حد ميرضاش يشرب ويعمل مشكله عندهم .. وحزب تاني بيقول لازم بطلعوا
وينزلوا .. فهمتني انهم بيطلعوا لسبب واحد بس .. بيجذبوا الناس علشان ينزلوا تحت
معاهم وميطلعوش تاني .. يزودوا عددهم كده تحت ويقللوا من ايمان الناس اللي فوق ..
كنت بكره نفسي اني وافقت ابقى حارس البيت .. فكرت اقولهم واكتفي
بتليفونتها اللي بتطمني عليها وعلى عبد الله .. او مطمنتيش الصراحة على عبد
الله ..هيه قالتلي قد ايه عبد الله زاد
قوه وجبروت و شر لدرجة انه بقى كبير حراس الكاس الذهبي .. يعني ده الراجل الوحيد
اللي ينفع لو نزلت معاه من غير المفتاح اعرف انزل لتحت ..
لما قلت لسلمى اسيب الشغل هيه اللي خلتني اكمل.. قالتلي انها انضمت
للحزب اللي مؤيد للطلوع والنزول .. قالتلي حتحاول تلاقي طريقة تطلع بيها عشان
تشوفني .. وقتها كملت شغلي معاهم.. سألتها عن عبد الله في انهي حزب .. قالتلي لا
عبد الله او "سعد" معارض بشده للطلوع و النزول .. كان عندي امل يطلعلي
هوه كمان بس للأسف ..
مرت الايام اكتر واكتر واحنا بنفكر في اي طريقة نرجع بيها عبد الله ..
كنت بدعي كتير ومش لاقيين انا وسلمى اي طريقة .. لغاية مجالي اتصال من سلمى
متوقعتهوش .. كانت فرحانه قوي .. كان عندها امل كبير نقلتهولي .. قالتلي انها راحت
المكتبه المهجوره.. وشافت هناك كتاب اسمه "اسرار بيت الأرض" قالتلي
ياريت جدي كان طلع بيه فوق و قراه هوه كمان ..
قالتلي عرفت من الكتاب ده ان المكتبه دي طلع محدش بيدخلها غير اللي
مشربش من الماية اللي تحت .. قالتلي ان "بيت العنكبوت" متصمم على انه
يجذب الناس من اول ميدخلوا المعبر .. احلى الاماكن واكثرها جذب وانبهار مبنيه
حواليه .. لغايه مالواحد يشرب من المايه وبعدها يحب المكان .. وميحسش بقبحه بعد
كده ..
قالتلي من الكتاب ده عرفت الاهم .. عرفت هما ليه بيقدسوا الكاس اللي
فيه ماء الذهب ويحموه "الكاس الذهبي" .. بيحموه قوي كده عشان فيه ماية
مسحورة .. بتخلي اللي يشربها "يحب بيت الارض ويبقى عايز يطلع فوق" .. بس
تاثيرها بيتأخر.. تاثيرها بيكون تاني يوم مالواحد يشرب .. قالتلي ان اللي بيشرب من
النهر اللي تحت بعد ميشرب من ماية الذهب مش بيتأثر بيفضل حنينه وحبه ل"بيت
الأرض" ..
انا فرحت قوي لما سمعت الكلام ده.. و فضلنا نفكر في طريقة نوصل بيها
لماء الذهب ونشربها ل"عبد الله" .. كلمتني تاني وقالتلي انها ادت واحد
من الحراس "ذهب" وجابلها شويه من الماية اللي في الكاس الذهبي .. كانت
صوتها مبسوط وقلقان .. خايفه لو اكتشفوا ده ممكن يقتلوها.. ومشكلتها التانيه كان
انها مش لاقيه طريقة تخلي بيها "عبد الله" او "سعد" يشرب الماية دي ..
بعدها سلمى غابت قوي عليا ومكنتش بتتصل .. وجه يوم جالي زائر من تحت
.. لما طلع اداني ازازه .. قالي ان سلمى اديته كل الذهب اللي معاها وطلبت منه يوصل
لي الازازه دي .. سألته عنها قالي ان قائد حراس الكاس الذهبي امر بقتلها .. وانه
ميعرفش سبب الامر ده .. قال لي "بس
هيه لما عرفت اديتني الازازه دي ووصتني ادهالك
وسابت ليا كل ذهبها.. هيه كانت معانا في الحزب وبتناضل بقوه عشان تزود
عددنا" .. الزائر بعدها طلع من البيت وراح يجيب شوية ناس معاه عشان ينزلهم
معاه لما يرجع زي كل الزوار مبيعملوا.. وانا قعدت مش عارف اواسي نفسي ولا افكر ..
اللي امر بقتلها كده كان قائد حراس الكاس الذهبي .. يعني عبد الله ابننا ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق