السبت، أغسطس 25، 2018

شال بشير - الجزء الثاني




بعدها بيومين الجو كان كويس جدا الصبح .. و "هايدي" جاتلي البيت عشان نروح نفطر سوا في النادي .. اول منزلنا من البيت .. لقيته قصادي على السلم جنب باب العماره ..
انا اتخضيت وقتها .. قلتله "انت؟" .. قالي "اه ازيك انت عامله ايه؟" .. استغربت قوي من وجوده وسألته "انت عرفت بيتي ازاي ولا دي صدفه؟" .. قالي "لا مش صدفه .. انا يومها فضلت متابعك بالعربية لغايه موصلتي هنا وعرفت عنوانك" .. وقتها بص ل "هايدي" اللي قالتلي "مين ده يا سمر ؟" .. هوه وقتها رد قبلي وقال لي "انت اسمك سمر؟ اسمك حلو قوي على فكره" .. انا كنت محرجه من اللي عمله وكلامه ليا .. قلتلها "ده صاحب الشال اللي حكيتلك عنه" .. هيه ردت عليا "اه الحلو الجدع اللي اداكي الشال وانتي سقعانه؟" .. وقتها كنت عايزه اسيبهم وامشي .. بعدها مشيت وسبتهم سوا فعلا .. مشيت كام خطوه وبصيت ل"هايدي" قلتلها "حتيجي ولا اطلع  تاني البيت؟" .. قالتلي "لا اطلعي انت و انا جاية وراكي" .. كنت متضايقة قوي منها..
بعدها طلعت الشقة تاني .. ودخلت المطبخ أحضر فطار .. وشويه وطلعت "هايدي" .. وجت ورايا المطبخ تساعدني.. كنت متضايقه منها قوي .. وكلمتها بالعافيه .. جت قالتلي "بشير مش معبرني خالص وحاطط عنيه عليكي انت" .. سالتها "بشير ده صاحب الشال؟" .. قالتلي وبسمه كبيرة على وشها "اه .. انتي مكنتيش تعرفي اسمه كمان" .. قلتلها "انا يارتني جبت الشال ورميته في وشه يعني عامل الجميل عشان ييجي يتعرف" .. قالتلي "عارفه طلب ايه مني كمان؟ .. طلب مني نمرتك يا سمر" .. سألتها بعصبيه "واديتهاله؟" .. قالتلي "لا طبعا" وبعدها ضحكت وكملت  "وقتها اديته نمرتي انا بس مقلتلهوش انها نمرتي" .. استغربت منها قوي .. بعدها قالتلي "اديني انت بس الشال و ملكيش دعوه بحاجة واوعدك مش حتشوفيه تاني خالص .. انا حرجعهوله حلو كده يا ستي؟" قلتلها "يبقى احسن" وسبت اللي في ايدي وقتها .. ودخلت اوضتي جبت الشال ورجعت ادتهولها ..
مر كام شهر ومسمعتش تاني عن "بشير" ولا شفته .. ومسألتش "هايدي" عملت ايه في الشال .. لغاية منسيت الموضوع خالص .. ودخلنا الصيف ..
انا كنت بروح عند عمتي كل صيف .. ماما بتحب عمتي قوي كانت بتقول لنا دايما انها غير بابا خالص .. عمتي وجوزها عندهم فيلا كبيره بيصيفوا فيها .. وكنت بروح معاهم كل صيف .. بحبهم جدا .. وبحب الفيلا دي جدا جدا .. وجه اليوم اللي رحنا فيه الفيلا ..
كالعاده دخلت الفيلا مع عمتي وجوزها و"حنان" و "حورية" و"حازم" اولادهم .. وزي كل مرة بنبهر بكل حاجة فيها .. قد ايه كبيرة وفيها سلالم كتير .. التوضيب و العفش كله راقي وانيق .. مدخل الفيلا فيه جنينه كبيره .. الاهم من كده الفيلا من ورا فيها حمام سباحة كبير ومتدرج .. كنت بعشقه وبعشق الحياه هنا قوي .. كنت مبصدق كل صيف اجي هنا معاهم .. انا بحب حنان وحورية وحازم بس هما اصغر مني مش في سني خالص .. مش قريبين مني زي "هايدي" طبعا ..
وصلنا الفجر .. فيه ناس هناك بيشتغلوا عندهم طلعوا الشنط .. وبعد متجولت في الفيلا ركن ركن .. رحت اخيرا انام في اوضتي شويه لغاية الظهر .. كنت تعبانة قوي بس تغيير المكان خلاني اتاخر شويه لغاية ما نمت .. نمت بعمق جدا .. تقريبا وقتها كانت اخر مرة انام فيها  .. قبل اليوم المشؤوم ..
صحيت من النوم على الظهر او بعد الظهر بشوية .. قمت غيرت هدومي ونزلت عشان اشوف الناس وابدأ اصيف .. فضلت ادور عليهم مكنتش لاقياهم .. ومشفتش اي حد من الخدم .. لمحتهم في البيسين .. تقريبا الخمسه كلهم بيعوموا فيه .. بس بهدومهم! .. فضلت اقرب وكل ماقرب احس بحاجة واكذب نفسي فيها .. تقريبا دول غرقانين .. كانو طافيين كلهم فوق الماية بطريقة غريبه .. اكيد لا مش طبيعي اكيد مش كلهم حيغرقوا! .. اكيد بيتهيألي .. فضلت اقرب واناديهم بس محدش بيرد عليا  ولا بيبصلي.. نزلت البيسين .. وصلت لاقرب حد فيهم مني .. كانت "حنان" .. كانت نايمه على ظهرها ووشها قدامي .. كان منظر مرعب .. مسكت ايدها لقيتها متلجة .. فضل امسكها لقيت جسمها متلج .. سبتها ورحت لعمتي لقيتها زي حنان .. انا كنت مرعوبة .. مين عمل كده اكيد مش صدفه كلهم كده .. بعد عمتي طلعت من البيسين بسرعه .. كنت خايفة الي عمل كده فيهم يشوفني ويجي يموتني .. فضلت ابص حواليا مش شايفه حد خالص .. بصيت تاني لقرايبي .. خايفه يبقى حد عايش .. قلت اخد التليفون اكلم الاسعاف او اي حد ينجدنا.. مش لاقيه التليفون شكلي سايباه في اوضتي .. كنت مبلوله قوي والماية بتنزل من هدومي .. دخلت الفيلا بصيت على السلالم عشان اطلع خفت .. قلت انا لازم اطلع من الفيلا دلوقتي حتى لو بحالتي كده ..
وصلت لباب الفيلا اللي بره في الجنينه وانا مش معايا فلوس ومش عارفه حاعمل ايه .. طول الوقت بتلفت حواليا اتطمن ومش شايفه حد .. كان نفسي يبقى حلم .. اول مطلعت من الباب لقيت رجاله كتير مسكوني وحطو لصق فوق بقي بسرعه وغطوا وشي بكيس قماش اسود و ...


ليست هناك تعليقات: