
أنا في الطريق وخلفي الحياة .. هل أنا نائمه أم أعيش الخيال
أجد الصمت يسيطر على المكان .. وعدتُّ لا أشعر بالوقت والزمان
سألت الزمن ما حد الاستحاله .. وما أُجِبتَ .. ما حد المحال
نظرت حولي فإذا بي وحيده .. لم أجد مرْءا أو كائن في الطريق
بحثت سُبلاً لم أجد لي سبيلاً .. شعرت عطشا لم أجد لي عيونا
تبينت بئرا في نهاية الخيال .. كالسراب فوصوله كالمحال
بدأت أجري و أجري كالذئاب .. عندما تجد فريسه لكي تحوزُ
إلى ان وصلت إلى حد المحال .. فوجدت المكان من حوليَ خالي
لا بئرا أرى ولا عطشا إرتوى .. وحنيني زاد للماء كالأماني
نظرت حولي فإذا بي وحيده .. لم أجدُ مرْءًا أو كائن في الطريق
نظرت فوقي وجدت السماء .. دعوت ربي ان ياتيَ بالماء
فتحت فمي لالتقط الامطار .. وفتحت قلبي للأمل والحياة
لا مطر سَقَطَ و لكن الزمان .. عدتُّ أشعر به والكيان
نظرت حولي فوجدت عيونا .. وجدت بئرا ونهرا وبحوراً
وجدت بشرا إزائي ينظرون .. وجدت سبلا فٌتِحَت كالقصور
وجدت زرعا وزهرا كالريحان.. وجدت هدفا أراه كالمنار
علمت اجابه وددها طويلا .. اجابني زمنا وهو منيرا
فتحقيق هدف او فناء رفيع .. خيرٌ من خسه او بقاء بلا حياة
فالمحال يبدو كالسراب .. والهدف يبدو كالفنار
فلماذا ننظر للبعيد السحيق .. ولا نتمسك بالقريب السعيد
فعجبا لنفس لا ترضى بما كُتِبَ .. ولا عجباً لدهر يعطي للبشر
فنحن صنَّاع الحياة .. والحياة هي من صُنِعَ للهدف

