مقدرش أنسى اليوم ده .. كان زي أي يوم عادي .. رحت الكليه حضرت محاضرات
وسكاشن كتير .. وروحت متأخره وعايزه أكل وأنام .. كويس ان الكلية جنب البيت وبروح البيت مشي .. دخلت
بيتنا أخيرا .. رميت شنطتي على أول كنبه .. لقيت أخويا الصغير "حامد" جه يلعب
فيها كالعاده .. قالي عايز اطلع قلم يا "كريمه" .. قلتله طلع اللي انت عايزه
بس حل عني لجبت أخري النهارده .. لقيته طلع اسكتش (كراسه) من بتوعي اللي بكتب فيهم
المحاضرات .. وبيجري بيها رايح الأوضه .. جريت وراه و زعقتله جامد وأخدتها منه ..
وقتها وقع منها حاجه على الأرض .. ده ظرف
.. ايه اللي جاب الظرف ده هنا .. مكنتش عارفه ان الظرف ده اللي حيغير حاجات كتير
في حياتي بعد كده ..
كانت أول مره أشوفه .. مش بتاعي .. مش مكتوب عليه حاجه من بره ..
ملزوق و شكل فيه جواب بس مش شايفه ظله .. فيه حاجه اسطوانيه طريه .. مكببه لما بحركه
بتتحرك جواه .. مش شايفه تفاصيلها .. شايفه ظل حاجه تانيه جوه دي شكلها ورقه صغيره
أو كارت .. مبقتش عارفه ده بتاع مين وأفتحه ولا لاء .. دخلت أوضتي .. حطيته على مكتبي
.. غيرت هدومي وأكلت .. ورجعت أبص عليه .. بس قررت أفتحه .. قلت يمكن اللي جواه
يفهمني بتاع مين وأدهوله .. ويمكن الفضول هوه اللي خلاني افتحه ..
فتحت الظرف .. لقيت حاجه متوقعتش أشوفها .. لقيت صوباع .. فيه خاتم
عارفاه كويس .. ده خاتم "نورا" صحبتي .. دي أكيد حركه عملاها فيا كالعاده
قال يعني حخاف .. ولقيت ورقه صغيره مكتوب عليها .. "ده صوباع الانسان اللي
طلبتيه" .. طلعت ظرف من عندي و قطعت ورقه وكتبت فيها "وفين باقي
الطلبات؟" .. حطيت الورقه في الظرف ودخلتهم الشنطه ..حطيت راسي بعدها على
المخده ومن الارهاق نمت على طول ..
صحيت تاني يوم الصبح فطرت وأخدت شنطتي ونزلت عادي زي كل يوم رحت
الكليه .. فضلت أدور على نورا عشان تشوف شنطتي .. وتكمل مقلبها .. ناويه ابص على
صوباعها اللي فيه خاتمها .. أشوف حتحاول تخبيه مني ولا حتعمل ايه .. بس ملقتهاش ..
اتصلت بيها مردتش .. سألت صحابنا "نرمين" و "غاده" عنها .. محدش
شافها .. مكنش يوم طويل .. يدوب محاضره واحده .. ورحت بعدها صورت ورق .. وكالعاده "نرمين"
صورت ملاحظات بكتبها في الاسكتش بتاعي في المحاضرة .. ورجعت البيت .. لقيت "حامد" جايلي جري وزي كل يوم
يلعب بشنطتي .. قمت فتحتها وطلعت الظرف بتاعي .. لاء ده مش بتاعي .. ده فيه حاجه
اسطوانيه بس ناشفه .. دي تقريبا ازازه .. وفي ظل ورقه صغيره معاها زي امبارح ..
ايه ده نورا شافتني امتى .. يمكن استخبت عشان عارفه حبص على صوباعها وحطت الظرف
وانا سايبه الشنطه في اي حته .. بس مش حتحضر محاضرتها يعني عشان تعمل فيا حركه زي
كده؟ ..
أخدت الظرف ودخلت أوضتي وقفلت الباب .. فتحته اشوف حطت ايه المرادي ..
لقيت ازازه صغيره .. فيها سايل أحمر أو نبيتي .. يشبه الدم .. لقيت الورقه مكتوب
فيها .. "وده دم الانسان اللي طلبتيه" .. وقتها ابتسمت جامد .. كده وسعت
منك قوي يا نورا الموضوع بقى طويل وعاملالي تشويق .. اخدت ظرف تاني من عندي ..
وقطعت ورقه صغيره و بدأت افكر أكتبلها ايه المرادي .. قطعني صوت الموبايل لقيت
"نرمين" بتتصل .. رديت عليها .. مبقتش سامعه صوتها .. بتعيط جامد ..قدرت
بصعوبه افهم معلومه واحده بس .. "نورا لقيوها مقتوله" ..
أول مقالتلي كده ضحكت .. "لا والله الفروض اصدقك دلوقتي؟ انتو
فاضيين قوي" فضلت تقلي نورا ماتت ماتت كلميهم البيت لو حابه تتأكدي .. حسيتها
اضايقت من ردي وقفلت .. مبقتش عارفه اعمل ايه .. طب لو كلمتهم حقول ايه .. نورا
عايشه ولا ماتت لو سمحتم ؟ .. فكرت تاني قلت لا ده اكيد عشان لما اتصل نورا ترد
ويضحكو عليا .. احترت اعمل ايه وفي الاخر وصلت لقرار واحد .. اتصل ببيت نورا وخلاص
.. اتصلت بيها .. ردت عليا واحده ماعرفهاش .. قالتلي انها جارتهم . سامعه صوت قران .. سألتها أكلم نورا .. قالتلي
نورا راحت للي خالقها ربنا يصبر اهلها .. قلتلها امتى ده .. قالتلي امبارح ..
لقوها مقتوله .. من صدمتي مش فاكره قلتلها ايه .. تقريبا البقاء لله وقفلت ..
الجزء الثاني
الجزء الأخيرالجزء الثاني
مر بقيت اليوم ببطئ .. متهيألي
ده أبطئ يوم عيشته .. بفكر في كل اللي حصل .. قمت اتصلت ب "غاده" سآلتها
على نورا أكددلي بردك الكلام .. بتقلي لقوها مقتوله .. ولقوها صوباعها مقصوص ..
فضلت تشتم وتدعي على اللي عمل كده .. أنا كنت متضايقه على نورا ومصدومه قوي ..
قفلت معاها ورجعت مش عارفه أعمل ايه .. يومها منمتش طول اليوم .. مطلعتش من أوضتي
كتير غير على الغدا أو الحمام .. كانو فاكرني بزاكر" ..
بعدها بيوم رحت الكليه .. حضرت محاضره كنت مش شايفه قدامي وعايزه أنام
.. مكتبتش فيها كلمه وقلت حصورها .. جهم صحاب تانيين قالولي مرحتيش ليه عزا نورا
.. كان نفسي اشوف حد يكذب لي الخبر .. يقولي ده كان مقلب وبنشتغلك بس محصلش ..
سألتهم عن مكان بيتها .. وقمت صورت المحاضره .. وروحت البيت .. جه حامد عليا جري
قلتله بس يا حامد .. فتح شنطتي اللي رميتها على الكنبه بردك .. وطلع نفس الاسكتش
.. رحت وخداه منه جامد .. قلبت فيه لقيت ظرف وقع منه .. فتحته مكاني من كتر الفضول
والخوف .. لقيت ورقه مكتوب عليها .. "تعاليلي بقى يا كريمه" فضلت اعيط
.. خفت قوي .. محستش غير بماما واخداني في حضنها و بتقلي خير يا كريمه في ايه ..
بصيتلها وقلتلها "نورا صحبتي ماتت يا ماما" ..
بدآ جوايا شعور ان في عفريت او روح لنورا بتعمل كده .. مش طبيعي اللي
بيحصل .. استأذنت بابا وماما عشان أروح أعزيها في بيتها .. دخلت اوضتي في الأول عشان
اغير هدومي .. اخدت الشنطه معايا.. لقيت حامد كان في الاوضه بيعيط .. قلتله
مالك؟.. قالي مكنتش بحب نورا صحبتك بس مكنتش عايزها تموت .. قلتله مكنتش بتحبها
ليه.. قالي مكنتش بترضى تديني اقلامها وبتزعقلي لما بتيجيلك هنا .. حاولت اهديه باللي
باقي فيا من قوه.. وبعدها طلعت ورقه كتبت
عليها "انت مين؟" وحطيتها جوه ظرف و حطيته في الشنطه .. غيرت هدومي وسبت
حامد وطلعت من الاوضه لقيت ماما مستنياني
عشان تروح معايا العزا ..
رحنا عزينا اهل نورا ورجعنا البيت .. اول مدخلت اوضتي رحت فتحه الشنطه
ولقيت الظرف موجود .. فتحته أتاكد انه بتاعي .. لقيته ظرف تاني .. كان فيه الرد اللي
عمري متخيلته .. لقيت مكتوب "انا حامد يا كريمه" ..
رحت ناديت على حامد بسرعه جامد .. قلتله بزعيق على توتر و نرفزه .. انت كنت بتحطلي جوابات في
الشنطة ؟ راح مبسوط قوي وقالي "أيوه
مش انت كنتي بتردي عليا .. يبقى طبيعي انا كنت بحط جوابات" .. بعدها قالي "انتي
مكنتيش تعرفي بتكلمي مين ولا ايه" .. قلتله "وجبت الحاجه اللي بتحطها
منين" .. قالي "من الأظرف والورق اللي عندك" .. قلتله "اقصد الصوباع
والخاتم و الازازه اللي فيها الدم" .. قالي "صوباع وخاتم و ازازه ايه؟"
.. طلعتله الصوباع و قلتله "الصوباع ده" وشاورتله بنرفزه على الخاتم
وقلتله "والخاتم ده" وطلعت الازازه وقلتله "والازازه دي" .. كان باصص للحاجة باستغراب قوي و قالي "انا
أول مره أشوف الحاجات دي .. هوه ده صوباع لعبه ودي الوان ماية؟" .. قلتلو "احكيلي من الأول .. بعتتلي ايه"
.. اتنهد وقالي "حاضر يا ستي" و
بعدها قالي أول مره بعتلك كتبت "ازيك؟" وكان بيكمل قاطعته و قلتله "متأكد؟"
قالي بنرفزه أه اكيد مش فاكره ولا ايه مانتي
رديتي قلتيلي " الحمد لله وانت؟" .. هنا قلتله "لا ..لاء كده
استنى" قمت جبت ورقه وقلم وكتبت الحوار كله بالترتيب اللي قالهولي ووقتها تقريبا
فهمت كل حاجة .. وده خوفني اكتر .. الحوار كان كالتالي
..
حامد : ازيك؟ ---- المجهول:
الحمد لله وانت؟
حامد: ..
الجزء الثالث
الجزء الثالث
حامد : ازيك؟ ---- المجهول:
الحمد لله وانت؟
حامد: الحمد لله .. أنا بحبك قوي على فكره ---- المجهول: أنا؟ طب ده من امتى
حامد: من زمان قوي ---- المجهول:
أنا أسعد مخلوق على وش الأرض
حامد: قصدك مخلوقه ---- المجهول : طب متيجي تقعدي معايا على طول
حامد: انا راجل على فكره ---- المجهول: اجدع من ميت راجل كمان طب طلباتك
عشان تيجي معايا؟
حامد : حاطلب حاجه غريبه ----
المجهول:
زي ايه
حامد: لحم انسان دم بني ادم كده ---- المجهول:
طلباتك أوامر يا فندم بس كده طب مين أكتر
حد بيضايقك
حامد: نورا .. المجهول:انت
مين
حامد: أنا حامد يا كريمه
بعدها قلتله يجيب كل الورق اللي وصله مني .. كنت حابه اتأكد انه مش بيألف
.. لكن لقيت فعلا في ورق بس مش بخطي .. طلعت الورق اللي كان واصلني وحاولت اقارن
الخطوط .. كانت باينه قوي انها لنفس الشخص ما عدا اخر رساله بتاعت "أنا حامد
يا كريمه" .. هنا تقريبا انا فهمت كل حاجة .. وده خوفني أكتر .. كتبت قدامي
الحوار اللي المفروض المجهول فهمه ..
كريمة : ازيك؟ ---- المجهول:
الحمد لله وانت؟
كريمة : الحمد لله .. أنا بحبك قوي على فكره ---- المجهول:
أنا؟ طب ده من امتى
كريمة: من زمان قوي ---- المجهول:
أنا أسعد مخلوق على وش الأرض
كريمة: قصدك مخلوقه ---- المجهول : طب متيجي تقعدي معايا على طول
كريمة: انا راجل على فكره ---- المجهول: اجدع من ميت راجل كمان طب طلباتك
عشان تيجي معايا؟
كريمة : حاطلب حاجه غريبه
---- المجهول: زي ايه
كريمة: لحم انسان دم بني ادم كده ---- المجهول:
طلباتك أوامر يا فندم بس كده طب مين أكتر حد بيضايقك
كريمة: نورا ---- المجهول: ده صوباع الانسان اللي طلبتيه
كريمة: وفين باقي الطلبات؟
---- المجهول: وده دم الانسان اللي
طلبتيه
المجهول: تعاليلي
بقى يا كريمه
كريمة:انت مين
حامد: أنا حامد يا كريمه
انا كده فهمت للاسف.. في حد شاف رسايل حامد فكرني بكتبهاله .. كان
بيرد عليا برسايل وفاكرني بشوفها .. واحد فاكرني بحبه .. واحد مش طبيعي .. مجنون
.. حبيب مين ده اللي يقتل واحده عشان واحده عايزه دم ولحم .. مفكرش ليه اني بهزر
مثلا .. سألت حامد احنا كنا بنتكلم كل
يوم؟ .. قالي لا اوقات تفضلي بالاسبوع مترديش كنتي كل متنزلي بالشنطه وترجعي ابص
جواها .. اوقات بلاقي الرد واوقات لاء وكنت بحط الرساله قبل متنزلي على طول عشان
تشوفيها في الكليه.. سألته كل مرة بيحط الظرف في الاسكتش ده وبيلاقي الرد جواه ..
قالي لا اول مرة كنت حاططها فيه ولقيت الرد بردك فيه .. بس بعد كده اوقات بلاقي الرد
جوه ظرف في الاسكتش او سايب في الشنطة .. واوقات بلاقيه بين ورقك .. هنا دخلت ماما
علينا الاوضه .. قالتلي بتزعقي ليه صوتك عالي قوي .. وهيا بتكلمني عينيها
راحت للصوباع والازازه والورق على مكتبي
.. قبل مارد عليها كملت وقالتلي .. ايه الحاجات دي؟ .. وبدأت تقلب فيهم .. هنا
بدأت أحكيلها .. حكيتللها كل حاجة ..
بابا لما عرف كان تقريبا في خوف في البيت كله .. عاتبوني كتير اني
مقلتلهمش من الأول .. حاولت اقنعهم اني فكرتها نورا و بتهزر .. بعدها بابا اخد كل
حاجة .. الاظرف والورق والصوباع بالخاتم والازازه.. وقالي انه حيتصرف في الموضوع
ده واني مقلقش خالص .. منعني اروح الكليه او انزل من البيت لغايه ميتحل الموضوع ..
قالي ابقى اصور اللي حيفوتني لما ارجع اروح الكلية ..
مر اسبوع عادي .. في الاول كانت الايام بطيئه ومكنتش بنام .. بدأت
ارجع انام كويس بالتدريج .. كنت بدأت احس بالملل .. بابا وماما بينزلو الصبح الشغل
.. وحامد بيروح المدرسه .. ببقى لوحدي جدا زهقانه قوي .. كنت ببص كل شويه جوه
الشنطه اتاكد .. بس مبلاقيش اظرف .. بكلم صحابي كتير اتونس شويه ..
كلمت مره غاده لقيت موبايلها مقفول .. فضل مقفول اليوم كله .. وبعدها
نص يوم بردك لسه مقفول ..
قلقت
عليها بعد اللي حصل لنورا .. اتصلت بنرمين اتطمن .. قالتلي لا دي غاده موبايلها
اتسرق امبارح متقلقيش هيه كويسه .. بعد
مقفلت مع نرمين بشويه .. جاتلي رساله على الموبايل .. "انا تعبت قوي عشان
اعرف اجيب نمرتك .. تعاليلي بقى مانا عملت كل طلباتك" .. خفت قوي .. يمكن
كلمة خفت صغيره عن اللي جوايا وقتها .. كلمت بابا تقريبا كنت منهاره وحكيتله ..
بابا جه على طول بعدها .. بس وقتها كان في
رساله تانية اتبعتت "انت استغلتيني عشان اقتل نورا .. لو مجيتليش بكره حقتلك
انت كمان .. انا مشيت مرة وراكي وعارف بيتك واقدر اوصلك" .. بابا وقتها اخد
الموبايل كمان مني .. مر اليوم وانا بين الخوف والعياط والقلق .. يعني عشان حامد
يلعب .. نورا تتقتل .. وانا يا عالم حيحصلي ايه ..
بعدها بيوم لما جه بابا وماما ينزلو حاولت اخليهم يفضلو معايا ..
الخوف كان مسيطر عليا قوي .. بابا فضل يطمني قالي اقفلي كويس من جوه الشقه وخلي
المفتاح في الباب واقفلي الترابيس .. انتي كبرتي و العماره فيها بواب مفيش حد غريب
حيقدر يدخل متخافيش انا كمان مش حتاخر النهارده في الشغل .. مر كام ساعه وانا في
تعب كامل منمتش من امبارح واسبوع نوم متقطع .. غير الخوف اللي ماليني .. كل شويه
اعمل نسكافيه اشربه ..
سمعت عركه كبيره في الشارع .. طلعت البلكونه اشوف في ايه .. لقيت
القهوه اللي تحتنا مليانه شباب بيتعاركو مع بعض ويضربو في بعض .. صوتهم كان عالي
قوي .. بس وسط ده كله لقيت عيون بتبص عليا .. واحد رافع راسه فوق طول الوقت
وباصصلي .. مش هامه العركه ولا اللي بيضربو بعض .. وقتها بطلت شرب .. حطيت ايدي
على بقي جامد من الرهبه .. ايوه انا اعرفه .. ده بيشتغل في المكتبه اللي بصور فيها
المحضرات .. نزل راسه كان بيبص على الموبايل اللي في ايده .. وانا دخلت قفلت الشيش
على طول .. من توتري الكباية اللي ف ايدي وقعت مني .. بقيت بدور حواليا على
الموبايل اكلم اي حد افتكرت ان بابا اخده .. بصيت على تليفون بيتنا بس معندناش
مباشر في تليفون البيت اكلمه ازاي دلوقتي .. حاولت افتكر نمرة بيت او شغل اي حد ف
قرايبنا مفتكرتش مانا مسجلاهم على الموبايل كلهم ومش بحفظهم ..
بدأت اتنفس جامد حاسه اني سامعه صوت نفسي من كتر مكان عالي .. رحت لباب
الشقة قلت اروح لحد من الجيران .. بس خفت
يكون دخل العماره واشوفه على السلم .. فاتاكدت من الترابيس والمفتاح .. ورجعت فتحت
الشباك .. كنت بمشي ببطئ مش قادرة امشي من خوفي .. بصيت من الشباك ملقتهوش .. ببص
على البواب لقيته ف وسط العركه .. قلت اصوت في الشباك .. الم الجيران .. بدأت اقول
الحقوني .. قلتها بصوت مخنووق .. حاولت اوضحها .. بس صوتي واطي .. كله خوف وخنقه
.. حاولت اعليه .. بس مين حيسمع صوت مهزوز وسط عركه شغاله في القهوه .. بعدها سمعت
تخبيط على باب شفتنا .. كانت كل خبطه على الباب زي سكينه في قلبي .. سبت الشباك ..
و دخلت اوضتي وقفلت الباب عليا .. فضلت سانده الباب بظهري وقعدت على الارض ..
مفياش قوة استحمل حد يحاول يفتحه وانا واقفه .. مش قادره اقف على رجلي .. ومفياش
عقل افكر اعمل ايه..
سمعت دق اجمد على باب الشقة
.. وبعدها محستش بحاجه .. فتحت عيني لقيت بابا قصادي بيفوقني .. كان نفسي يقلي ان
ده كله كان حلم .. قالي متخافيش قبضو عليه خلاص .. لما وصل هنا بعتلك رساله على
الموبايل انه تحت البيت ولو مطلعتيش حيطلع ... وبعدها بعتلك "كده انا
طالعلك" .. و بابا كان مبلغ عنه فقالهم و جهم قبضو عليه
معرفتش اروح الكلية بعدها كام يوم كنت لسه خايفه .. بعد مبدأت اروق
نفسيا رحت الكلية .. بقيت ماشية ببص على الناس وخايفه .. مشلتش الشنطه من ايدي ولا
بعدها عن عيني .. لما جيت اطلع الاسكتش لقيت ظرف .. وقتها فكرت احرق الشنطه ومرحش
الكليه دي تاني .. فتحته ببطئ وبصيت لقيت ورقة مكتوب عليها "عامله ايه دلوقتي
يا كريمه .. متخافيش انا حامد"



