الاثنين، يوليو 16، 2018

حكاية طريق - الجزء (3) -


بعدها بيوم استيقظت وذلك الشعور بالحلم قد اختفى .. لم يتبقى سوى الألم و الصداع والنسيان .. فذهبنا للمشفى "مستشفى مرسى مطروح" .. دخلتها .. كنت اظن انها اول مره ادخلها .. لا أتذكر حتى الآن أنني دخلتها سوى مرة واحده وهي تلك المره .. الى أن جاء بنتان يخاطبونني " عامله ايه النهارده؟" لا أعرف من هما .. يبدو من نظراتهم معرفتهم بي .. نظرت لأمي أستنجد بها كعادتي فقالت لي " لما دخلتي المستشفى امبارح اتكلمو معاكي كتير " .. وبعدها جاء طبيب كان يتجول في الطرقات .. ألقى علينا السلام و كتب لي دواء للغرز كي لا تلتهب .. تقول أمي أنه من فحصني و تحدث معي أيضا وقت وصولي للمشفى المره الأولى .. أنا لا أتذكر تلك المرة التي تتحدث عنها .. بعد مرور كل هذه السنوات لا أتذكرها وأنبش في ذاكرتي هنا وهناك لأتذكرها ولكن لا وجود لهذه الذكرى مكان .. قيل لي أنني بعد الحادثه أغشى علي .. ساعدنا بعض الناس لا نعرفهم بإفاقتي .. هؤلاء القوم الذين بعثهم الله لمساعدتنا ولا نعرف من أين أتو .. تقول أمي "أنا لقيت ناس كتير قوي معانا معرفش جهم منين والطريق كان فاضي" .. تحدثت معهم لكنني كنت أنسى كثير من الأشياء عنّي .. كنت أبدو لهم طبيعيه بخلاف الكدمات وذلك الجرح على فمي .. وركبت مع اخرين سياره الاسعاف وانا اتحدث .. دخلت المشفى .. وهناك تحدث معي ممرضات و أطباء .. وقمت بفحص وأشعه .. ولا اتذكر كل هذه التفاصيل إلى اليوم .. ولا أتذكر كل هؤلاء الناس .. وخرجنا من المشفى وذهبنا للشقه وانا لا أعي كل هذه الأحداث .. كنت أختنق كلما سردو لي ما لا أتذكره .. بمرور الأيام كنت أتذكر بعض التفاصيل التي حدثت في الطريق .. كنت أتأكد من أمي أنها لم تكن حلماً .. نعم فلم أكن نائمه .. (تستكمل)

ليست هناك تعليقات: