الاثنين، يوليو 16، 2018

حكاية طريق - الجزء (2) -


كانت هذه أخر ذكرى لي في تلك الليله .. بعدها بدأ ذلك الحلم الطويل .. كان الحلم يبدأ بي أستيقظ في غرفه .. مغلقه .. بها سريرين ومرآه ودولاب .. لا أعرف أين أنا .. ولا أعرف ماذا حل بي .. فأنا أتألم كثيرا .. تركت ذلك السرير .. و وتحركت ببطئ لأرى وجهي في المرآه .. ذلك الوجه الذي غزته الكدمات .. من هذه ؟.. ولما جسدي مليئ بتلك البقع الملونة ؟ رأيت طرحتي بجانبي .. نعم انها من الأشياء التي جئت بها للمصيف ولكن كيف وصلنا الى هنا وماذا حل بي؟ وماهذا الصداع وهذه الدوخه التي تنتابني؟ لبست طرحتي وفتحت باب الغرفه .. أرى صاله فسيحه بها مائدة كبيره مغطاه بمفرش كمفرش جدتي رحمها الله .. هنا تيقنت كثيراً بأنه حلماً من أحلامي .. فأنا أحلم كثيراً .. أكملت السير فرأيت أولاد خالي الصغار يلعبون .. فسألتهم "إحنا فين ؟ وجينا امتى ؟ انتو كويسين ؟" وجاءني الرد الذي قتلني "تاااااني" .. وقتها تذكرت نفسي وقد سألت هذا السؤال مسبقاً مراراً وتكراراً .. لا أتذكر متى .. ولا لمن .. ولا ماذا كانت الاجابه .. كنت أختنق كثيرا في تلك اللحظه .. لا أعرف ماذا أحل بي ولا أستطيع أن أفهم شيئا .. أشعر بالألم في جسدي كله فكنت أبكي .. إلى أن رأيت أمي التي جاءت سألتني "ايه اخر حاجه فاكراها ؟" قلت لها اننا ركبنا السياره وانطلقنا لمطروح .. كانت تحمد الله فهذا يعد تقدم كبير .. قالت لي إني كنت نائمه .. ووقع حادث في الطريق للسياره قبل وصلونا .. كان مغشياً علي .. عندما فقت كنت لا أتذكر كثير من الأشياء .. حسب الأطباء أنه من الجائز أن يحدث ذلك لارتطام رأسي .. وأن علاجه أن أنام .. لكنني كلما ذهبت للنوم عدت لأسألهم مرةً أخرى .. وقتها تذكرت سماعها تقول هذا الكلام أيضاً مسبقاً .. مرّت هذه الليله ونفس المشهد يعاد كثيرا .. أستيقظ على السرير لا أعرف أين أنا إلى أن أعود إليه .. بعدها بيوم استيقظت وذلك الشعور بالحلم قد اختفى .. لم يتبقى سوى الألم و الصداع والنسيان .. (تستكمل)

ليست هناك تعليقات: