الأحد، يوليو 22، 2018

قصة أسانسير


الجزء الأول 

كان بقالنا اسبوع في البيت الجديد مكنتش بأعرف أنام كويس لسه مش واخد على المكان و مش حابب فكرة اني ساكن في دور عالي .. بدأت مشكلتي أول الاسبوع كان يوم السبت وأنا نازل في الاسانسير عشان اروح شغلي الصبح .. باصص في المرايه شويه .. وعلى الحديده اللي معلقينها نازله من السقف اللي حسستني اني في اوتوبيس وعمال افكر ايه لزمه البتاعه دي هنا ورحت ماسكها .. بعد منزل الاسانسير بكام دور فجأه الاسانسير كان بيقع .. أيوه بيقع .. شعور لا ارادي خلاني فاضل ماسك الحديده دي ومش حاسس بالارض تحتي وقلبي بيدق جامد .. كانت أول مره أخاف كده .. غمضت عيني جامد وحسيت بتوهان وبعدها فتحت عيني وشفت حاجه شبه السقف .. ايوه ده سقف اوضتي ف الشقه الجديده ودي النجفه أهي ف السقف .. اخدت فتره لغايه مفهمت اني كنت بحلم .. يعني يوم مأعرف انام أحلم بكابوس ..

بصيت عل الموبايل جنبي لقيت الساعه تمانيه الا خمسه الصبح .. فاضل دقايق وموبايلات الناس كلها ترن في المعاد المعتاد لينا عشان نصحى وكل واحد يشوف اللي وراه .. قمت من السرير ورحت المطبخ أجيب مايه .. وأنا معدي على الصاله لمحت في شاشه التليفزيون صوره حد بيتحرك ورايا .. فضلت أبص ورايا مش شايف حد .. لفيت على أوض أخواتي لقيتهم نايمين عادي ومفهاش حد غيرهم واوضه بابايا ومامتي قصادي محدش دخل ولا خرج منها .. بعدها سمعت رنات كتير قوي لكل واحد عاملها عشان يصحى .. بدأت أمي تقوم ونورنا البيت كله وملقتش أي حاجه غريبه .. قلت أكيد دي أوهام أكيد بعد كابوس امبارح .. لبست واتجمعنا فطرنا زي أي يوم طبيعي وطلعت من الشقه عشان أنزل..

ضغطت على زرار الاسانسير وفضلت مستني .. منكرش كنت قلقان وعيني بتروح على السلالم كل شويه .. بقول ايه يعني تسع أدوار أنزلهم على السلم النزول سهل .. وأرجع أقول ايه الدكتور حازم خايف من الاسانسير عشان حلم حلمه .. وصل الاسانسير وفتحت الباب لقيت راجل واقف .. فرحت قوي أني مش حركب لوحدي .. حاسس ان في ابتسامه كانت على وشي وقتها كنت مبسوط اني مش لوحدي فعلا .. مشفتش الراجل ده قبل كده في العماره بس حاسس اني شفته قبل كده .. كان في سن والدي .. الاسانسير نزل كام دور ..وفجأه النور قطع .. بدأ قلبي تزيد دقاته بالتدريج.. رفعت ايدي بسرعه ادور على الحديده اللي متعلقه امسكها مكنتش لاقيها.. كنت حاسس برعشه ايدي اللي مش عارف اسيطر عليها.. طلعت موبايلي ونورت الكشاف لغايه ملقيتها ومسكتها جامد قوي .. فضلت ادور على الراجل اللي معايا بالكشاف مش لاقيه ومش عارف هوه واقف فين .. بعدها النور رجع على طول ماتأخرش والاسانسير رجع يكمل الأدوار لوحده .. المشكله الاكبر اني ملقتش الراجل .. كنت حتجنن وقتها ببص في كل حته أنا لوحدي مفيش حته يمشي منها .. وصل الاسانسير للارضي ووقف .. سبت الحديده وطلعت بسرعه من الاسانسير .. لقيت البواب قصادي .. جيت اسأله على الراجل معرفتش أقوله ايه .. حيقول عليا اتجننت رسمي .. راجل مين اللي كان معاك واختفى .. الظاهر ان كلام الناس اللي بتجيلي العياده اثر فيا .. أو انا بقيت مريض نفسي زيهم .. طول الطريق فضلت اقنع نفسي ان المريض النفسي بيبقى مقتنع ان اللي بيحصل حقيقي رغم ان هوه اللي بيتوهمه .. واني لازم لو الموضوع اتكرر اروح لأي دكتور زميل .. بس اكون معرفهوش عشان شكلي ميكنش وحش بردك ..

وصلت الشغل سلمت على السكرتير وبدأت شغلي .. كنت بحاول انسى اللي حصل .. في اخر اليوم جالي اتصال من والدتي.. بتفكرني بعيد ميلاد ياسين ابن ياسمين بنت خالتي .. عاملين عيد ميلاده في النادي .. كان مهم عند والدتي اني احصر عشان اشوف عمة ياسين .. العروسه اللي شايفاها مناسبه ليا وعايزاني اتعرف عليها .. قفلت مع أمي وانا بفكر حقولها ايه لما اعرفها بنفسي .. انا حازم دكتور نفسي سابقا ومجنون حاليا .. ابتسمت وحاولت افتكر شكلها ايه لقيت مش فاكرها خالص احنا اتقابلنا في مناسبات بس كانت قليله ومكنتش بركز .. قلت افتح صفحه اخوها احمد (ابو ياسين) على الفيس بوك يمكن الاقيها اشوف شكلها و صفحتها لو عرفت .. فتحت صفحه اخوها وبدأت اشوف الصور .. لقيت صوره مكتوب عليها ف الوصف انه مع عيلته قلت بس حلاقيها هنا اكيد .. بدأت اركز في الصوره .. اتخضيت .. مشفتهاش او مكملتش بص في الناس عشان اشوفها .. انا شفته هوه .. الراجل اللي كان معايا في الاسانسير .. افتكرت دلوقتي شفته فين قبل كده .. ده عمو "محمود" ابو احمد ..



الجزء الثاني


فضلت اتفرج على صور عم محمود كتير واقلب بينهم .. قلت يمكن خوفي الصبح خلاني اتوهم حد معايا في الاسانسير عشان يطمني وانا نازل .. وتخيلته من عقلي الباطني مانا عارف اني رايح عيد الميلاد النهارده واكيد في حته في عقلي عارفه اني حشوفه .. ملقتش أي تفسير غير ده .. بصيت في الساعه لقيت اني حتأخر .. كنت عايز أتاخر فعلا عشان أقابل والدي ووالدتي في النادي على طول بدل مأطلع في الاسانسير وارجع افكر تاني في نفس الموضوع .. كفايه اني حشوف عم محمود هناك .. قفلت اللاب ونسيت أشوف العروسه .. نزلت اروح النادي .. كنت بتفرج على وشوش الناس طول الطريق وانا في التاكسي .. عايز أشوف حيحصلي حاجه غريبه أو أشوف حد بيختفي من قصادي .. بس الوضع كان طبيعي ..

وصلت كلمت والدتي كانو وصلو ودخلو جوه .. دخلت النادي وأنا بدور بين الناس على شخص واحد بس "عم محمود" .. سلمت على ياسين واحمد وياسمين وخالاتي وقرايبي وقفت مع والدي ووالدتي .. اخواتي البنات مجوش المهم عندهم كان انا عشان اشوف العروسه .. وانا عيني بتلف تدور على "عم محمود" لغايه موالدتي شاورتلي على مكان العروسه .. ببص على مكانها فلقيته .. لقيته واقف مع ناس ماعرفهاش .. فضلت تقريبا باصصله طول الوقت .. لغايه ملقيت أمي بتقول لي الحق ابوك يا حازم .. لقيت ابويا تعبان قوي نسى ياخد الدوا بتاعه وكان بيقع من طوله ولازم ياخد ابره ضروري عشان يروق .. احمد ابو ياسين كان عايز يوصلنا لاقرب صيدليه نديه الحقنه ويروحنا بس لقيت باباه جه "عم محمود" قاله خليك مع ضيوفك انا واختك حنوصلهم .. هوه مش بيعرف يسوق فهيه حتوصلنا بعربيتها وباباها حيبقى معانا يتطمن على والدي ..

ركبنا احنا الخمسه العربيه .. عم محمود وبنته بتسوق قدام .. وانا ووالدي ووالدتي ورا .. رحنا الصيدليه كانت جنب النادي اداناه الحقنه .. وهما وصلونا لغايه البيت .. بيتنا كان بعيد .. طول الطريق مركز في والدي اللي بقى شبه كويس في الأخر الحمد لله .. وفي "عم محمود ".. مركز في طريقته في الكلام وحركته وكل تفاصيل بيعملها .. لما وصلنا كنت واقف انا ووالدي ووالدتي قصاد الاسانسير وعم محمود وبنته كانو بيتكلمو بعيد شويه .. لقيت أمي بتقلي انت مشلتش عينك من على "جميلة" طول الوقت في النادي .. استغربت في الاول كلامها بعدها اخدت بالي ان تقريبا "جميلة" دي العروسه .. وتقريبا كانت جنب عم محمود طول الوقت في النادي وانا مبلم في عم محمود .. ابتسمت جامد ومبقتش عارف أقول لأمي ايه .. لا أنا كنت ببص لباباها .. دماغي وقتها وديتني في حته تانيه .. أنا حركب تاني مع عم محمود الاسانسير .. بس مش لوحدي المرادي .. لو اختفى مش حيختفي ليا انا بس .. وقتها حسيت فعلا اني انجننت ..

وصل الاسانسير وركبنا وقرب عم محمود وبنته عشان يطلعو معانا .. دخل عم محمود.. وقبل مبنته تدخل لقيتها بتقول "لا احنا حنطلع لوحدنا" .. تقريبا دي كانت اول مره اشوفها.. وبتشد باباها عشان يطلع .. بابا قالها يا بنتي الاسانسير واسع وحمولته تاخدنا اركبو .. قالت لا احنا حنطلع لوحدنا وفضلت تشد باباها .. ماما قالتلها مالك يا بنتي متطلعو معانا .. شدت باباها جامد وكان باين عليها بتدور على اي رد تقوله.. بدأت تقول انها افتكرت حاجه مهمه عايزه تجيبها قبل متطلع وعايزه باباها معاها .. كان باين قوي انها بتقول اي كلام عشان ميطلعوش معانا .. عم محمود قالنا معلش يا جماعه أحنا بس حنجيب حاجه كنت نسيها ونطلع ..طلعنا انا وبابا وماما ودخلنا الشقه .. بعدها بشويه هما وصلو .. كان باين عليهم خصوصا عم محمود الارهاق .. استنتجت بسرعه انهم طلعو على السلم .. كنت عايز اسألهم ومبقتش عايز احرجها تاني بسؤالي حتدور على رد تاني آكيد .. تقريبا من وقتها واهتمامي كلي كان عليها هيه .. "جميلة".. شربو معانا حاجه ساقعه ونزلو على طول .. وبردك نزلو على السلم وقالو بنرتاح كده اكتر ..


بعد منزلو لقيت أمي حكت لأخواتي البنات اللي حصل لبابا في عيد الميلاد و بتقول "جميلة" شكلها مكنتش عايزه تسيب عيد الميلاد وتيجي معانا .. قلتلها ليه بتقولي كده .. قالتلي مشفتش طلعت بالعافيه ازاي وشدت باباها عشان ميطلعش .. لقيت نفسي بدافع عنها واقول اي اسباب .. قالتلي لا دي أكيد عجبتك على كده .. او لقيتها غريبه زي العيانين اللي عندك فشدتك .. قلتلها ومين فينا طبيعي ميه في الميه أنا نفسي حاسس اني مش مرتاح من ساعه مجينا الشقه هنا .. وقتها لقيت عبير اختي بتضحك جامد .. قالتلي قصدك على اللي شفته النهارده الصبح .. باصتلها باستغراب وقلتلها عرفتي منين اللي شفته الصبح .. 

الجزء الثالث


قالتلي مأنا السبب في اللي انت شفته .. ماما قاتلي شفت ايه يا حازم وقالتلها و انتي عملتي ايه يا عبير؟ متفهموني .. عبير ضحكت تاني وقالتلي انا حسيت بيك بتشرب في المطبخ الصبح قمت اعمل فيك مقلب .. لقيتك باصص على التليفزيون وصورتي باينه غامقه فيه .. قمت جاريه على اوضتي بسرعه وعامله نايمه .. حسيت بيك بتلف في الشقه قلت اكيد المقلب جاب نتيجه .. ولما صحينا لقيتك بتلف تاني كنت صعبان عليا بس كان عجبني قوي المقلب مكنتش متخيله خالص انه حيخوفك وكمان للدرجه دي .. وواحنا بنفطر كان باين عليك قوي ان في حاجه قلقاك أنا طلعت مقالبي جامده على كده .. لقيت أمي في وشها بسمه كبيره وبصت عليا وقالتلي أنت كنت عمال تدخل الأوض الصبح لما صحيت عشان كده فعلا .. ابتسمت او حاولت ابتسم وبصيت لعبير وقلتلها اه .. وفضلت مستني عبير تكمل وتقول حاجه عن "عم محمود" بس واضح انها متعرفش عن موضوع الاسانسير ده حاجه .. كنت مكسوف من نفسي .. حاسس اني فاهم كل الناس وأنا كنت مكشوف قوي الصبح ف خوفي وقلقي بس مش مهم .. على الأقل في حاجه قدرت افهمها ..

خلص اليوم ورحت أنام .. فضلت باصص للسقف على أمل اني انام النهارده بس من غير كوابيس .. شويه والموبايل رن .. الساعه جت تمانيه .. ايه ده انا نمت فعلا ومفيش كوابيس الحمد لله .. قمنا فطرنا وطلعت عشان انزل .. المره دي كان معايا عبير ونزلنا طبيعي .. ركبت التاكسي و فكرت في الطريق قلت خلاص الموضوع واضح كده .. كابوس الصبح .. مقلب اختي .. تخيلت الراجل من عقلي الباطني عشان اطمن نفسي في الاسانسير .. وشويه وهوه اختفى عشان مكنش موجود اصلا .. بس "جميلة" ليه مرضيتش تطلع في الاسانسير هيا وباباها ده اللي مفهمتهوش .. المهم اني كويس .. مفيش حاجه خلاص حتحصل من دي تاني .. ومش حفكر فيها ولا ارتبط بيها كفايه على كده مش لازم اشوفهم تاني اصلا واقفل على الموضوع ده ..

وصلت العياده سلمت على السكرتير ودخلت مكتبي .. واشتغلت عادي زي أي يوم طبيعي .. لغايه مدخلت تالت حاله .. بصتلها باستغراب وقلتلها .. "جميلة ؟".. أول ملقيتها قصادي طبعا  كل قرارات اني حوقف تفكير في الحصل اتلغت .. وافتكرت كل اللي حصلي تاتي .. سلمت عليا وقعدت .. وقالتلي انها حاسه انها تعبانه وعايزه تتعالج .. سألتها ايه اللي تاعبها .. قالتلي كابوس .. كابوس بقالها اسبوع بتشوفه .. بتشوف باباها في اسانسير .. وفجأه النور بيقطع .. والاسانسير بيقع بيه .. بصتلها وانا مذهول .. كل تفسيراتي المنطقيه لأي حاجه بدأت تتهاوى .. مش لاقي أي تفسير لأي جاجه .. قالتلي أنا حقولك حاجه غريبه قوي .. لما جينا عندكم امبارح .. لقيته نفس الاسانسير اللي بحلم بيه .. فيه حديده نازله من السقف معلماه بيها .. لما جيت اركب الاسانسير وشفتها خفت قوي .. قلبي انقيض وقلت بلاش .. مش عارفه حتصدقني ولا لاء يا دكتور ..

وقتها كنت عايز اقولها محدش حيصدقك قدي أساسا .. انا فكرت اقولها اللي حصلي بس قلت بلاش أنا الدكتور بردك وكده .. لما سألتني على اللي بيحصل قلتلها انتي اكيد بتحبي باباكي جدا وممكن حاجه كانت حصلتلتك وانتي صغيره مخوفاكي ليها علاقه بالاسانسير .. حاولت اطمنها وانا مش فاهم حاجه اساسا .. اتكلمنا كتير يومها عن حاجات كتير مكنش ليها علاقه بالموضوع .. بعد الزياره دي متكررش حلمها .. وانا كانت ايامي عاديه .. ومحلمتش تاني بكوابيس .. ولا شفت حاجات غريبه .. وفضلت تيجي كتير العياده .. حكتلي عنها تقريبا كل حاجه .. عن باباها ومامتها .. وعن "احمد" اخوها الكبير .. و"هشام" اخوها الصغير بس كانت سيرته بتضايقها عشان تاه منهم وهوه صغير .. كنت عارف تفاصيل كتير جدا عنها وكنت احيانا بكلمها عن نفسي بردك .. اعجبت بيها قوي .. يمكن بقيت احب موضوع الاسانسير ده اساسا لأنه عرفنا ببعض وقربني منها قوي كده ..

رحت لأمي مره قلتلها أني عايز ارتبط بجميلة .. استغربت من موقفي المفاجئ مهيه متعرفش انها بتجيلي العياده .. واتقدمنلها .. كان من اسعد أيام حياتي .. كلمتني عن تخوفتها لما اهلها يجولنا .. خايفه من كوابيسها اللي كنت بتيجي .. أنا نفسي كنت خايف ومش عارف اقولها .. قلتلها لازم تواجهي ده ومتستسلميش لحلم كنتي بتحلميه وانا حكون معاكي .. كنت بحاول أعالجها واعالج نفسي معاها .. قلت لبابا يعزمهم مرة هيه وباباها ومامتها .. ونزلت تحت عشان اطلع معاهم في الاسانسير .. كنت متفق على كده مع جميلة .. ابق راكب معاها الاسانسير وهيه مع باباها عشان تموت خوفها .. واموت خوفي اللي هيه متعرفهوش .. جهم وركبنا الاسانسير .. طلع اكتر من دور .. والنور قطع .. مسكت ايد جميلة جامد وقلتلها متخافيش .. وطلعت الكشاف ومسكت الحديده اللي في الاسانسير .. وبعدها 


الجزء الرابع والأخير


وبعدها عدت كام دقيقه و النور رجع .. بصيت كويس حواليا .. لقيتهم واقفين .. والاسانسير كمل لغايه موصل الدور التاسع .. وطلعنا من الاسانسير ودخلنا الشقه .. وقتها بدأ يروح الخوف اللي جوايا  ..

مرت أيام ورحت أزورهم عشان أروح  معاهم المطار .. عم محمود يومها كان طالع عمره .. رغم كده كان واضح عليه االحزن جامد .. حتى مامتها .. سألتهم وقتها وأنا بهزر .. انتو ليه عاملين زي اللي عنده ميت .. عم محمود بص على الارض وقالي يارتنا عارفين ميت ولا عايش .. افتكرت اخو جميلة الصغير .. هشام … كلمتني عنه في العياده .. من يوم متاه وباباها متعلق بيها زياده .. "هشام" كان مع "جميلة" وهوه صغير وتاهو الاتنين .. واتفرقو عن بعض .. بس هيه كانت حافظه عنوانهم فقالته لناس رجعوها البيت .. وهوه فضل تايه .. كانت أكتر حاجه بتوجع جميلة في طفولتها ومكنتش بتحب تتكلم عنه كتير .. وانا مكنتش بحب افكرها بيها .. بعدها عم محمود دخل أوضه وطلع منها جايب البوم صور ووراني صور كتير لهشام .. كان طفل صغير في الصور .. قالي كان أكتر واحد فيهم يشبهله .. وهوه بيقلب الصور لفت نظري أن في حد يشبه قوي لعم محمود معاه في الصور .. سألته عنه .. صدمني رده لما قالي انه اخو عم محمود التوأم .. سآلته وهوه فين دلوقتي .. قالي ده مهاجر من زمان وقطع اخباره عننا .. رجعت أفكر ليكون ده اللي شفته مش عم محمود .. ورجعت أقول بس ده اختفى .. شويه ونزلنا كلنا ووصلناه المطار ..وانا مروح يومها كنت كل شويه أفكر في اخو عم محمود .. لغايه موصلت العماره .. سلمت على البواب ولقيت الاسانسير في الارضي  ففتحت باب الاساتسير .. ولقيته قصادي ..عم محمود ..

قلتله عم محمود ! أكيد لا احنا لسه موصلينك .. انت اكيد اخوه التوأم مش كده .. راح ضاحك .. ضاحك جامد وانا قلتله بزعيق "في ايه متفهمني" .. لقيت البواب قرب عليا وقالي في حاجه يا دكتور حازم  رحت باصص للبواب .. لقيته بيبص جوه الاسانسير ورجع قالي باستغراب انت بتكلم مين؟ .. رجعت نظري للراجل في الاسانسير ملقتهوش .. مبقتش عارف اعمل ايه .. قلتله بكلمك انت .. بسألك على الحديده اللي في السقف دي متفهمني ايه لازمتها .. قالي معرفش انا من ساعه مجيت وهيه كده قلت اكيد السكان اللي عايزنها هيه مضايقاك في حاجه .. قلتله لاء ابدا  .. وركبت وطلعت .. طول الوقت ماسكها وباصص على الأرقام وهيه بتنور مستني دورنا ييجي وأطلع .. احنا ايه اللي جابنا العماره دي؟ .. لما سألت نفسي السؤال ده افتكرت حاجه مهمه .. او مش مهمه مش عارف .. جميلة لما جت العياده قالتلي انها بدآت تحلم الكوابيس من اسبوع .. يعني تقرييا من يوم مسكنا فيها ..

الاسانسير قرب يوصل فاضل دور .. ولما وصل اخيرا فتحت باب الاسانسير وقفلته .. بس المره دي لقيت الراجل قصادي بس بره الاسانسير .. فضلت ساكت ومعدي جنبه .. حاولت اتجاهله انا اكيد مريض وبتوهمه .. رحت لباب شقتنا ومدي الراجل ظهري .. عمال ادور على المفاتيح. .. لقيته بيكلمني لأول مره .. قالي خلي جميلة تعترف .. خلي جميلة تريح أبويا وأمي .. ديرت وشي ملقتهوش .. بس صوته خلاني افهم هوه مين ..

لما ملقتهوش ورايا لقيت الاسانسير وصل لدورنا ووقف وفيه واحده .. دي جميلة ؟ ..  طلعت منه و قالتلي انت نسيت مفاتيحك عندنا قلت الحقك .. أخدتها منها وقلتلها استني عايزك في حاجه حنزل معاكي .. ركبنا الاسانسير وبدأ ينزل .. سألتها هوه ايه اللي حصل بالظبط لهشام ؟ استعربت قوي وسألتني عن سبب اسؤالي .. وقتها  النور قطع و الاسانسير وقف .. مسكت في الحديده تلقائي و قلتلها هوه اللي عايزك تقولي .. استغربت وسألتني هوه مين .. فتحت كشاف الموبايل وسلطت النور عليه .. بعدها النور رجع .. الاسانسير متحركش بس هوه كان واقف .. قالتله بخوف ايه ده بابا؟ ازاي .. قالها أنا كنت حابق شبهه فعلا لو مكنتيش سبتيني زي النهارده.. أول مسمعت صوته لقيتها خافت اكتر وسندت بظهرها جامد للأسانسير وقالتله هشام؟ ..

قالها أيوه هشام اللي انت موتتيه زي النهارده .. قالتله وهيه ببتترعش جامد وصوتها سامعه بالعافيه انت فاهم غلط .. قالها فاهم ايه غلط .. قولي لخطيبك اللي عملتيه فيا .. قوليله لما تهنا مصدقتي تسيبيني عشان صغير مش حاعرف ارجع لوحدي .. وانتي حافظه العنوان ترجعي لوحدك .. كنتي بتغيري مني .. بابا كان بيحبني اكتر منك .. سبتيني نايم على سلالم بيت قديم ومشيتي .. وشفتي حريقه مكان مكنت موجود ومفكرتيش ترجعي تحميني .. ولا فكرتي تطمني عليا من بعيد.. كانت كل شويه جميلة تقوله كفايه .. قالها لا مش كفايه أنا مستني اليوم اللي أجيبك فيه نفس المكان اللي بقيت رماد فيه .. وتموتي فيه زي مسيبتيني أموت فيه .. وقتها بس حاعرف ارتاح.. بعدها على طول الاسانسير وقع .. المره دي وقع فعلا .. غمضت عيني وانا ماسك جامد في الحديده .. بس محستش بنفسي في الاخر .. فتحت عيني بعدها بشويه لقيت ناس حواليا بيفوقوني .. و بيقولو لا حول ولا قوه الا بالله .. لقيت البواب معاهم .. قالي سبحان الله الحديده دي اللي انقظتك .. سألتهم عن جميله .. قالولي للأسف .. ماتت ..


-تمت -



ليست هناك تعليقات: