بعدها كمل سمير حكايتة لعبد الله:
بعد ابويا طلعت امي .. كان ابويا لسه حاضن جدي .. و اول مطلعت امي من تحت .. غرزت جدي بابره في ظهره .. ابويا قال لجدي وقتها "انت اللي خلتنا نعمل كده فيك" ..
ابويا قال لجدي بعدها "الابره دي حتشل حركتك شويه .. عشان متمنعناش عن اللي حنعمله" .. بعدها طلع رجلين كمان من تحت .. هنا جدي فهم ان ابويا كانت القسوه والشر متملكين منه زي مكان متوقع في الاول .. وان الحنيه دي كان بيصطنعها لسبب لسه ميعرفهوش .. جدي بعدها سأله "ليه .. انتو ناوين تعملوا ايه بالظبط" .. امي وقتها كانت بترفع الباب وقالت لابويا "المفتاح مش في الباب !" .. ابويا سأل جدي عن مكان المفتاح بس جدي رفض يقول له .. جدي كان عامل حسابه قبل مييجوا انهم ممكن يسرقوا المفتاح .. فكان فاتح الباب بالمفتاح وشايل المفتاح .. كان متأكد ان محدش حييجي في باله ان الباب مفتوح .. وخبى المفتاح كويس عشان مفيش حد يوصل له ..
ابويا وامي حاولوا كتير مع جدي بس مرضاش يقول لهم على مكانه .. وقتها الراجلين طلعوا من الاوضة .. جدي سمع صريخ بره .. كانت سلمى بتصوت مش فاهمه مين الراجل اللي ساحبها .. ومش فاهمه مين التاني اللي ساحب عبد الله .. كانو بيزقوهم لاوضة جدي ..دخلوا اوضة جدي وفضلت سلمى تستنجد بيه بس مقدرش يعمل لهم حاجة .. فضل ابويا وامي يقولو لجدي لو مقلتلناش مكان المفتاح حتندم .. بس بردك جدي مرضاش يقولهم على مكان المفتاح .. راح الراجلين ساحبين سلمى وعبد الله للمعبر وبدأوا ينزلوهم بالعافيه .. وقتها جدي قال لسلمى حاجة واحده بس .. قالها "مهما حاولو معاكم تحت اوعوا تشربوا الماية .. اوعو تشربوا من النهر .. اوعو تشربو من الماية يا سلمى" .. بعدها مشفش سلمى ولا عبد الله تاني .. نزلوا مع الراجلين وفضل جدي مع ابويا وامي ..
بعدها ابويا وامي طلعوا
جدي الصالة واستنوا شوية لغايه ما تأثير الابره يروح .. حاولوا معاه تاني يعرفوا مكان
المفتاح ومرضاش يقولهم .. بس قالهم انا موافق على طلبكم القديم .. لما يخبط حد من تحت
حابق افتح له الباب واخليه يدخل .. بس طلعوا سلمى و عبد الله الأول ..فضلو يتناقشوا
ابويا وامي ويتكلموا عن القيادات اللي في "بيت العنكبوت" وان لازم ياخدوا
رأيهم الأول عشان مكنش حد عارف من تحت انهم حيطلعوا .. جدي مكنش فاهم بيتكلموا مع بعض
عن ايه.. ووقتها انا دخلت الشقة .. وشفتهم .. سلمت على جدي و مكنتش عارف ان الراجل
والست اللي كانو معاه دول هما اهلي اللي سابوني وانا صغير عشان ينزلوا تحت .. مكنتش
اعرف انهم عايشين ..
بعد مخلص جدي حكايتة ليا
.. انا مبقتش عارف اصدق ازاي .. كلام غريب عمري ماتوقعته .. فتحت الكتاب وفضلت اقرى
فيه .. لقيت كلام زي اللي جدي بيقوله.. ولقيت صور كتير للمكان تحت .. بعدها سألته طب
احنا حنفضل مستنيين ردهم لغاية امتى .. جدي قالي انه ميعرفش ..
سالته ليه بتقول انهم اللي
اتصلوا بيا .. قال لي محدش يعرف انهم جايين غير ابوك وامك ..اكيد قالوا لحد تحت عشان
انا مقلتش لحد من فوق.. واكيد ان حد يتصل بيك وبيقول لك اني تعبان في الوقت ده بالذات
مكنش صدفة ..
مر اليوم ببطئ .. ماعرفتش انام .. محدش بيتصل .. مش عارف اقتنع
بكلام جدي .. وفي نفس الوقت معنديش اي حل غير اني اقتنع .. جدي عمره ما كذب عليا
.. جدي كان زعلان جدا .. حاسس انه السبب في اللي حصلهم .. بعدها بيوم الصبح .. حاولت
اصحي جدي .. بس للاسف .. كان وداعي الاخير ليه .. كان اصعب يوم مر عليا .. وفاة جدي
وفراق مراتي وابني .. ومحدش بيتصل .. عدى شهر من غير اي اتصال .. مكنتش في الاول بروح
الشغل .. لما لقيت الفلوس بدأت تقل قلت لأ لازم اكمل الشغل عشان لما سلمى وعبد الله
يرجعوا حنحتاج مصاريف مينفعش ابقى من غير شغل ..
بعد ست شهور جالي التليفون
اللي استنيتوا كتير جدا .. كنت تقريبا يأست انهم حيتصلوا بيا.. لقيت واحد بيتصل قال
لي "انا عاطف ابوك يا سمير" .. وقتها سمعتها جمله جافه جدا خاليه من اي مشاعر
.. اول حاجة قلتها له "عبد الله وسلمى فين؟ وهما عاملين ايه " .. قال لي
انهم كويسين وحيفضلو كويسين في حالة واحده بس .. سألتوا حالة ايه .. قال لي في حالة
انك توافق تتعين عندنا "حارس بيت الأرض" ..
سألته يعني ايه .. قال لي "حارس بيت الأرض" ده الراجل الوحيد اللي
معاه المفتاح .. وهوه بيكون المسؤول انه يخلي الناس تعبر من تحت لفوق .. وانها ترجع
تاني .. في ناس حتحرس الباب من تحت وحتاخد بيانات الزوار اللي حيجولك .. وعددهم ..
ويقلولك البيانات دي .. لازم تكتبها عندك في دفتر حندهولك .. وبعد فتره الزوار دول
حيرجعوا لتحت تاني .. بس ممكن يبقى معاهم ناس تانية .. وانت عليك تفتحلهم ينزلوا تاني
..
قلتله اشمعنى انا وليه مش
جدي؟ .. قال لي عشان جدك اكيد مات .. احنا كنا ادناه حقنه تموته ببطئ .. فاكيد المفتاح
معاك انت .. احنا كلمناك واخدنا عبد الله وسلمى عشان تيجي البيت واحنا معاه ويضطر يحكيلك
.. اكيد ادالك المفتاح وقتها واللي مرضاش يدهولنا .. احنا كنا عاملين حسابنا انه مش
حيرضى يدهولنا .. وغالبا انت زيه مش حتدينا المفتاح .. قلتله بس كده انتو خلتوني ماعرفش
انزل تحت .. قال لي كان لازم عشان لو نزلت تجيب سلمى وعبد الله مش حتطلع فوق تاني من
حبك لتحت زينا .. كان لازم نضمن وجودك فوق .. عشان توافق تحرس بيت الأرض لازم تبقى
من أهل بيتها .. قلتله طب مانتو مخططين لكل حاجة .. ليه استنيتوا كل الوقت ده عشان
تكلموني .. قالي عشان تدوق طعم فراق سلمى وعبد الله وتبقى عارفه كويس قبل متدينا ردك
على عرضنا ..
وقتها اتصدمت من كلامه
.. قد ايه معندهوش قلب ولا اي مشاعر .. قد ايه قسوه .. سألته وانا حستفيد ايه من كده
.. قال لي كتير .. اول حاجة حنديك مرتب قطع ذهبيه عشان حتسيب شغلك وتتفرغ لينا .. تاني
حاجة في واحد كل شهر حيطلع يديك صور لسلمى وعبد الله عشان تطمن عليهم .. قال لي لازم
ترد عليا دلوقتي .. ومصيرك ومصيرهم في ايديك .. لو موافقتش مش حتعرف عنهم اي حاجة
.. سألته طب ينفع اكلمهم .. قالي لاء مينفعش .. هما هنا خلاص بقو من اهل "بيت
العنكبوت" .. اخرك معاهم الصور ..
وقتها فضلت افكر بسرعه
.. سرعة التفكير مش كفاية عشان اوصل لقرار سليم .. مقدرتش ارفض .. قلت في نفسي يمكن
يجي يوم واعرف اتصرف وانزل .. او يعرفو يطلعولي .. فقلتله في الاخر .. "انا موافق
حنبدأ امتى" وكملت على طول .. "بس انا عايز الصور في الأول" .. وافق
وقالي ان بعدها بيوم حيجيلي الفجر اول زائر .. حيكون معاه الدفتر .. والصور .. وأول
قطعه ذهبيه ..
وفعلا الفجر سمعت خبطات
على الباب .. فتحت الباب وبعدت على طول ومعايا المفتاح.. وكان معايا سكينه خفت منه
.. الطلوع بياخد وقت عشان يعدي شبكه العنكبوت .. بعدها طلع و سابلي الدفتر والقطعه
الذهبيه .. وظرف الصور .. الزائر ده مطولش .. ساب الحاجة ونزل تاني وقبل مينزل قال
لي "الدفتر حيتبدل كل شهر" .. ورجعت قفلت وراه .. وبدأت شغلي "كحارس
لبيت الأرض" ..
مر سنه و هما بيعملو زي
ماتفقو معايا .. كل شهر يبعتولي الصور والذهب ويغيروا الدفتر .. و انا مش لاقي اي طريقة
انزل بيها او يطلعوا هما .. كنت يأست .. لغاية مجالي الاتصال اللي خلى عندي أمل كبير
جدا من بعده ..
جالي اتصال رديت عليه ومكنتش
متخيل اللي حيرد عليا .. " الو .. ازيك يا سمير .. انا سلمى .."

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق