بعدها كمل سمير حكايتة لعبد الله:
لما طلع جدي فوق كان عنده فضول يعرف كل حاجة عن "بيت العنكبوت" .. بدأ يقرى الكتاب على طول .. اوقات يسيبه يعمل حاجة ويرجعله كل شوية .. بعد مخلص قرايته قرر انه يقفل الباب .. وميقلش لحد عنه .. ومينزلش لتحت تاني ابدا ..
لما طلع جدي فوق كان عنده فضول يعرف كل حاجة عن "بيت العنكبوت" .. بدأ يقرى الكتاب على طول .. اوقات يسيبه يعمل حاجة ويرجعله كل شوية .. بعد مخلص قرايته قرر انه يقفل الباب .. وميقلش لحد عنه .. ومينزلش لتحت تاني ابدا ..
اللي قراه في الكتاب ده خلاه يعرف ان "بيت العنكبوت" ده عالم فيه
كل المحرمات مباحة .. بيحبب للواحد المعاصي ويزينها قصاده .. بيخليه يروحلها
برجليه ويبعد عن اي خير .. بدأ من زمان جدا .. المعاملات عندهم كلها بالذهب .. معندهمش
اديان هناك .. و مش بيقدسوا حاجة غير كاس فيه ماية ذهب زي مالراجلين قالوله ..
وبيحرسه حراس كتير .. وقائد الحراس ده بيكون واحد شأنه كبير قوي عندهم ..
الكتاب كان كاتب اسرار كتير عن "بيت العنكبوت" .. كان كاتب ان
ماية النهر فيه مسحوره .. بتخلي الي يشرب منها ميقدرش يبعد عن "بيت
العنكبوت" وبتكره في "بيت الأرض" .. وكل مبيشرب منها اكتر بيزيد
حبه ل "بيت العنكبوت".. وكل ميشرب من الماية دي بيزيد حبه للمعاصي اكتر
و يزيد الشر في قلبه ويتزين اكتر ..
كان مكتوب اسرار تانية عن "المعبر" .. واحد بس اللي بيكون معاه مفتاحه .. و هوه بس اللي يعرف ينقل اي حد من "بيت الأرض" ل "بيت العنكبوت" والعكس .. ده عشان هوه اللي بيفتح الباب للناس دي ..
في طريقة واحده للاتصال بين العالمين وهي "التليفون" ..
التليفونات في بيت العنكبوت تعرف تتصل بأي تليفون في بيت الارض .. بس فيها مشكله
واحده .. اللي بيجيلو تليفون من بيت العنكبوت .. مش بيعرف ينزل تحت.. ولو فتح
الباب ونزل بيلاقي "اوضة ضيقه فاضية" وبيفضل في بيت الأرض .. اللي جاله
اتصال من بيت العنكبوت وعايز ينزل تحت في حالة واحده بس يقدر ينزل فيها .. الحالة
دي انه ميكنش معاه المفتاح وهوه نازل .. ولازم ينزل مع واحد معين .. لازم ينزل مع
قائد حراس الكاس الذهبي ..
بعدها جدي قفل الباب وخباه تحت السجاده وحط السرير فوقيه .. وجه العيد واتجوز .. مكنش بيخلي حد ينظف الاوضة ولا يغير اي حاجه فيها غيره .. كانت مراته بتضايق من اصراره ان دي تبقى اوضتهم رغم الأوض الكتير .. كانت بتضايق بردك من زعله منها لو حاولت تغير في الاوضه دي اي حاجة .. لغاية مربنا رزقهم ب"عاطف" .. أبويا .. يومها اتوفت جدتي وهيه بتولده .. جواز جدي ماستمرش سنه.. ومن يومها جدي عايش لوحده في الأوضة اللي فيها "المعبر"..
كبر ابويا "عاطف" وهوه ميعرفش حاجة عن الموضوع ده .. واتجوز امي "سماح" في نفس الشقه .. بس أمي ربنا يسامحها هيه السبب في كل اللي انا فيه دلوقتي ..
بعد ما ولدتني امي بسنتين .. شكت امي "سماح" ان جدي مخبي عنهم
فلوس كتير او ذهب في الاوضه من كتر اصرار جدي ان محدش ينظف الاوضة او يغير نظامها
.. ودخلت الكلام ده جامد في دماغ ابويا .. ففي يوم كان جدي مش في البيت قررو يدخلو
ويتأكدو من كل حاجة بنفسهم .. ويومها لما زاحو السرير والسجاده .. شافو الباب او
"المعبر" بس مكنش معاهم المفتاح ..
وهما بيحاولو يفتحوه جدي كان وصل البيت .. واجهوه .. وكانو مصرين وقتها ان تحت مليان فلوس .. وانه مخبي عنهم ثروة كبيره عنده .. من كتر اصرارهم و تعديهم على جدي قرر يحكيلهم .. حكالهم كل حاجة حصلتله .. ووراهم الكتاب اللي معاه .. ولما قروا شوية في الكتاب .. بقي عندهم فضول يتأكدو ويشوفو كل حاجة تحت .. في "بيت العنكبوت" .. جدي حاول يمنعهم بس معرفش .. فوصاهم ميشربوش الماية .. مهما اغرتهم .. وفتحلهم الباب وفضل معاه المفتاح ..
نزل ابويا وامي .. وسابوني مع جدي .. فضلوا تحت يومين .. جدي مكنش عايز
ينزل يشوفهم .. خاف يسبني لوحدي هنا و يحصله حاجة تحت .. او ينزلني فياخدوني منه
تحت .. ففضل مستنيهم .. بعد اليومين جاله اتصال منهم .. بيقولوله "خد بالك
على سمير .. انت ازاي سبت العالم هنا وطلعت فوق .. انت ازاي قدرت متشربش من الماية
اللي هنا" ..
يومها عرف انهم مش طالعين تاني .. عرف ان القسوة بدأت تدخل قلوبهم .. حتى
هوه من يومها مبقاش ينفع ينزل تحت .. لازم قائد حراس الكاس الذهبي يبقى معاه ..
فقرر يقول انهم ماتو .. ويربيني لوحده ..
بعد كام سنه من نزولهم كان اتعود على الحياه معايا .. بدأ يسمع خبطات جاية
من الباب او "المعبر" .. دخل
الخوف جوه قلبه .. مبقاش عارف مين اللي بيخبط .. كان بيتجاهل صوت الخبط .. كان
بيعمل كل حاجة يقدر يعملها عشان يبعدني عن سماع الخبطات دي .. وقدر يعمل كده فعلا
.. ولا مره سمعت الخبط على الباب .. بعد فتره جاله اتصال من ابويا وامي ..
الاول حسسوه قد ايه هوه واحشهم .. كانوا بيحاولوا يستعطفوه عشان يرضى يفتح
الباب للناس اللي تحت .. قالوله في ناس كتير عايزه تطلع .. جدي اتعجب جدا .. ليه
يطلعو مدام تحت عاجبهم جدا كده ومرتاحين فيه ..قالوله لا دول عايزين بس يتعرفو على
"بيت الارض" ويرجعو تاني .. جدي الاول مرضاش وبعدها قال لهم حيفكر ..
كلموه تاني وهوه كان بعد تفكير كتير رفض الفكره ورفض دخول اي حد من تحت ..
من وقتها تقريبا بيكلموه مرة كل سنتين
.. عشان يحاولو يقنعوه انه يفتح الباب .. وهوه بردك مبيرضاش .. لغايه
مكلموه مره .. و للأسف وقتها حب يفرحهم بيا .. قال لهم ان بقى عندي ولد "عبد
الله" .. بعدها بفتره صغيره جه يوم و كلموه وقالوله انهم عايزين يشوفو عبد
الله .. نفسهم يشوفو حفيدهم .. وقتها جدي محتجش وقت يفكر .. كان مصدق ان ابويا بيفكر
يطلع .. جدي كان نفسه جدا يشوف ابويا .. و كان حاسس قد ايه ابويا ممكن يبقى مشتاق
لحفيده زي مكان جدي بيحبني جدا ..قال لي انه فكر ان عبد الله كان المعجزه اللي
حتغيرهم ..
وجه اليوم اللي اتفقو عليه .. والوقت اللي قالوا حيطلعوا فيه .. كنت انا في
الشغل .. وجدي قال لسلمى تاخد عبد الله ويدخلو اوضتهم لغاية ميفتح للضيوف .. خبطوا
على الباب .. دخل اوضته بعد مسلمى وعبد الله دخلو اوضتهم .. زق السرير وشال
السجاده .. وشويه و سمع خبطات على الباب .. وقتها قلبه دق معاها جامد .. سألهم مين
عشان يتأكد .. قال له من تحت "انا عاطف يا بابا ".. كان جدي مبسوط قوي
.. كان مشتاق قوي .. وفتح الباب ..طلع وقتها ابويا و اول مشاف جدي .. حضن جدي جامد
جدا .. مكنش جدي متوقع كده خالص .. كان فاكر ان القعده تحت حتقسي قلوبهم زي مفهم
من الكتاب .. من بعد ابويا طلعت امي ..
كان ابويا لسه حاضن جدي .. و اول مطلعت امي من تحت .. غرزت جدي بابره في ظهره ..
ابويا قال لجدي وقتها "انت اللي خلتنا نعمل كده فيك" ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق