*مرام*
كانت أصعب لحظة مرت عليا .. لما فقت في العربية ..
ومحستش بثقل فوق رجلي .. لما حسست بايدي و ملمستش شعرها بصوابعي ..
حكايتنا بدأت يوم الخميس بليل .. صحيت من نومي فجأه على كابوس .. شربت ماية ورجعت اكمل نوم ..
جنبي كانت ملاكي الصغير نايمة .. "سما" . بنتي الوحيدة .. لسه بتنام
جنبي لغاية دلوقتي رغم ان عندها تلات سنين .. كتير قالولي كتير كده لازم
تفصليها بس مش بقدر .. فضلت اتأمل قسمات وشها عشان اكمل نوم واحلم حلم جميل ..
اتقلبت سما فخبطت في "كمال" جوزي .. اللي نايم جنبها الناحية التانية ..
اديتني ظهرها بس لسه قصادي شعرها البني اللي بعشقه .. بحبها قوي وبحب كل تفاصيلها
..
نمت تاني .. وحلمت تاني بنفس الكابوس .. وصحيت
تاني بنفس الفجعه .. قمت شربت ماية .. وفضلت اتقلب .. اتفرج على سما وكمال شوية ..
بعدها قمت صليت ركعتين .. وقريت قرءان شوية .. فتحت الفيس بوك وفضلت اقلب .. اغلب
المنشورات اللي شفتها يومها كان عن اطفال مفقودين .. كل مبشوف منشور منهم كان قلبي
بيوجعني جدا .. بخاف اتخيل "سما" تبقى مكانهم .. كل مبعدي على بوست بدعي
وباعمل "UP" .. مش بيكون في ايدي حاجة غير كده .. مستغربة من كمية
الاطفال اللي بيختفوا ومحدش بيقول مصيرهم ايه ..
رجعت تاني السرير .. جنب "سما" وكمال
وحاولت أنام بس معرفتش .. قمت اخدت المنوم اللي اوقات بألجأله لما بيأس ويجيلي
كوابيس طول الليل كده .. كنت بحاول استبعده بس معرفتش ..
رجعت احاول انام بس بردك حتى بالمنوم منمتش ..
فضلت اتقلب كتير .. لغاية مصحى كمال الساعه تمانية الصبح .. عرفت ان خلاص مش حنام
تاني النهاردة ..
صحى كمال وقمت معاه .. شغلنا القرءان زي كل يوم
جمعة الصبح .. فطرنا وصحيت سما .. فطرتها الفطار اللي بتحبه وشربتها العصير
.. كان يوم زي اي يوم جمعة .. كمال بينزل يصلي وانا وسما بنفضل نلعب او تسمع اغاني
وتتفرج على الكارتون .. وانا بكلم والدتي واروق الشقة .. بس يومها مكنتش قدره اعمل
اي حاجة يدوب كلمت والدتي .. للاسف مش باعرف انام وسما صاحية فكنت بقاوم رغبات
النوم الملحة ..
كنت متفقه مع كمال ان بعد العصر حنروح النادي ..
نتغدى ونلاعب "سما" هناك .. على العصر نزل كمال يصلي .. وانا كنت
بنهي لبسي ولبس "سما" .. لبستها الفستان الابيض اللي فيه نجوم حمرا اللي
هيه نقته سما بنفسها علشان تلبسه يومها .. كانت بتحبه قوي .. ولبست الكولون الابيض
.. خليتني اعملها ضفيره .. واحطلها التوك اللي على شكل نجوم ملونة في اماكن كتير
في شعرها .. كانت زي القمر وسط النجوم ..
بعد مخلصنا لبس ووقفنان قصاد المرايا الطويلة ..
بصتلي ف المرايا وسألتني سؤالها المعتاد بصوتها الملائكي ..
سما: حلوه؟
مرام: حلوه قوي ..
مرام: وانا حلوه؟
سما: حلوه قويي
وطيت وخدتها في حضني حبيبتي وبوستها .. ونزلنا ..
كان كمال مستنينا بعد مخلص صلاه في العربية .. ركبنا العربية وبدأنا مشوارنا ..
الخروجة دي كانت فسحة لينا كلنا لمناسبة مفرحانا
.. كان كمال دفع قبلها بيوم اخر قسط للعربية .. قد ايه ده ريحنا نفسيا .. دين كبير
علينا راح .. فلوس كتير شهريا كنا بندفعها وانزاحت عن قلبنا ..
وصلنا النادي وكنت بنام على نفسي تقريبا .. حاولت اقاوم
وشربت نسكافيه بعد الغدا .. وقام كمال يمرجح "سما" .. قد ايه كانت
مبسوطة .. كانت بتجري في النادي كله و كمال بيجري وراها قد ايه كانوا مبسوطين ..
حاولت كتير تخليني اقوم معاهم بس مكنتش بقدر .. شربت اكتر من مره نسكافيه وانا
بتفرج عليهم .. قد ايه كنت بفرح لما ألاقي نظرات اعجاب بيها في عيون الناس .. كنت
بدعيلها ربنا يحبب فيها خلقة دايما .. رجعوا قعدوا معايا اخيرا .. اتصورنا كتير
وصورناها كتير ..
كانت بتلعب بلعبه معاها وقعت منها واتدحرجت تحت
الطربيزه اللي جنبنا .. كان فيها شاب اسمر عنده لحية خفيفة .. وطى جابلها اللعبه
من تحته .. وهيه جرت عنده .. ابتسملها واداها اللعبه وسألها ..
الشاب: اسمك ايه؟
ابتسمت سما بخجل وقالتله : سما
الشاب: عندك كام سنه يا حبيبتي؟
رفعت سما تلات صوابع من صوابعها الصغيرين وقالتله
ببراءة: تلاته
فضل يكلمها شوية يقولها قد ايه فستانها حلو وانه
عايزه ومين عاملك الضفيره دي .. كنا سامعينهم من عندنا انا وكمال .. مش عارفه ليه
مكنتش مرتحاله .. شوية ورجعت سما لينا تاني .. اخدت بالي ان الشاب ده لسه مركز
معاها .. تقريبا مشلش عينه من عليها .. طول مهيه بتتحرك معانا ..
على الساعه تسعه كنت تعبت جدا .. كنت حاسة اني
بدأت انام فعلا .. قلت لكمال نروح .. ركبنا العريبة .. كان كمال سايق .. انا قعدت
وراه زي مبعمل واحنا مروحين بعد اي فسحة .. ده عشان سما بتنام على الكنبة وتحط
راسها على رجلي .. بحط شنطتي جنب كمال قدام .. فضلت املس على شعرها ..
كمال: احنا نسينا نجيب الحاجة اللي قلنا عليها من
السوبر ماركت
مرام: طب ايه دي سما بتفطر بيهم وانت مش حتلحق
الصبح عندك شغل بدري
كمال: خلاص انا حقف قصاد السوبر ماركت اجيبهم
بسرعه وخليكم هنا
ركن كمال قصاد السوبر ماركت .. وانا فضلت في
العربية مع سما .. كده اسرع لينا .. سندت راسي على راس الكنبه .. حاولت اقاوم
النوم .. عيني كانت بتقفل لوحدها .. كنت حاسه ان كل حاجة بقت اوهام وخيالات حواليا
.. واخيرا استسلمت .. استسلمت لنوم عميق .. مقدرتش اقاومة اكتر من كده ..
شميت ريحة بخور جميلة .. بس بقت قوية قوي .. ريحته
بقت جامده لدرجة انها خنقتني .. بدأت اكح جامد .. وفقت .. فتحت عيني ببطئ .. مكنتش
عارفه افتحها .. حالة من التوهان .. مش قدرة اركز في حاجة .. مش عارفه افتح عيني
اساسا ..
محستش بتقل فوق رجلي .. حسست بايدي ملقتش شعرها ..
ملقتش راس سما .. وقتها فتحت عيني بسرعه .. بصيت حواليا ملقتهاش في الكنبة جنبي ..
بصيت حواليا لقيته مكان مختلف خالص .. فين السور ماركت؟ .. فين الشارع ده؟
العربية راكنه قصاد محل مقفول .. اكيد كمال ركب
واحنا نايمين .. يمكن بيجيب حاجة .. يمكن سما صحت ونزل معاها .. قلت اجيب الموبايل
اتصل بيه .. ملقتش شنطتي قدام .. العربية فاضية خالص مفهاش غيري .. وانا ماعرفش
حتى انا فين ..
اكيد ده كابوس من كوابيسي .. نزلت من العربية
وانا لسه جوايا حالة التوهان .. نسيت باب العربية مفتوح .. مبقتش عرفه اروح
فين .. انا لازم اصحى وافوق .. لقيت عربية ماشية في الشارع جاية من بعيد..
استنيتها تقرب مني .. وقفت قصادها فجأه .. انا لازم اصحى .. لازم تخبطني عشان افوق
..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق