الأحد، سبتمبر 23، 2018

برواز - الجزء الرابع والأخير



معرفش حدفت التليفون لفين .. ونزلت وقتها رحت القسم .. قلتلهم بره اني عايزه اعترف بجريمه قتل .. الموضوع حاز على اهتمامهم الجمله كانت كافيه انهم دخلوني مكتب حد شكله مهم ..
فضلت قاعد قصاد الظابط مش عارفة اتكلم .. كل شوية اقوله "انا ححكي كل حاجة لحضرتك" ومش عارفة أبدأ منين .. ومش عارفه حيصدق حكايتي ازاي وانا معنديش اي دليل على صدقها .. مش عارفة اللي باعمله ده صح ولا غلط بس انا لازم اعترف بكل حاجة وزي ميحصل يحصل بقى أنا فعلا تعبت قوي من الموضوع ده ..عمري ما عشت تجربة مخيفة زي اللي انا عايشة فيها دلوقتي .. منكرش اني السبب في تدبيس نفسي التدبيسة دي .. كان عقلي فين وانا بأعمل كده ...
حكيتله الموضوع كله .. سآلني بردك لو أعرف القتيل .. قلتله اني قفلت شنطه العربيه على طول وملحقتش اشوفه ..اخد مني الموبايل والمفاتيح .. خلاني مستنيه شويه بعدها سألني لو عندي أي دليل على اللي بقوله .. او أني حكيت لحد .. قلتله معنديش اي دليل غير البرواز .. وأني محكتش لحد غير أشرف .. واحد صديقي من القاهره وبعتله الموضوع من أوله .. وممكن لو حب يقرا محدثاتنا ويعتبرها دليل لو ينفع .. قالي عايز يروح يعاين وجه معايا الشقه ..
لما وصلنا العماره ملقتش العربيه تحت .. ولما طلعنا الشقه نجلاء طلعت من أوضتها
واستغربت ..
نجلاء: خير في ايه؟ مين حضرتك
الظابط: انا حعاين بس المكان
وقفت نجلاء مش فاهمه أي حاجه وأنا مهمنيش اشرحلها .. كنت مركزه اني اخليه يشوف كل كلامي .. وريته ظهر المرايا .. وريته البرواز وشلته وشاف الفتحه .. مكنش في حاجه جواها كالعاده .. وفتحتله الموقع ووريت له فيديو ادانتي .. اول مشاف الفيديو قالي لازم ارجع معاه القسم ..
سابني قاعده في أوضته شويه .. غاب كتير قوي .. بعدها رجع تاني و قال لي
الظابط: التليفون اللي معاكي طلع بتاع واحد اسمه "حاتم عبد الجواد" .. تعرفيه?
اسماء: لا اول مره اسمع الاسم ده
الظابط: ده يبقى ساكن في الشقه اللي جنبكم .. رحنا عاينا شقته .. وطلع في مدخل عنده بيفتح الفتحه اللي في الحيطه عندك  .. الفتحه دي مشتركه في الشقتين.. هوه اللي كان بيحطلك الحاجه دي .. وهوه اللي كان بياخدها ..
أسماء: يعني مفيش عفاريت ؟ .. طب ازاي كان بيعرف أني نفذت امنيات القطة خلاص؟ وازاي لقيت الموبايل تحت السرير والمفتاح والصورة تحت المخدة؟
الظابط: انت مين كان يعرف ان ورث مامتك يعدي ميت الف جنيه؟
اسماء: تقريبا كل قرايبي
الظابط: طب مين قالك على الشقه دي؟
اسماء: اشرف
الظابط: مين قالك تحطي امنيه الموبايل؟
اسماء: اشرف محضرتك شفت رسايلنا
الظابط: ومين قالك تكتبي العربيه؟
اسماء: اش .. اشرف بردك
وقتها تنحت قوي .. والظابط كمل اسئلته
الظابط: كنت بتقولي لمين لما تنفذي الطلبات؟
بلعت ريقي و وطيت صوتي وقلتله : أشرف
كملت كلامي
اسماء: اشرف كمان كان عارف ان ورثي يعدي الميت الف جنيه .
وسكتت شويه وانا بفكر وكملت
اسماء: وكان قالي فعلا انه محتاج فلوس الفتره دي يجهز طلبات حماه طالبها منه ..
الظابط : احنا لما واجهنا حاتم قال ان الفكره كلها كانت فكره "فهمي" .. مكنش في قتيل ولا اي حاجه .. اللي في العربيه ده كان حاتم اساسا .. فهمي هنا .. في اسكندريه ..  وظبط مع حاتم كل حاجه .. الموضوع كله ان الفتحه دي موجوده من زمان في الحيطة بين الشقتين .. حاتم و "رمزي" صاحب الشقة اللي كنتي فيها عارفين موضوع الفتحه اللي بين الشقتين .. ورمزي كان مأجر الشقة دي من فتره لواحد صاحبهم فحب يعمل هوه وحاتم مقلب في صاحبهم ده.. فعملوا وقتها الموقع والفيديو بتاع القطة .. وعملو مقلب في صاحبهم بس من غير أي ابتزاز .. كان مقلب عادي .. و صاحبهم ده كان اسمه "فهمي" ..
أسماء:  مش فاهمة حاجة فهمي مين ده وايه علاقته بيا؟
كمل الظابط كلامه: انت قابلتي اشرف قبل كده؟ شوفتيه وجها لوجه ولا كل اللي بينكلم كتابه وتليفونات؟
أسماء: لا هيه كتابه بس ولا شفته وللا حتى سمع صوته ..
وقتها بدأت افهم تلميح الظابط وخوفني اكتر ..
الظابط: أحنا جبنا فهمي ولما واجهناه قالنا من غير جهد كبير مننا انه كان عامل حساب مزيف باسم "أشرف" وبيكلمك من عليه ..
لما أنتي شفتي الموقع ورا المرايا وقلتي لأشرف كان وقتها مزنوق في فلوس .. ففكر في الفكرة كلها .. اتفق مع حاتم يفتحوا الموقع .. واقنعك تكتبي أمنية الموبايل .. وبعدها عربية .. وعمل كل الاشتغاله دي عشان يبتزك وياخد الفلوس منك .. انتي ازاي كنت بتكلمي واحد متعرفهوش كده؟
فضلت قاعدة قصاد الظابط مش عارفه انطق .. انا ازاي فتحت باب حياتي لواحد زي اشرف .. ازاي كنت غبيه للدرجة ده .. كنت مغيبه قوي كده .. ليه بعدت عن عيلتي اقرب ما ليا وقربت من واحد معرفش غير انه صديق افتراضي في عالم افتراضي ممكن اساسا يبقى هوه اللي ألفهولي كله ..
بعدها سكتنا كنت مخنوقه قوي .. استأذنته اطلع لو خلاص كده .. كمل كلامه
الظابط: يعني مسألتنيش ازاي فهمي او "أشرف" زي متعرفي دخل شقتكم ؟
بصتله باستغراب .. انا صدمتني مخلتنيش أفكر في باقي التفاصيل دلوقتي .. وهوه كمل كلامه من غير ماسأله ..
الظابط: نجلاء اللي كانت بتحطهم ..
أسماء: نجلاء؟؟ ليه ؟ وايه علاقتها بأشرف .. أأقصد فهمي ..
الظابط: فهمي قالنا انه عرفك عن طريق نجلاء اساسا .. هوه يعرفها من زمان يا أسماء .. لما مامتك ماتت .. ونجلاء عرفت موضوع الورث كانت متغاظة قوي ان معهاش فلوس زيك انتي واخواتك .. و قتها هيه حكت لفهمي .. و قالتله انك أسهل واحده يستغلوها وياخدو من ورثها .. قالتله انك بتقعدي على الفيس كتير جدا .. وبتبقي لوحدك .. وسهل انه يستغلك ويحاول ياخدو الفلوس .. كانت اهم حاجة انه يغير اسمه وميخلكيش تشوفيه عشان لما يتقدملها متعرفهوش!  .. بدأ وعمل كده معاكي .. بس بمرور الايام كان ضميره بيأنبه .. فقالك انه بيحب واحده عشان متتعلقيش بيه .. و نجلاء فضلت تفكر ازاي تاخد الفلوس ومش لاقيه طريقة .. لما جه موضوع شقة اسكندرية ونقلتم كان فهمي لسه ناسي موضوع الفتحة والقطة لان المقلب اتعمل فيه من زمان ..
بعدها جه اتقدم لباباكي .. وبابكي طلب منه حاجات كتير قوي .. لما رجع واشتكالك قلتيله موضوع المرايا اللي اتكسرت والموقع افتكر المقلب .. وجت فكرة الابتزاز في دماغة وقالها لنجلاء اللي فرحت قوي و ساعدته فيها ..
فضلت باصه للظابط ومش مصدقة .. صدمتي وقتها كانت اكبر .. نجلاء واشرف الاتنين بيسرقوني؟ .. انا حتى معرفش ان حد اتقدملها .. انا فعلا كنت بعيده عنها بس مش لدرحة تعمل معايا كده .. اتاري بابا بيقول زعلانه منه ..
طلعت يومها من هناك لقيت بابا واخواتي مستنييني بره .. بابا أخدني في حضنه وعيطت جامد قوي .. كنت محتاجه الحضن ده قوي .. اتأسفت له ومقدرتش ابص لنجلاء ولا اواجهها .. مش عارفه كانت عايزاني احكيلها عشان تقنعني اديهم الفلوس ولا كان ممكن لو حكيتلها قلبها يرق ويحن  .. ومن يومها مبعدتش عن بابا وبقيت اخواتي .. ومش بحكي لحد أو استشير حد قبلهم .. لغاية مدخل في حياتي "مازن" .. واحد عرفته على الفيس بوك وبدأنا نتقرب من بعض .. ماعرفش ازاي اتوطدت العلاقة بينا بسرعه كده ..









ليست هناك تعليقات: