الأحد، مايو 13، 2018

السماء



أعشق ذلك المشهد .. سواء ليلاً أو نهاراً .. عندما أجلس في مقعد السيارة .. بجانب النافذة .. وأنظر للأعلى .. وأرى السماء .. الواسعه .. واسعه جدا .. وفيها تلك الرغاوي البيضاء .. قطع القطن الكثيفه اللي تطفو فوقنا .. وتتحرك .. ببطء .. مختلفة في أشكالها وأحجامها .. غالبا أقترب برأسي من الزجاج .. وأتكئ .. كلما أمعنت النظر فيها أشعر بها .. وأراها تقترب .. لا أعرف كيف .. ولكن أشعر بأنني سأعبر خلالها .. ومازلنا نقترب .. تتزين  بتلك اللألئ .. تضيء من حولها ببريقٍ رباني .. تلك التي تسمى بال"نجوم" .. فيزداد جمالها .. فأُسبِّح ربي الذي خلقها .. وأبدع تصويرها .. أدعوه .. أدعوه كثيرا بكل ما يجول في خاطري حينها .. كل ما أتمناه .. كل ما أحلم به ..  أشكو إليه مما أخشاه .. و أشكو إليه ممن خذلني .. أستغفرهُ على خطاياي .. وأحمده أن سترني .. ثم أبحث هنا وهناك .. عن القمر  .. أو على ما تبقى منه .. فأحيانا يكون مختبئ .. وإذا وجدته .. أدقق في ملامحه .. في تفاصيله .. فهل يمكنني أن أرى جباله .. من بين جماله .. أود ان ألمس تلك الجبال  .. وأن ألمس تلك السحب .. أن أتحرك معهم .. وأهيم هناك .. فأرفع يدي .. وأقترب .. ولكنها لا تلمس .. سوى زجاج النافذة ..

إلى أن يوقظني رنين السيارات .. أو أنينها .. أو أصوات المخلوقات .. أو سبابها .. وكأنه كان حلم جميل .. قدر له أن ينتهي ..

الجمعة، مايو 11، 2018

الكهف


مازلت هذه الصغيره ..
لا .. سأشطب الصغيره .. بل المرأة ..
مازلت هذه المرأة .. التي حاولت أن تخرج .. من الكهف .. فتصادمت بالأنوار .. حجبتها بيديها .. و عادت الى الداخل .. الى الظلام..
باتت تخشى الفرار .. تخشى الجبال بالخارج .. و تعشق الأشجار..
و أين هي الأشجار .. فهي بعيدة جدا .. بعيدة المنال .. بعد جحور الأفاعي .. بين التلال..
كيف لها أن تخرج .. وهي لا تعرف الطريق ..
كيف لها أن تخرج .. وهي تخاف الصخور .. وهي لا تعرف كيف تثور .. وهي تهاب الصقور .. وهي لا تميز الأفاعي .. تتوارى بين الظلال .. لا تجيد الحوار .. أو المراوغه لا الحوار .. وهي تمل الجدال .. وهي تحد عن الأنظار ..
تحاول كسر حياء طفل .. يسكنها .. يحتلها .. لكنه يخجل .. كباقي الصغار ..
فمازلت هذة الصغيرة ..
التي حاولت أن تتغير .. أن تتحول .. لكنها ما أجادت .. ولن تجيد .. تبديل الأدوار

الاثنين، أبريل 30، 2018

عتاب


اتنين مبعرفش اعاتب ..
صديق قريب .. او كان قريب .. قفلت الباب وراه خلاص ..
وواحد غريب .. او حتى قريب .. بس لقلبي مكنش لادد ..

لكن الصديق .. او القريب الي ليه القلب وادد .. اللي حاسه ان كلامه ليّا صادق .. اللي ايده بالوصال ليّا مادد .. اللي ليه من العز في قلبي فائض .. كمان بلاش أعاتب .. بقول يمكن ويمكن .. بخلق ميت سبب يكون للود رابط ..بخاف أعاتبه لقلبه يتعب ..ويبقى ده للود وائد..

ولما تكتر المحبه .. وتكتر الأسباب .. ويبقى فعقلي مليون سؤال ملهوش جواب .. ويبقى العتاب في القلب فائض .. وقتها إمّا بعاتب .. لو كان العشم في القلب لابد .. ولما العشم في القلب يتهد .. و يتبنى بننا حيطه وسد .. بقفل الباب وراه وخلاص ..

واقول .. "زمان كان ليا صاحب"

الاثنين، أبريل 23، 2018

ورقة وقلم



مره كنت فاضيه فيها .. مسكت ورقه بيضا .. وقلم .. 

كتبت فيها اسم الصحاب .. الموجودين .. 
لقيت الورقه .. شبه فاضيه .. 
فيها اسمك انت .. يا امي .. اول اسم .. 
وكان فيها وراكي .. كده كام اسم .. 
رغم ان زمان كانو .. مليون اسم .. 
رحتو فين؟ .. 
فين صحابي اللي كانو لمّا .. يقولو لمه .. يقولو نخرج .. اقول يللا .. 
كنا نلعب سوا .. لساعات .. 
تداوي حبة حاجات .. 
نرجع نفوسنا رايقه .. 
قلوبنا صافيه .. عقولنا فايقه ..
دي مش رساله عتاب ..
اصل حعاتب ليه .. وحعاتب مين .. وانا منكم .. 
و انتو السفر .. مغربكم .. وباعدكم .. 
حبيت اقول .. وحشتوني .. 
وحشتني تشوفكم عيوني ..
وحشتني صُحبتنا .. وجمعتنا .. وحكايتنا ..
وحشتني العابنا .. اماكننا .. وتفاصيلنا .. 
وحشتني اكلاتنا .. ضحكتنا .. وصورنا ..

الأربعاء، أبريل 11، 2018

صورة



صورة .. كبيرة .. كبيرة جدا .. حديثة .. 

معلّقة .. على جدار هذا المنزل .. القديم .. 
منزل متهالك .. تكاد أن تقلعه الرياح من على أرضه .. 
الصورة مثبته .. بإحكام .. تكاد أن تكون جزءا من الجدار .. 
لا .. عندما نقترب .. 
فهي مرسومه على الجدار .. 
هي الشيء الوحيد الملون في هذا المكان .. فظننت أنها حديثه .. 
لا يمكن أن نراها بإتقان ..
هناك كثير من الحبيبات .. لا أعرف مكوناتها .. تتطاير في الهواء .. حولي .. وأمامها ..
هل أنا بداخل حلم .. أم أنا على قيد الحياة؟ .. 
سأحاول أن أقترب كثيرا .. أن أصل إليها .. أن ألامسها ..
هأنذا أُمرر عليها أناملي .. 
ما هذا ؟ فهي منحوته على الجدار .. 
دق قلبي كثيرا .. أعرف هذه الصورة .. جيدا .. 
أحفظ براءة تفاصيلها .. أشتم جميل عبيرها .. 
جدتي .. 
أشتقت .. أشتقت كثيرا .. 
رحمك الله حبيبتي ..
أيقنت الآن .. أنه حلم .. 
من أحلام مقلتي ..

الأحد، أبريل 08، 2018

فيتامين الحياة


في مثل هذه الأيام .. أو قبل ذلك ببضعة أشهر .. كنت أستلقي على السرير .. وبجانبي بقعة النور الصغيره تلك .. ابني .. الذي كان كثير البكاء .. ولعل كلمة كثير قليلة جدا بجانب ما كان يبكيه .. ما كان يٓزِن .. كان دائما يبكي .. كنت لا أستطيع الحراك .. كل عظمه من عظام جسمي تؤلمني .. خاصةً ظهري .. ما كان يحرقني حقا هو عدم مقدرتي على حمل ابني بين ذراعي لمده طويله .. كان ذراعي يعاوده الألم سريعا .. كان ابني ضعيفا لم يصل من الكيلوجرامات اثنين .. كنت أظن ان ذلك الشعور هو تعب ما بعد الولاده .. أو إرهاق من قلة النوم .. كنت أحاول أن ألملم أجزاء جسدي المبعثرة قبل أن أنهض .. فيجب أن أتحرك .. يجب أن أحمل ذلك الصغير وأترك السرير .. كنت أقرب للزحف من المشي به .. أتعب سريعا .. وأجلس او أسقط على أقرب شيء .. حتى لو يكن غير الارض التي بأسفلي .. أبكي كثيرا من الالم .. أبكي كثيرا من عدم مقدرتي على فعل ذلك .. أبكي على عدم مقدرتي من التحرك بإبني "الذي لا حول له ولا قوه " كما أشاء .. لم اكن أشكي سوى لأمي وزوجي اللذان ارهقتهما معي كثيرا .. كنت خارجياً أتظاهر بالقوه .. لا أعرف إن كان ضعفي ظاهرا أم فقط يكمن بداخلي .. لكن لم أكن بالقوه التي تجعني احمل صغيري وأمشي به بالخارج .. كنت اخشى عليه ان نتساقط سوياً .. فعندما يزداد الالم لا أستطيع سوى ان أسقط .. قال لي طبيباً أن أتناول فيتامينات الحمل .. بعدها قلّت هذه الاعراض بشكل ضئيل . . وبعدما بدأت تزداد ساعات نوم ابني .. وبدأت انام معه ... قلّت تلك الأعراض قليلا مرةً اخرى .. ولكنه ازداد وزناً .. ومازلت لا اقوى على حمله والتحرك به سوى بضع دقائق .. كنت في هذه الأيام تركت كل شئ أهتم به عداه .. أبذل ما تبقى بداخلي من قوة على مراعاته .. ثم بعدها تداول نشر المعلومات عن فيتامين د .. وبدأت أقرأ كثيرا هنا وهناك بالصدفه عن أعراض نقصه .. نعم كانت كل تلك الاعراض تغزو جسدي .. ألام العظام والعضلات والأسنان ... سقوط الشعر و صعوبة التفكير .. قلة الذاكره وصعوبه التنفس .. والارهاق والتعب والاكتئاب .. لم اكن اهتم بهذه التفاصيل سوا بما أعاقتي عن حمل صغيري ومراعاته جيدا .. بدأت أتشكك .. هل أعاني فعلا من نقصانه ام هذه أوهام تجتاحني .. هل هذا للتمسك بأي عله يمكن بمداواتها رجوعي للحياه .. إلى أن قمت بالتحليل الذي قطع الشك باليقين .. وتبين عندي نقص فيتانين د .. نسبتي ثلث الرقم الطبيعي .. وكانت تلك بقعه الأمل .. شعرت انه فيتامين الحياه .. بنقصه كنت أتهاوى .. علاجه ليس بالصعب .. ولكنه يحتاج وقتاً .. توكلت على الشافي المعافي .. الحمد لله

الأحد، مارس 27، 2016

الفرحة


قالولي اكتب ع الفرحة .. مبقتش عارفه اكتب ايه .. مانا لما باكتب .. لازم حاكتب .. وارسم و أقول انا حاسة ب إيه!

وقت الحزن .. قلبي بيبقى مسجون .. ف حبس انفرادي .. ما بين جدران ..

ووقت الفرح .. قلبي بيطلع من حبسه .. وكإنه طير .. طلع من قفصة .. طار ف السما .. وده من شوقة .. وكإنه اول مرة يشوف النور .. و يلف الكون .. فيلف عل كل اصحابه .. يناولهم من الفرحة شويه .. فالفرحة تزيد .. وكل مالفرحة دي زادت .. الضحكة تزيد .. وكل مالضحكة دي زادت .. قلبي بيزيط ツ

قلبي فرحان .. مش عارفه اكتبها واقولها ازاي ..

انا فرحانه .. ودي ارسمها على ورقة ازاي؟