أعشق ذلك المشهد .. سواء ليلاً أو نهاراً .. عندما أجلس في مقعد السيارة .. بجانب النافذة .. وأنظر للأعلى .. وأرى السماء .. الواسعه .. واسعه جدا .. وفيها تلك الرغاوي البيضاء .. قطع القطن الكثيفه اللي تطفو فوقنا .. وتتحرك .. ببطء .. مختلفة في أشكالها وأحجامها .. غالبا أقترب برأسي من الزجاج .. وأتكئ .. كلما أمعنت النظر فيها أشعر بها .. وأراها تقترب .. لا أعرف كيف .. ولكن أشعر بأنني سأعبر خلالها .. ومازلنا نقترب .. تتزين بتلك اللألئ .. تضيء من حولها ببريقٍ رباني .. تلك التي تسمى بال"نجوم" .. فيزداد جمالها .. فأُسبِّح ربي الذي خلقها .. وأبدع تصويرها .. أدعوه .. أدعوه كثيرا بكل ما يجول في خاطري حينها .. كل ما أتمناه .. كل ما أحلم به .. أشكو إليه مما أخشاه .. و أشكو إليه ممن خذلني .. أستغفرهُ على خطاياي .. وأحمده أن سترني .. ثم أبحث هنا وهناك .. عن القمر .. أو على ما تبقى منه .. فأحيانا يكون مختبئ .. وإذا وجدته .. أدقق في ملامحه .. في تفاصيله .. فهل يمكنني أن أرى جباله .. من بين جماله .. أود ان ألمس تلك الجبال .. وأن ألمس تلك السحب .. أن أتحرك معهم .. وأهيم هناك .. فأرفع يدي .. وأقترب .. ولكنها لا تلمس .. سوى زجاج النافذة ..
إلى أن يوقظني رنين السيارات .. أو أنينها .. أو أصوات المخلوقات .. أو سبابها .. وكأنه كان حلم جميل .. قدر له أن ينتهي ..






