مازال ينتظر .. وطال الانتظار .. لكن .. ما ملَّ يوما .. وأظن .. لن يمل .. ينظر ل بابه .. يشتاق دقاته .. فهام في أحلامه .. يحقق آماله .. فرآه مقبلاً .. من خلف الأبواب .. بأبهى صوره.
الى أن دقَّ الباب ..
فارتعد جسده .. وضم كفه .. وفتح جفنه .. ليعود إلى وعيه .. يسأل نفسه .. هل دق الباب حقاً .. هل ما سمع كان دقاً؟ .. أم كان يعيش وهماً؟
وعادت الدقات .. فارتعد القلب معها ..واهتز الفكر لسمعها .. فتقدم نحو الباب .. ببطئ .. وحام الوهم .. الى ان سيطر على الفكر .. ماذا إن فتح ولم يجد أحداً؟ .. ماذا إن كان ما سمع وهما؟ .. ماذا إن كان يسعى إلى سراب؟ .. وغايته محال أن تكمن خلف هذه الأبواب..
فتوقف عن سيره .. وعاد بأدراجه .. مرتداً عن دربه .. تاركاً خلفه .. الباب .. مغلق .. ومازال يدق .. وازدادت دقاته .. وكلما كان يدق .. يزداد نبض القلب .. وتزداد شكوك العقل .. وتزيد حيرته
أيعود ويفتحه .. ويواجه ما ُقدِّر له .. أم يترك الباب خلفه .. ويصيح بأعلى صوته .. فيتعالى على صوت نبضه.. الى ان يتلاشى صوت الدقات .. ولا يتبقى .. سوى صدى الصرخات..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق