الخميس، يناير 29، 2009

هيَ صَرَخَت

هيَ
صرَخَتْ
والخوف في عينيها يتسلل

وحلم عمرها أمامها يتألم

صرَخَتْ
لا تَدعني باكيه وترحل
لاتَتركني وحيده وترحل
فانا اشتاق إليك دون أن ترحل
فماذا إن ترحل

صرَخَتْ
أرجوك تمحو من العين ذلِّها
من غزو دمع قد بات يحتلها
أرجوك تمحو من القلب غصته

وتعيد للقلب قوته وهيبته

صرَخَتْ
يا الهي أنت ربه.. أولى به
هذا الذي كنت احلم بوجوده وخلوده
هذا الذي كنت أفكر في أسمه وحياته
كنت أخشى عليه إن غاب قليلا
كنت أحن اليه في كل وقت و حين
كنت افكر في هيئته رجلا
يسعى ويأتي لبلاده النصر
يسعى ويأتي لأمه الخير
ولكنه ما زال صغيرا
أضمه فهو ولدي .. اليتيم

صرَخَتْ
فما لبى ندائها .. ورحل
وسمع نداء ربه .. ورحل
نظرت اليه يا الهي .. اقد رحل

صرَخَتْ
إنا إليك وإنا لك لراجعون
ولماذا فعل هكذا المعتدون
أبموت اطفالنا هم يتامننون
أبهدم ديارنا هم يتهافتون
أهم هكذا يٌخيفوننا ام خائفون

صرَخَتْ
اني اكره الحرب
اني امقت الظلم
فالى متى هذا الذل
الى متى قتل ودمار
الى متى خوف وذعار

صرَخَتْ
اتذكر يوم ان كنا في الحدائق
كنا نتجول ونشاهد عجب الخلائق
اليوم كل الخلق يشاهدنا عجبا
يبكون حزنا والما لما آسينا

ثم صرَخَتْ
وهو في كفيها
والدمع في عينيها
والدم في يديها

صرَخَتْ
ولم يسمع احد لصراخها
فالكل كان يصرخ هنا وهناك
فالكل كان يصرخ ل ابتلاه
والكل كان يدعو الله .. اه يا الله
يتحسبن على كل جبار لا يخشاه

إلى أن صمد القلب من الحزن
وابت الصرخه ان تُنطق بالفم
الى ان جفت العين من الدمع
الى ان اصبح الجميع صامتون
الى ان اصبح الجميع صامدون
لو نظرت اليهم تراهم شاردون
فلا تفهم ان كانو يفكرون ام يبكون
ولم يعد الدمع يخرج من العيون
ولم يعد سوى الصبر به يستمسكون

وماذا بعد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

(دعائنا لأهلنا في غزه بالصبر)

هناك تعليقان (2):

Unknown يقول...

رائعة ما شاء الله

Raghda Mohammad Sobhy يقول...

ربنا يخليكي ده من ذوقك يا جميلة D: